استبعاد فرنسا.. تفاهم على قائمة دول للتحقق من نزع سلاح حزب الله
الوقت... أقوى من تخصيب اليورانيوم ومن أكبر الجيوش العالمية...
أحيت اليابان أمس ذكرى القصف النووي الذي استهدف مدينة هيروشيما قبل 81 عاماً، والذي استُكمِل بقنبلة نووية ثانية ضُرِبَت على ناغازاكي في 9 آب 1945، أمّنت استسلام طوكيو، وشكّلت نهاية رسمية وفعلية للحرب العالمية الثانية.
صحيح أن اليابان ذهبت منذ ذلك الوقت في اتجاه مختلف عن الانتقام، وباتت من أكبر حلفاء الولايات المتحدة الأميركية، ومن أبرز الداعين الى تكثيف الجهود العالمية لإحلال السلام، ومن أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية، إلا أن الصدمة النووية اليابانية التي ردعت الذاكرة العسكرية العالمية الجماعية خلال العقود الماضية، تبدو غير فعالة اليوم، وسط استسهال استخدام "النووي" كأسلوب تهديد هنا أو هناك، ووسط تسابُق بين عدة بلدان وقوى على امتلاك برامج نووية، وعلى تخصيب اليورانيوم بخلفيات وأهداف مُلتبِسَة.
أخطر من النووي؟
وبموازاة ما سبق ذكره، يبدو الوقت سلاحاً أشدّ فتكاً من القنبلة النووية، في كل الحروب التي تُخاض حول العالم.
فالقنبلة النووية قادرة على قتل الآلاف خلال ثوانٍ قليلة ربما، وعلى حسم أي مواجهة برابح وخاسر. وأما طول مدة أي حرب، فهو قادر على تغيير الصورة كلها، والأهداف، وعلى تحويل صاحب الحق الى مُعتدي والعكس أيضاً، والى جعل سقوط القتلى والجرحى بشكل مستمر مسألة طبيعية، والى تحويل المواجهات لعادات يومية يمكن للجميع أن يتعايشوا معها.
ليس لمرة واحدة...
شرح مصدر خبير في الشؤون الدولية أن "أي استعمال للسلاح النووي اليوم أو مستقبلاً، بات مختلفاً عن استخدامه أميركيّاً في الماضي. ففي عام 1945، لم تَكُن اليابان تمتلك هذا السلاح لتستعمله ضد الولايات المتحدة الأميركية، كردّ على ضرب هيروشيما وناغازاكي. وأما اليوم، فقد باتت القوى النووية وتحالفاتها الإقليمية والدولية متعددة، وأي استعمال للسلاح النووي لن يكون لمرة واحدة فقط".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "القلق النووي القادم يتمحور حول روسيا. فهي تعوّل على مساحتها الهائلة، ما قد يسهّل لها التعامل مع أي هجوم نووي تتعرض له، كردّ عليها في ما لو قامت يوماً بتنفيذ تفجير نووي معيّن على الأراضي الأوكرانية مثلاً، أو في غيرها من البلدان".
تعب اقتصادي
وفي سياق متصل، أشار مصدر ديبلوماسي الى أن "عامل الوقت يساهم في جرّ المزيد من الأطراف للانخراط ضمن مواجهة واحدة، ما يُنذر بتوسيعها كثيراً. ففي أوكرانيا مثلاً، الحرب ليست أميركية - روسية ولا "أطلسية" - روسية، رغم أنها كذلك في الواقع. ففي الملموس، تعمل واشنطن من ضمن حلف "الناتو"، وهذا الأخير هو الذي يساعد كييف، ولكن لا قدرة على توصيفها بحرب بين "حلف شمال الأطلسي" وموسكو، لأن الحلف ليس الولايات المتحدة وحدها، بل مجموعة من البلدان متفاوتة الخبرات والقدرات".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "عامل الوقت في الحروب يُتعب الاقتصادات المحلية والعالمية. ومن هذا المنطلق، بات الرئيس ترامب يتحدث بين الحين والآخر عن نهاية للحرب مع إيران، وليس فقط عن وقف لإطلاق النار".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|