محليات

بتكتيك أوكراني.. هل يهاجم حزب الله منصات الغاز الإسرائيلية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

دقت مراكز أمنية واستراتيجية إسرائيلية وغربية ناقوس الخطر على خلفية انتقال تقنيات طائرات الرؤية الشخصية المباشرة المعروفة بـ"FPV" من ميادين القتال القارية إلى المنصات البحرية.

ورجحت المراكز إمكانية أن يحاكي حزب الله التكتيك العسكري الأوكراني الجديد والقائم على تحويل منظومة طائرات الرؤية الشخصية من البر إلى البحر ضدّ المصالح الإسرائيلية المتمركزة على تخوم السواحل البحرية اللبنانية والإسرائيلية.


وأشارت المراكز في أحدث تقاريرها المنشورة إلى أنّ الساحة العسكرية الإقليمية والدولية تعرف حاليا تحديثات خطيرة في أنماط الحرب غير المتناظرة مع انتقال تقنيات مقاتلات "FPV" من ميادين القتال البرية إلى منصات الطاقة البحرية والحدود الجبلية الأمر الذي يضع البنية التحتية الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط أمام تحديات عسكرية غير مسبوقة.

وفي تقرير عسكري حديث نشره مركز "ألما ALMA" للدراسات الأمنية والاستراتيجية، اعتبر الباحثون والخبراء العسكريون أنّ الهجوم الأخير الذي نفذته وحدات النخبة البحرية في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية ضدّ منصة "بيترو هودافانيتس" في البحر الأسود بإطلاق طائرات "FPV" انطلاقا من زوارق خفيفة يمثل تدشينا لمرحلة جديدة من مراحل تطوّر استعمال المقاتلات الانقضاضية من جهة، وصفحة جديدة من صفحات التهديدات البحرية من جهة ثانية.

ونقلا عن تقديرات عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى، يعد التقرير أنّ المخاطر المحدقة بمنصات النفط والغاز في عرض البحر لم تعد تقتصر على الصواريخ الباليستية أو المجنحة وطائرات الاستطلاع طويلة المدى.


ويضيف أنّ المخاطر الحقيقية امتدت لتشمل مُسيّرات "FPV" مُنخفضة التّكلفة وعالية الدقة، التِّي تـُدار من أسطح الزّوارق الحربية الخفيفة أو حتّى السّفن التجارية، ما يُقلل إلى أدنى حد من زمن الإنذار المبكر ويصعّب عمليات الاعتراض الدفاعي.

وفي ربطهم بين هذه التكتيكات العسكرية المستحدثة والمشهد العسكري في الشرق الأوسط، يرى الخبراء الاستراتيجيون أنّ هذا التكتيك بات قابلاً للتطبيق المباشر في حوض شرق البحر المتوسط، إذ يسعى حزب الله عبر وحدتها البحرية (المعروفة بالوحدة 1200) إلى محاكاة هذه التجربة واستهداف منصات الغاز الإسرائيلية مثل "كاريش" و"ليفياثان"، ما يهدد أمن الطاقة الإقليمي برمته.

ويؤكد التقرير أنّ هذه التقديرات واقعية وليست ضربا من ضروب المخاوف المبالغة، وأنّ الدوائر العسكرية الإسرائيلية باتت تنظر لهذه الفرضيات بشكل جدي، وتتحسب لها وتبني عليها قراءاتها الأمنية وتطرح سيناريوهات تحركاتها الممكنة.

ويميط التقرير في هذا المستوى اللثام عن سعي إيراني رسمي حثيث لتزويد حلفاء طهران من الميلشيات العراقية واللبنانية وحتى اليمنية بشحنات نوعية من مسيرات "FPV".


وتأتي عملية إحباط شحنة ضخمة ضمّت أكثر من 100 طائرة "FPV" مجهزة بمجموعات تفجير هجومية، قرب منطقة "التنف الحدودية" يوم 16 يوليو الجاري، لتسلط الضوء على كثافة خطوط الإمداد المستمرة عبر الأراضي السورية.

وتُشير التقديرات العسكرية إلى أنّ هذه المسيرات، المشغولة بتكنولوجيا الألياف الضوئية المحصنة ضد التّشويش الإلكتروني، لا تستهدف جبهة جنوب لبنان فحسب، بل قد تُخصص أيضًا لتأسيس بنية تحتية هجومية في الجنوب السوري لاستغلالها ضد نقاط المراقبة والتحركات العسكرية في هضبة الجولان السوري.

في مقابل هذه التحذيرات والتقديرات العسكرية المهمة، ينتهي التقرير إلى أنّه رغم النّجاحات التكتيكية التي حققتها مسيّرات "FPV" في الميدان العسكريّ الأوكراني-الروسي، فإنّ ثمّة قيودًا عملياتية جغرافية في الشرق الأوسط.

إذ تواجه هذه الطائرات الخفيفة صعوبات هيكلية عند تشغيلها في المرتفعات العالية كقمة جبل الشيخ (حرمون)- الواقع على الحدود اللبنانية السورية-، حيث تتجاوز سرعة الرياح قدرة المحركات على الاستقرار، ما يؤدي إلى استنزاف سريع للبطارية أو فقدان السيطرة.

ومع ذلك، فإن دخول طائرات الألياف الضوئية والدمج القائم -الذي يصل إلى حدّ الانصهار- بين الذكاء الاصطناعي وبين أنظمة الرؤية الليلية يُجبر المؤسسات العسكرية في المنطقة على إعادة صياغة عقائدها الدفاعية بالانتقال من مجرد الاعتماد على أنظمة التشويش اللاسلكي التقليدية إلى الاستثمار المكثف في حلول التدمير المباشر والرادارات البصرية المتقدمة لحماية المنشآت السيادية بحرًا وبرًا.

إرم نيوز

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا