"عالق في الوحل"... الصحافة الإيرانية تهاجم ترامب
دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة دقيقة تجمع بين استمرار المفاوضات واحتدام الحرب الإعلامية، إذ صعّدت الصحافة الإيرانية هجومها على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقدّمةً إياه بوصفه رئيسًا يحاول إخفاء ضعفه بالتهديدات، فيما تؤكد أن طهران باتت صاحبة الموقف الأقوى على طاولة التفاوض.
وبحسب تقرير للصحافية سابير ليبكين في موقع "N12" الإسرائيلي، يأتي التصعيد الإيراني في وقت تدخل فيه المفاوضات بشأن تسوية في مضيق هرمز مرحلة حساسة، فيما لم تتوسع المواجهات الإقليمية رغم التهديدات التي أُطلقت خلال الفترة الماضية.
ورأت الصحف الإيرانية أن ترامب يسعى إلى تغطية حالة الضعف التي تواجهها واشنطن عبر رفع سقف التهديد، معتبرة أن إيران هي التي تمتلك اليوم أوراق الضغط الأقوى.
وتصدر عنوان لافت الصفحة الأولى لصحيفة "كيهان"، التي تُعد من أبرز الصحف المعبّرة عن موقف النظام الإيراني، وجاء فيه: "ترامب فشل مرة أخرى هذه المرة، لأنه اصطدم بسدّ صلب اسمه إيران".
ونشرت الصحيفة مقالًا اعتبرت فيه أن الرئيس الأميركي يحاول الظهور من موقع القوة، في حين أن واشنطن هي التي تواجه أزمة فعلية.
وفي مقال حمل عنوان "هل هذه الفرصة الأخيرة لإيران أم النفس الأخير لترامب؟"، رأت "كيهان" أن حديث ترامب عن منح إيران "فرصة أخيرة" نابع من "ضعف واشنطن"، ومن محاولة "إخفاء فشلها التاريخي عبر تضليل الواقع".
وبحسب الصحيفة، فإن ترامب يحاول تصوير نفسه على أنه يتحرك من موقع قوة، إلا أن "التقارير الميدانية ووسائل الإعلام الغربية ونقص الذخيرة الأميركية واضطراب سوق النفط" تشير، وفق رؤيتها، إلى ضعف البيت الأبيض.
وأضافت أن ترامب يتمسك بتكتيك يقوم على "إعلان النصر حتى في ذروة الفشل".
وهاجمت "كيهان" الرئيس الأميركي بلهجة مباشرة، قائلة إن "ترامب عالق في الوحل الذي صنعه بنفسه"، وإن إيران هي التي تمتلك حاليًا "أعلى موقع تفاوضي"، في حين يكافح ترامب، بحسب الصحيفة، للخروج من الأزمة.
بدورها، خصصت صحيفة "وطن امروز"، المحسوبة على التيار المحافظ في إيران، صفحتها الأولى لمسيرات الأربعين تحت عنوان "طالبو ثأر الحسين".
ونشرت الصحيفة بالتوازي تقريرًا بعنوان "البراميل الأخيرة"، اعتبرت فيه أن "الحرب اقتصادية"، وأن مضيق هرمز يمثّل ساحة الحسم في المواجهة مع الولايات المتحدة.
وأكدت أن "النفط والسيطرة على الممر البحري يشكلان رافعة الضغط الأساسية لإيران، وأن الضغط على سوق الطاقة العالمية هو الأداة الأكثر فاعلية لتحقيق مكاسب في مواجهة واشنطن".
أما صحيفة "همشهري" المحافظة، فقد قدّمت مسيرات الأربعين بوصفها استعراضًا لقوة "محور المقاومة"، واختارت عنوان "أربعين طالبي الثأر" لصفحتها.
كما أبرزت الصحيفة تصريح الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم: "لن نغادر ساحة المعركة".
وفي موازاة ذلك، شددت "همشهري" على أن "المفاوضات بين إيران وعُمان مستمرة"، في رسالة مفادها أن طهران لا ترى استمرار التفاوض بديلًا من استمرار المواجهة.
وبين تمديد الوقت أمام المسار التفاوضي وتصعيد الخطاب الإيراني، تسعى طهران إلى تثبيت معادلة تقوم على التفاوض من موقع القوة، مع إبقاء مضيق هرمز والنفط واستمرار المواجهة أوراقًا مفتوحة في وجه واشنطن.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|