جولة مفاوضات بين لبنان وإسرائيل غداً.. والوفد اللبناني يغادر بيروت
ورقة جريئة للمفاوض اللبناني غداً: استعادة بنت جبيل مركز القضاء!
لم يتوقف العدوان الاسرائيلي على الجنوب، أقله في ما خص تفجير المنازل في القرى التي تخضع إما لسيطرته المباشرة على الارض كقرى الحافة الأمامية، وإما تخضع للسيطرة بالنار على القرى التي في جوارها من دون العبء بأي مفاوضات او التزامات او قرارات لوقف النار.
ولئن كانت المؤثرات الاقليمية الدولية تترك تأثيراتها المباشرة على وضع لبنان، ولا سيما الموجات الحارة والباردة في ما خص مضيق هرمز والملف النووي الايراني، من زاوية ما كان يسمى «بوحدة الساحات» وتعرضت هذه الزاوية لاهتزازات من غزة الى الجنوب مروراً باليمن والعراق، وحتى ايران نفسها.
في هذا الوقت، يعيش المواطن الجنوبي سواء الذي عاد الى قريته، او الذي ينتظر تحت وطأة السباق الحاصل بين ترتيبات اعادة الحياة الى القرى المنكوبة ومحاولات الاحتلال الاحتفاظ بوتيرة عالية من الضربات والتفجيرات والاعتداءات اليومية الآخذة بالتصاعد.
وعلى هذا يُرتقب ان تكون مفاوضات روما التي تبدأ غداً وتستمر ثلاثة ايام، ساخنة جداً وقد لا تصل الى نتيجة، ذلك أن الاحتلال سيتذرَّع بوجود مقاتلين لحزب الله في مناطق التماس بمنطقة النبطية وسيطلب من لبنان تكليف الجيش اللبناني إنهاء وجودهم فيها او سيتكفل هو بالعملية، بينما وفد لبنان يحمل تعليمات صريحة وواضحة بأن يتم تحديد مناطق انسحاب جديدة من قرى الجنوب المحتلة لا التي يتواجد الاحتلال على اطرافها، وذلك قبل اي بحث في اي موضوع آخر. ويتردد ان الوفد اللبناني يحمل مقترحات للإنسحاب الاسرائيلي من مناطق اساسية محتلة مثل بنت جبيل او الخيام او النبطية، وهو ما يعارضه كيان الاحتلال.
وحسب المعلومات، سيتمسك الوفد اللبناني بتوسيع المناطق النموذجية وشمولها اراض تحتلها اسرائيل يجب ان تنسحب منها لينتشر فيها الجيش اللبناني، فإن نتائج الجولة السابعة غير مضمونة.
كل هذه التطورات تشير الى ان اتفاق الاطار يترنّح ما لم يكن قد سقط فعلا كما نُقل عن الرئيس نبيه بري قبل ايام قليلة، او إنه على شفير السقوط نهائياً. لكن يبقى السؤال، هل يسمح الراعي الاميركي للتفاوض المباشر بسقوط اتفاق الاطار كما سقطت مذكرة التفاهم بينه وبين ايران ما ادى الى اندلاع موجات قصف وقصف متبادل طالت دول الخليج والاردن، واسهمت في زيادة التوتر الى مرحلة خطرة؟
يبدو من كلام الرئيس الاميركي ترامب امس الاول، بوقف الضربات الكبيرة والقوية التي كانت مقررة على ايران بعد تدخل الوسطاء من باكستان ودول الخليج أن ما يسري من محاولات تهدئة والعودة الى المفاوضات مع ايران يمكن ان يسري على التفاوض بين لبنان وكيان الاحتلال، اذا تدخل الوسيط الاميركي بفعالية اكبر لدى كيان الاحتلال لتنفيذ خطوات جدّية وفعلية لا صورية بالإنسحاب من بعض القرى المحتلة لتسهيل التفاوض في روما والتوصل الى نتائج ملموسة، لا سيما وأن الاحتلال يواصل اعتداءاته على الجيش الذي يحاول توسيع انتشاره في قرى الجنوب المحرَّرة المتاخمة للقرى المحتلة وفق إتفاق الاطار.
وينتظر لبنان، في اطار نقل رسائل الدعم العربية للبنان وصول الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان والموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، في اطار التحذير من انخراط حزب الله في أية مواجهة جديدة.
ويحضّر لبنان خارطة جديدة للمفاوضات الميدانية، بحيث انه سيطرح على الطاولة ان تكون المرحلة الثانية من المناطق التجريبية تحمل دلالات فعلية للبدء بالانسحاب من المناطق المحتلة، وهو سيقترح الانسحاب من مدينة بنت جبيل باعتبارها عاصمة القضاء، واذا رفض المفاوض الاسرائيلي، فسيقترح مدينة الخيام – قضاء مرجعيون.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|