محليات

حزب الله والحرس الثوري ...وحدة المسار والمصير والحرب أولاً

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في مقارنة بسيطة بين المشهدين الإيراني واللبناني في زمن التأرجح بين المفاوضات والحرب، يبرز تشابه كبير  بين الرئيس والمرؤوس، اي "الجناح المتشدد" داخل إيران، المتمثل بالحرس الثوري، وبين حزب الله في لبنان الذي يتلقى اوامره مباشرة من قيادة الحرس الذي يبدو يتحرك بمعزل عن المرشد، خلافاً لحقبة ما قبل اغتيال علي خامنئي. تشابه لجهة السير بالخيار العسكري مهما كان الثمن وتقديمه على المسارات الدبلوماسية والتفاوضية للوصول الى الهدف المفترض المتصل بالسيادة والتحرير.

الحرس الثوري ينظر إلى القوة العسكرية باعتبارها ورقة نفوذ أساسية، فيما يرفض أي مسار تفاوضي تؤيده شريحة واسعة من الايرانيين في السلطة وبين الشعب يتزعمها الرئيس مسعود بزشكيان. ويتبنى حزب الله نهجا مشابهاً ومقاربة مماثلة، إذ يعارض المفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية بشأن الملفات الأمنية والحدودية، حتى لو بدأت تسلك درب التحرير، ويوجه انتقادات حادة إلى مؤيديها، تخويناً وتهديداً.

تجربة لبنان مع سلاح حزب الله تستدعي إعادة تقييم، في ضوء مسار الحروب الكبرى التي تسبب بها خلافا لقرارات السلطة السياسية، مع استمرار المخاوف من احتمال الانزلاق إلى مواجهة جديدة إذا ما تطورت الاوضاع الامنية والعسكرية بين واشنطن وطهران دراماتيكياً، ما يستدعي بحسب ما تقول أوساط سياسية سيادية لـ"المركزية" خطوات جدية وسريعة وفاعلة، ليس اقلها طرح جدوى استمرار امتلاك الحزب ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي ثبت أن استخدامها ظل محدودًا ولم يقدم للبنان اي فائدة،بل على العكس كبدّه أثمانًا سياسية واقتصادية وأمنية باهظة، خصوصا وقد ثبت ان الحرب مع اسرائيل غير متكافئة من ناحية التكنولوجيا الفائقة التطور.

وفي السياق، تتساءل الأوساط عن الأسباب التي تحول دون التوصل إلى صيغة تقضي بوضع الصواريخ والأسلحة الثقيلة الموجودة لدى الحزب في مستودعات تخضع لإشراف الجيش اللبناني، مع الإبقاء على أسلحة فردية، معتبرة أن خطوة من هذا النوع قد تعزز موقع الدولة اللبنانية في المفاوضات الجارية راهناً، وتمنحها أوراق قوة إضافية للمطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال موضع نزاع، انطلاقًا من أن السلاح الفردي لا يشكل، بحسب رأيها، تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل.

وتشير إلى أن هذا الطرح يتضمن إخضاع مخازن الأسلحة لإشراف الجيش اللبناني، مع آليات مراقبة تقنية، بينها مراقبة عبر الأقمار الاصطناعية، بما يضمن عدم استخدام هذه الترسانة خارج إطار قرار الدولة، مقابل توفير ضمانات سياسية للحزب.

وبحسب الأوساط، فإن أفكارًا من هذا النوع حظيت بتشجيع من الجانب المصري خلال حقبة الاتصالات الدبلوماسية السابقة، إلا أن حزب الله لم يقدم حتى الآن اي رد بشأنها، ذلك أن القرار النهائي المتعلق بالسلاح لا يتخذه الحزب ، بل يرتبط، وفق تقديرها، بإيران، باعتبارها صاحبة الكلمة الفصل في هذا الملف. والخوف، كل الخوف من توريط رابع وخامس وسادس للبنان في حروب لمصالح الحرس الثوري في ايران، ان لم يوضع حدّ له في ايران، ولم تتخذ الدولة اللبنانية ما يتوجب من اجراءات ردعية بحق حزب الله تمنع استمرار استخدام ساحته صندوق بريد في بازارات الأخذ والرد الاقليمية والدولية.

المركزية - نجوى أبي حيدر

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا