محليات

خدعة إيرانية في هرمز ولبنان... إسرائيل قلقة من الخطر النووي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ترى قراءة إسرائيلية أن إيران نجحت في دفع خصومها إلى الانشغال بمضيق هرمز والجبهة اللبنانية، فيما بقي الملف الأكثر خطورة بالنسبة إلى إسرائيل، وهو البرنامج النووي الإيراني، خارج دائرة الاهتمام والرقابة، وسط تقارير مقلقة عن أعمال بنى تحتية جديدة واستمرار التقدم في المشروع.

وبحسب تحليل كتبه الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، اللواء في الاحتياط تمير هيمان، ونشره موقع "N12"، تعمل إيران على ترسيخ رواية «انتصارها» من خلال تثبيت 4 إنجازات استراتيجية تعدّها أكثر أهمية من أي اتفاق.

ويتمثل الإنجاز الأول، وفق هيمان، في بقاء النظام الإيراني وضمان استقراره، والثاني في السيطرة على مضيق هرمز، فيما يتعلق الثالث بفرض قيود على تحركات إسرائيل في مواجهة حزب الله، أما الرابع فهو الحفاظ على البرنامج النووي الإيراني.

ويرى هيمان أن هذه الإنجازات أهم بالنسبة إلى طهران بكثير من وقف إطلاق النار والمفاوضات، اللذين يُنظر إليهما إيرانيًا على أنهما نوع من الخضوع أمام الغرب.

ومع انعدام الثقة الكامل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بصفته الشخصية، وبالولايات المتحدة كدولة، تصبح المحافظة على جذوة الحرب مشتعلة بمستوى منخفض نسبيًا خيارًا أفضل لإيران، بحسب التحليل.

وفي مقابل هذه الإنجازات، تحدث هيمان عن مجموعة من الخطوط الحمراء التي تتحكم بالسلوك الإيراني، وفي مقدمتها أن أي محاولة انقلاب أو انتفاضة ضد النظام ستُقمع بعنف شديد.

أما في مضيق هرمز، فتريد إيران أن تبقى حركة الملاحة من دون تدخل أميركي ووفق القواعد التي وضعتها، بما يشمل اعتماد مسار ملاحي شمالي والتنسيق مع الإدارة الخاصة التي أنشأتها لهذا الغرض، من دون تحصيل رسوم لمدة 60 يومًا في المرحلة الراهنة.

وعلى الجبهة اللبنانية، اعتبر هيمان أن إيران تضع خطًا أحمر أمام شن إسرائيل ضربة في بيروت أو تنفيذ هجوم واسع على حزب الله، محذرًا من أن طهران سترد، في حال حصول ذلك، انطلاقًا من أراضيها باتجاه شمال إسرائيل، وفق توجيهات المرشد الإيراني الأعلى، وكما حصل سابقًا.

وانطلاقًا من هذه المعطيات، خلص هيمان إلى أن إسرائيل ستبقى خارج المواجهة ما دامت العمليات محصورة في مضيق هرمز، وطالما بقي مستوى التصعيد عند حدوده الحالية.

لكن تنفيذ هجوم واسع على البنى التحتية الوطنية الحيوية، بما يشمل جميع محطات توليد الكهرباء، من شأنه توسيع نطاق المواجهة وإدخالها في مرحلة مختلفة.

وفي ما يتعلق بلبنان، وصف هيمان وقف إطلاق النار القائم بأنه «غريب»، مشيرًا إلى أنه لا يزال مستمرًا بالتوازي مع مواصلة المسار القائم مع الدولة اللبنانية.

إلا أنه شدد على أن هذا المسار شديد الهشاشة، معتبرًا أن إطلاق بضعة صواريخ «شاردة» باتجاه مستوطنة المطلة، أو تنفيذ هجوم قاتل بطائرة مسيّرة مفخخة، قد يكون كافيًا لإنهائه.

ورأى هيمان أن الأمر الأهم بالنسبة إلى إسرائيل يبقى البرنامج النووي الإيراني، رغم أن النقاش الحالي لا يركز عليه.

وأشار في هذا السياق إلى تقارير وصفها بالمقلقة عن تنفيذ أعمال بنى تحتية في «جبل المخوش»، إلى جانب غياب رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم تدمير البرنامج خلال عملية «زئير الأسد».

وأضاف أن هذا الواقع يأتي في ظل التقدم المقلق الذي أحرزه البرنامج النووي منذ حرب الأيام الـ12، محذرًا من أن المشروع بات يتحرك من دون رقابة، وهو ما يشكل الخطر الأكبر.

وبحسب هيمان، تحرص إيران بدورها على إبقاء الاهتمام الإسرائيلي منصبًا على الملفات الأخرى، بدل التركيز على البرنامج النووي، بما يجعل التصعيد في هرمز ولبنان جزءًا من مشهد قد يحجب ما يجري في المسار الأكثر حساسية.

ويُذكر أن اللواء في الاحتياط تمير هيمان شغل سابقًا منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وقائد الفيلق الشمالي، ويتولى حاليًا رئاسة معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي.

وبذلك، لا تكمن الخطورة، وفق القراءة الإسرائيلية، في الجبهات المشتعلة وحدها، بل في الملف الذي يواصل التقدم بصمت بينما تنصرف الأنظار إلى مكان آخر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا