الشرع يعيد هندسة الأمن السوري... خطاب يقود مرحلة "حزب الله" وإسرائيل
من السلاح إلى الولاء السياسي... إسرائيل تضع شروطها لدعم الجيش اللبناني
ذكرت وكالة "JNS" الإسرائيلية أن دولاً غربية، بينها هولندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بقيادة الولايات المتحدة، تبحث مبادرات لتدريب وتجهيز القوات المسلحة اللبنانية، في وقت يحذّر مراقبون إسرائيليون من أن توفير الأسلحة والتدريب التكتيكي وحدهما لن يكونا كافيين لتمكين الجيش اللبناني من مواجهة "حزب الله"، بحسب الوكالة.
وأوضح تقرير للوكالة أن الهدف من الجهود الدولية هو تحويل الجيش اللبناني إلى قوة قادرة على بسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية وتفكيك ما تبقى من البنية التحتية لـ"حزب الله"، مع القدرة على مواجهة عناصره.
وأشار التقرير إلى أن محللين يرون أن نجاح هذه المهمة لا يعتمد فقط على المعدات العسكرية، بل يرتبط أيضاً بالقرار السياسي للحكومة اللبنانية، والولاء داخل المؤسسة العسكرية، واستعداد الجيش للانخراط في مواجهة مع عناصر "حزب الله".
ونقلت الوكالة عن المقدم في الاحتياط بالجيش الإسرائيلي أورنا مزراحي قولها إن الدعم الدولي "بالغ الأهمية"، لكنه يحتاج إلى معالجة القضايا الهيكلية داخل الجيش اللبناني، معتبرة أن توفير المعدات والأسلحة "مفيد لكنه غير كافٍ".
وأضافت مزراحي أن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم في جوانب أخرى، إلى جانب التدريب العملياتي، مشيرة إلى ضرورة معالجة مسألة هوية العناصر العسكرية وعمليات التدقيق في خلفياتهم.
ولفتت مزراحي إلى أن من أبرز العقبات أمام تعزيز الولاء المؤسسي داخل الجيش اللبناني، وفق تقديرها، التفاوت الاقتصادي بين الدولة اللبنانية والجهات المدعومة من إيران، مشيرة إلى أن رواتب عناصر "حزب الله" أعلى من رواتب الجنود في الجيش اللبناني.
وأضافت أن عوامل اقتصادية واجتماعية سابقة أثرت، بحسب رأيها، على خيارات بعض الشبان في الانضمام إلى الجيش أو إلى جهات أخرى.
وشددت على ضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية ممثلة لمختلف مكونات الشعب اللبناني، وألا تقتصر على طائفة أو فئة معينة، محذرة من تكرار تجارب سابقة، وفق تعبيرها.
ورأت أن اكتساب الجيش اللبناني ثقة المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية يتطلب، بحسب قولها، رؤية "احتكاك قتالي فعلي" بين الجيش و"حزب الله"، إضافة إلى رقابة أميركية لضمان عدم إعادة تسليح الحزب أو عودته إلى مناطق نفوذه.
من جهته، قال اللواء في الاحتياط إيال بن رؤوفين، نائب قائد المنطقة الشمالية سابقاً في الجيش الإسرائيلي، إن الظروف الحالية في لبنان، ومنها وضع الحكومة اللبنانية وضعف "حزب الله" وتغيرات الوضع الإقليمي، تشكل فرصة لتغيير المشهد.
لكنه حذّر من أن برامج التدريب الغربية تحتاج إلى توقعات واقعية وصبر استراتيجي طويل الأمد.
وأشار إلى أهمية الدعم الأميركي ليس فقط في تعزيز قدرات الجيش اللبناني، بل أيضاً في دعم الوضع الاقتصادي بما يشجع الحكومة والمجتمع اللبناني، بحسب قوله، على تبني مسار سيادي.
وأضاف أن الهدف، وفق رؤيته، يجب أن يشمل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الميدانية، وإضعاف قدرات "حزب الله"، وصولاً إلى تغيير المعادلة الأمنية.
بدوره، قال العقيد في الاحتياط باراك بن زور إن الطائفة الشيعية في لبنان تقف أمام مرحلة مختلفة، معتبراً أن التطورات الإقليمية أثرت على علاقة "حزب الله" بإيران.
وأشار إلى أن الضغوط العسكرية التي تعرضت لها إيران، إضافة إلى تغير طرق الإمداد عبر سوريا، أضعفت قدرة طهران على تقديم الدعم المستمر للحزب، بحسب تقديره.
وختم بالقول إن "حزب الله" تعرض لضربة عسكرية ومعنوية كبيرة، معتبراً أن ذلك أدى إلى تغيرات في المشهد السياسي اللبناني وتعزيز علاقات قوى لبنانية مع الولايات المتحدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|