كلّ مَن هاجم اتفاق الإطار سيعيد حساباته..."زيارة واشنطن ناجحة جداً"
استأثرت زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لواشنطن باهتمام لافت، وطغت على ما عداها، من الاستقبال اللافت، وصولاً إلى اللقاء الحاشد إعلامياً في المكتب البيضاوي، ثم الجلسة المغلقة التي استغرقت نحو ساعة.
من عهد الرئيس كميل شمعون يوم التقى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، وصولاً إلى زيارة عون، ما الذي تغير؟ أكثر من سؤال يطرح في هذه المرحلة عن ماهية الزيارة وما حملته من عناوين دسمة، في ظل ما يشهده لبنان والمنطقة من أزمات بالجملة، وتداعيات حرب إسناد إيران التي لا تزال مستمرة.
ناجحة شكلاً ومضموناً
السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يقول لـ"النهار": "زيارة رئيس الجمهورية لواشنطن كانت ناجحة جداً شكلاً ومضموناً، لأكثر من معطى.
أولاً، إنني على بينة مما يحصل في البيت الأبيض، إذ سبق أن رافقت رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان وكنت إلى جانبه في السيارة التي وصلت إلى مدخل البيت الأبيض، وبالتالي الاستقبال الذي أقيم للرئيس عون فيه الكثير من الحفاوة، والمزاح بين الطرفين يدل على أن الرئيس ترامب كان معجبا بالرئيس عون وأدائه عندما كان يتحدث، واستطاع أن يجذبه في كثير من المواقف التي أدلى بها خلال المؤتمر الصحافي، إذ قال ترامب كل شيء عن لبنان والمنطقة. ولقد حقق رئيس الجمهورية إنجازات كبيرة، أهمها دعم الجيش اللبناني، وبالتالي عودة الطيران الأميركي إلى لبنان، وهذه مسائل في غاية الأهمية في المرحلة الراهنة".
ويتابع شديد: "الرئيس عون تحدث عن الرئيس نبيه بري بإيجابية، ووصفه برجل الدولة، ليردّ الرئيس ترامب بأنه سينضم إلينا في ما نقوم به، مثنياً على كلام عون، وهذا ما يحمل أكثر من دلالة ورسالة في هذا التوقيت بالذات".
ويرى أن "الزيارة يبنى عليها مستقبلاً كثيراً، سنترقب وننتظر، لكن لا أحد يمكنه الإنكار أنها كانت ناجحة جدا، والأبرز أن لبنان استطاع فصل ملفه عن إيران، بدليل الاستقبال والحفاوة في البيت الأبيض، بمعنى أن اتفاق الإطار سيؤسس لحقبة جديدة في لبنان.
وخلافاً لما قيل قبل الزيارة عن أن ترامب بأسلوبه وطريقته قد يحضّر شيئا للرئيس عون، لم يكن هناك أي إزعاج أو مفاجأة أو إحراج لرئيس الجمهورية اللبنانية، بل كانت الأمور تسير بطريقة مثالية. وتدرك الولايات المتحدة أن نجاح اتفاق الإطار هو نجاح لها، لأنها هي من طلبت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعايتها، وبالتالي لبنان هو من يفاوض، لا إيران، لذلك هذا نجاح للبلد وللولايات المتحدة. والرئيس ترامب عندما يلتقي أيّ مسؤول، يفاجئه بكثير من المواقف، كما حدث مع رئيس وزراء العراق عندما ذكّره باغتيال قاسم سليماني".
ويختم شديد بأن "الرئيس عون خرج من البيت الأبيض بتكريم وحفاوة وثبات، وكل شيء كان على أفضل ما يرام على كل المستويات".
وجدي العريضي -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|