عربي ودولي

محو قرى وقواعد دائمة.. كيف تكرّس إسرائيل منطقتها العازلة في لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، رغم اجتماعات روما، ما تسبب بمحو قرى بأكملها وتضرر نحو 18 ألف مبنى في 19 قرية كحصيلة جزئية من عدد أكبر بكثير. 

يرافق ذلك إنشاء قواعد عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية واحتلال عشرات الكيلومترات من الطرق، ما يشير إلى بقاء إسرائيل حتى حسم ملف سلاح الميليشيات غير الشرعية.

ووفق خبراء، فإن حجم الدمار الكلي يتركز في القرى الحدودية، مثل عيتا الشعب وكفركلا والخيام والضهيرة والبليدة ويارون، إضافة إلى عشرات القرى والبلدات في أقضية مثل بنت جبيل وحاصبيا وصور ومرجعيون التي شهدت مستويات متفاوتة من الدمار، وسط تقديرات تشير إلى أن ما بين 29 و37 قرية وبلدة تعرضت لدمار كلي أو شبه كلي.

ويشير هذا الواقع إلى أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت ترتيبات أمنية في جنوب لبنان عبر توسيع الخط الأصفر وتكريس المناطق العازلة، حتى يتم حسم الملفات جميعاً خاصة المرتبطة بسلاح حزب الله.

وفي هذا السياق، ذكر الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح أن التقديرات والإحصاءات المتعلقة بحجم الدمار في جنوب لبنان، وفقاً للتصنيف المعتمد، تختلف بين تدمير كامل للأحياء، وأضرار جسيمة، وأضرار جزئية.

وأضاف القزح لـ"إرم نيوز" أن المصادر الميدانية والرسمية تقدر وجود ما بين 29 إلى 37 قرية وبلدة تعرضت لدمار شامل أو مسح شبه كامل لأحيائها ومربعاتها السكنية، مثل: عيتا الشعب، كفركلا، الخيام، الضهيرة، والبليدة ويارون وبنت جبيل.

وأوضح القزح أن تلك القرى والبلدات تتجاوز 100 إلى 120 بلدة وقرية في الأقضية الحدودية، مثل مرجعيون، وصور، وحاصبيا، والتي شهدت مستويات مختلفة من الدمار الكلي أو الجزئي في البنى التحتية والمنشآت.

وفيما يخص الأبنية والوحدات السكنية، أشار إلى أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة يقدر بأكثر من 40 ألف وحدة سكنية، بين دمار كامل، وتضرر غير قابل للسكن، وأضرار جزئية.

وبيّن أن مخطط إسرائيل واضح، فهي لن تنسحب من الخط الأصفر والمنطقة العازلة التي أعلنت عنها في أبريل/ نيسان الماضي، إضافة إلى قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر اللتين ضمتهما للخط الأصفر، إلا بإيجاد حل نهائي لسلاح الميليشيات غير الشرعية، وخاصة سلاح حزب الله.

من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، مارسيل بالوكجي إن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وإن أي حلول ذات صلة لن تحدث قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مؤكداً أن مسألة المناطق التجريبية لا تسير وفق المخطط، وأن إسرائيل لن تسلم قلعة الشقيف في المرحلة الثانية.

وأضاف بالوكجي لـ"إرم نيوز" أن المناطق التجريبية تمهد لحدوث نزاع طويل، خاصة أن المرحلة الأولى كانت متواضعة جداً، مؤكداً أن تدمير الوحدات السكنية والقرى مستمر، وأن هناك تجهيزات عسكرية إسرائيلية لمعركة علي الطاهر المرتقبة، مشيراً إلى أن المفاوضات الأمريكية – الإيرانية لن تنعكس على لبنان إذا لم تكن ناجحة.

وأوضح بالوكجي أن رئيس لجنة المراقبة (الميكانيزم) لم يأتِ إلى لبنان بعد، بما يوحي بأن العملية برمّتها غير جدية، وسط تعنت إسرائيلي بعدم تسليم الكثير من المناطق من بينها زوطر الشرقية وأرنون باعتبارهما امتداداً لقلعة الشقيف.

وأشار إلى أن مخطط إسرائيل مستمر، مع استمرار التدمير، معتبراً أن المفاوضات التقنية في روما لن تجلب أي جديد، ما يجعل أي بداية ممكنة لأي حل بعد الانتخابات الإسرائيلية على أقل تقدير.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا