الصحافة

حين تريد أميركا حربًا بلا إسرائيل…

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُصرّ الولايات المتحدة على أن تنفرد بإشعال فتيل النار في المنطقة. فبينما تستعد لتوسيع ضرباتها ضد إيران، تحرص على إبقاء حليفتها الأقرب بعيدة عن دائرة النيران، في إطار تجميدٍ متعمّد لأي دور إسرائيلي مباشر في مواجهة يُتوقع أن تكون بالغة التعقيد مع النظام الإيراني.

فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدرين أمنيين أن “الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بنيّتها تصعيد هجماتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تفضيلها، في هذه المرحلة، إبقاء إسرائيل خارج دائرة التصعيد”.

وباتت الإدارة الأميركية، رغم ميلها إلى إحلال السلام في المنطقة، على قناعة بأن أي مشاركة إسرائيلية مباشرة في الضربات ستحوّل السردية العالمية للحرب من “مواجهة أميركية - إيرانية” ذات طابع ردعي، إلى “حرب إسرائيلية - إيرانية” ذات امتداد إقليمي وطائفي أوسع بكثير.

وفي هذا السياق، أشار الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط، مهدي عقبائي، في حديث لموقع MTV، إلى أن “الولايات المتحدة تريد إبقاء المواجهة محددة الأهداف: الضغط على الحرس الثوري، وكبح قدراته، ومنع توسع الهجمات على القوات والمصالح الأميركية والدول العربية. أما دخول إسرائيل المباشر، فقد يفتح بابًا أوسع للتصعيد الإقليمي، وهو ما يسعى الجميع إلى تجنبه، ظاهريًا”، معتبرًا أن “المسألة ليست في بقاء إسرائيل خارج التصعيد أو دخولها إليه، بل في أن نظام الملالي يستخدم جميع الجبهات أوراقًا لضمان بقائه”.

ويبقى نجاح الولايات المتحدة في احتواء إسرائيل مرهونًا بسلوك إيران، التي تتعمّد، حتى الآن، تجنّب استهداف إسرائيل مباشرة، ما قد يعكس حسابات إيرانية مفادها أن توريط إسرائيل في الحرب سيؤدي إلى فتح جبهة إضافية لا تستطيع طهران تحمّل كلفتها، في ظل استنزافها أصلًا في المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأكد عقبائي أن “عدم استهداف إسرائيل حتى الآن ليس دليلًا على تعقّل النظام، بل لأنه يهاجم من دون أن يدفع كامل الثمن. هذا هو منطقه: الحرب بالواسطة، والإرهاب بالإنكار، والتفاوض عند الضرورة. وإذا تصاعدت الضربات الأميركية، فسيكشف ذلك عجز النظام عن حماية بنيته الأمنية، وعندها قد يشعر بأن الصمت أخطر عليه من الرد؛ ليس لأنه يريد حربًا شاملة بالضرورة، بل لأنه يخشى سقوط صورة الردع في الداخل”.

وأوضح، في الوقت نفسه، أن “فتح جبهة إضافية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الضربات، ويعمّق الانقسام داخل النظام، ويزيد من الغضب الشعبي نتيجة جرّ البلاد إلى حرب جديدة. لذلك، سيحاول النظام، على الأرجح، البقاء في المنطقة الرمادية: ردود عبر الوكلاء، وتهديدات كبيرة، وعمليات محدودة، ورسائل تفاوض تُدار في الكواليس”.

تريد الولايات المتحدة حربًا محدودة بلا إسرائيل، فيما تخطط إيران لردّ من دون تحمّل الكلفة الكاملة، وتنتظر إسرائيل، على مضض، ما ستؤول إليه المواجهة. إلا أن هذا التوازن الدقيق يبقى رهينة أي خطأ في الحسابات قد يتجاوز الخطوط التي يحرص الجميع على عدم تخطيها.

موقع MTV - عامر خضر آغا

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا