عربي ودولي

سبتة الإسبانية تعلن الطوارئ... ماذا يحدث عند بوابة أوروبا؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تحولت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، خلال الأيام الأخيرة إلى بؤرة أزمة جديدة على حدود الاتحاد الأوروبي، بعدما وصل إليها أكثر من 1500 مهاجر خلال أسبوع واحد، معظمهم سباحةً عبر البحر أو على متن وسائل بدائية، في أكبر موجة عبور تشهدها المدينة منذ سنوات. وأعلنت سلطات سبتة أن قدراتها على الاستقبال استُنزفت بالكامل، مطالبةً الحكومة الإسبانية بإعلان "حال طوارئ وطنية" واتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

لماذا سبتة؟

تُعد سبتة، إلى جانب مليلية، المدينتين الإسبانيتين الوحيدتين الواقعتين في شمال أفريقيا، ما يجعلهما الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية.

ولهذا السبب، تشكلان منذ سنوات إحدى أهم نقاط العبور للمهاجرين الساعين إلى الوصول إلى أوروبا، سواء عبر تسلق السياج الحدودي أو السباحة بمحاذاة الحاجز البحري الفاصل بين المغرب والمدينة.

وخلال الصيف، ترتفع عادةً محاولات العبور بسبب تحسن الأحوال الجوية وهدوء البحر، إلا أن حجم التدفّق الحالي تجاوز المعدلات المعتادة، ما أدى إلى انهيار قدرة المدينة على استيعاب الوافدين الجدد.

ماذا يحدث على الأرض؟

بحسب رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، تستقبل المدينة منذ أيام مئات الأشخاص يومياً، فيما تجاوزت مراكز إيواء القاصرين طاقتها الاستيعابية بأضعاف، واضطرت السلطات إلى إيواء عدد من الوافدين في منشآت موقتة، بينما أمضى آخرون الليل في العراء. كما دفعت وتيرة الوصول المستمرة السلطات المحلية إلى المطالبة بقيادة مركزية للأزمة وإرسال تعزيزات أمنية ولوجستية إضافية.


في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن عدة وزارات تعمل بصورة مشتركة لتعزيز الرقابة على الحدود وتقديم المساعدات الإنسانية، فيما توجه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إلى سبتة للاطلاع على الوضع ميدانياً.


لماذا ارتفعت أعداد المهاجرين فجأة؟

حتى الآن، لا يوجد تفسير رسمي واحد يفسر الزيادة المفاجئة في أعداد الوافدين، لكن عدة عوامل تتداخل في تفسير ما يحدث.

العامل الأول هو الظروف الموسمية، إذ يسهل الطقس الصيفي وهدوء البحر عمليات السباحة نحو سبتة مقارنة بفصول أخرى. إلا أن السلطات الإسبانية نفسها أقرت بأن هذا العامل وحده لا يفسر الحجم الاستثنائي للموجة الحالية.

أما العامل الثاني فيتعلق بتطورات قانونية داخل إسبانيا. فقد أشار مسؤولون ونقابات أمنية إلى أن حكماً حديثاً للمحكمة العليا قيّد بعض إجراءات الإعادة الفورية للمهاجرين، وهو ما يرى البعض أنه قد شجع مزيداً من الأشخاص على محاولة الوصول إلى المدينة، رغم عدم وجود دليل على أن معظم المهاجرين اتخذوا قرارهم استناداً إلى هذا الحكم.

وتطرح بعض الأوساط السياسية والإعلامية فرضيات تربط توقيت الموجة الأخيرة بتطورات إقليمية أو بعلاقات إسبانيا مع دول الجوار، لكن الحكومة الإسبانية لم تتبنَّ أياً من هذه التفسيرات، ولم تتهم المغرب بالوقوف وراء ما يجري.

ماذا عن دور المغرب؟

على خلاف أزمة عام 2021، عندما اتهمت مدريد الرباط بالتراخي في ضبط الحدود على خلفية خلاف ديبلوماسي، تؤكد الحكومة الإسبانية هذه المرة استمرار التعاون الأمني مع السلطات المغربية. وأشاد وزير الداخلية الإسباني بالتنسيق القائم، فيما تشير المعطيات الرسمية إلى أن القوات المغربية أحبطت أيضاً عدداً كبيراً من محاولات العبور خلال الأيام الأخيرة.

ورغم ذلك، لا تزال مجموعات جديدة تتجمع على الجانب المغربي في انتظار فرصة للوصول إلى سبتة، ما يبقي احتمال استمرار الأزمة قائماً خلال الأيام المقبلة إذا لم يتراجع معدل الوافدين.

هل تتكرر أزمة 2021؟

تحرص مدريد حتى الآن على عدم مقارنة ما يجري مباشرةً بأحداث أيار/مايو 2021، حين دخل أكثر من 8000 شخص إلى سبتة خلال يومين وسط أزمة ديبلوماسية مع المغرب. إلا أن المسؤولين المحليين يحذرون من أن استمرار وصول مئات الأشخاص يومياً قد يقود إلى سيناريو مشابه من حيث الضغط على المدينة، حتى وإن اختلفت الظروف السياسية المحيطة بالأزمتين.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا