“الكتائب”: لا يجوز الربط بين إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام
من أوروبا إلى الخليج... حاجة ماسّة لأمن ذاتي ولتغيير سياسي جذري
إذا كانت الهجمات الإيرانية على بلدان الخليج تبيّن أن الحماية الأمنية لتلك الدول لا تتوفّر من القواعد الأميركية المنتشرة فيها، إلا أنها تؤكد بالدليل القاطع أيضاً أن اتفاق بكين، والديبلوماسية الصينية الناعِمَة بين الإيرانيين والخليجيين عموماً، وبين الإيرانيين والسعوديين خصوصاً، ليست أفضل حالاً، إذ إنها لم تمنع طهران من توجيه أهداف قاذفاتها الصاروخية باتّجاه أهداف داخل أراضي دول الخليج أيضاً، وليس الى القواعد الأميركية هناك حصراً.
كما تبرهن الهجمات الإيرانية على بلدان الخليج أن محاولة شراء الأمن الخليجي من إيران، بالتوقيع على اتفاقيات مع طهران، وبمناقشة وعود بشأن استثمارات فيها، ليس مسألة مُستدامة، إذ يمكنه أن يسقط بين يوم وليلة.
إصلاحات
وبين فشل القواعد الأميركية، والديبلوماسية الصينية، ووعود مشاريع الازدهار الاقتصادي مع إيران، في حماية منطقة الخليج، يبدو أن لا مفرّ لدى كل الدول الخليجية من إجراء تغييرات بنيوية جذرية في داخلها، تبدأ بإقرار إصلاحات تؤدي الى تغيير أوسع من ذاك الاجتماعي الذي شهدته خلال السنوات السابقة، يسمح بخلق الإطار السياسي وغير السياسي اللازم لتأسيس جيش في كل بلد خليجي، يكون قادراً على الدفاع عن بلده بنفسه.
ففي النهاية، تأسيس جيش خاص بكل بلد خليجي هو العامل الأساسي الذي سيمكّن تلك البلدان من الحفاظ على أمنها، وعلى استقرارها المُستدام. كما أن القيام بإصلاحات جوهرية كبرى تغيّر في أمور كثيرة هناك، ستشكل الضامن الأكبر لأمن خليجي وعربي مُستدام مستقبلاً.
مثل أوروبا...
اعتبر مصدر مُواكِب أن "إنشاء جيش قادر على الدفاع عن بلده في كل بلد خليجي، هو أمر لا بدّ منه هناك. وهذا البحث موجود بالفعل، وهو يُناقَش على مستويات مختلفة".
وذكّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأن "حاجة البلدان الخليجية لجيوش ذاتية تدافع عنها، تُشبه حاجة أوروبا لتقوية جيوشها الآن. فبعد الخلافات مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الإنفاق الدفاعي، وميزانية حلف "الناتو"، والحرب في أوكرانيا، بدأت الدول الأوروبية بوضع خطط وبتنفيذ أخرى في مجال الاكتفاء الدفاعي الذاتي، والاحتفاظ بقدرات دفاعية توفّر الحماية للقارة والشعوب الأوروبية. وهذا نموذج يمكن لبلدان الخليج أن تتّبعه أيضاً".
وختم:"قد يؤدي هذا المسار الى إعلان بعض بلدان الخليج خروجها من جامعة الدول العربية، والى إنشاء تكتّلات جديدة ربما، وهو ما سيأخذ المشهد العربي في اتجاهات أخرى. وهذا يذكّر بمواقف خليجية وعربية انتقدت الجامعة العربية مراراً خلال مرحلة الحرب على إيران، وفي فترة ما بعدها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|