"جبل الفأس" تحت المجهر... مخاوف من إحياء البرنامج النووي الإيراني
أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى شبكة أنفاق عميقة داخل موقع "جبل الفأس" قرب منشأة نطنز النووية، في خطوة أثارت مخاوف من احتمال إعادة بناء برنامجها النووي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن عملية نقل أجهزة الطرد المركزي جرت في خريف العام الماضي، وقد سلمت نتائج تقييمها إلى واشنطن، معتبرة أن الموقع قد يتحول إلى مركز محصن للأنشطة النووية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن "معهد العلوم والأمن الدولي" رصد على مدى الأشهر الـ15 الماضية نشاطًا متواصلًا في الموقع، شمل حركة شاحنات، وتدعيم مداخل الأنفاق، وتعزيز الإجراءات الأمنية، ما دفع رئيس المعهد ديفيد ألفبرايت إلى ترجيح نقل أجهزة الطرد المركزي إلى داخل الجبل.
من جهته، اعتبر نيت سوانسون، المسؤول السابق عن ملف إيران في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن أي نشاط نووي غير معلن داخل منشأة محصنة تحت الأرض يثير قلقًا بالغًا، داعيًا إلى تمكين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الموقع للتحقق من طبيعته.
وأضاف التقرير أن "جبل الفأس"، المعروف في إيران باسم "جبل كولنغ"، لم يكن هدفًا رئيسيًا خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة، رغم أنه يخضع لمراقبة استخباراتية منذ سنوات، ويُعتقد أنه أُعد ليكون بديلاً محصنًا لمنشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي التي تضررت في انفجار عام 2020.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن شبكة الأنفاق تمتد على عمق يتراوح بين 300 و450 قدمًا تحت الصخور الصلبة، مع مساحة كافية لاستيعاب عدة منشآت مترابطة.
في المقابل، تنفي إيران سعيها إلى امتلاك سلاح نووي، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أنها لم تحصل على إذن لدخول الموقع، كما لم تتلقَّ معلومات من طهران بشأن طبيعة الأنشطة الجارية فيه، رغم إعلان إيران عام 2021 نيتها تنفيذ نشاط نووي في المنطقة.
يشكل موقع "جبل الفأس" أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية إثارة للجدل، نظرًا لتحصينه داخل شبكة أنفاق عميقة تجعل استهدافه عسكريًا بالغ الصعوبة. وتزايد الاهتمام بالموقع بعد الضربات التي استهدفت منشآت نطنز وفوردو وأصفهان، وسط مخاوف غربية وإسرائيلية من أن تكون طهران قد نقلت جزءًا من بنيتها النووية إلى منشآت تحت الأرض يصعب مراقبتها أو استهدافها. وفي حين تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن استمرار الأنشطة في مواقع غير خاضعة للتفتيش الدولي يفاقم الشكوك بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|