"اللقاء الديمقراطي" يعترض على تعديل قانون رئاسة "اللبنانية": موقفنا مبدئي
تقرير أميركي: إزالة سوريا من قائمة الإرهاب رهان محفوف بالمخاطر
ذكر موقع "Middle East Forum" الأميركي أن "الولايات المتحدة سترفع قريباً تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف مُنح لها منذ عام 1979. ويخضع قرار الرئيس دونالد ترامب، الصادر في 8 تموز 2026، بإزالة سوريا من القائمة لمراجعة الكونغرس التي تستغرق 45 يوماً، ومن المتوقع أن تتم هذه المراجعة دون معارضة، نظراً لأن الكونغرس قد أبدى بالفعل دعماً من الحزبين لهذه الخطوة".
وبحسب الموقع: "من شأن رفع اسم سوريا من القائمة أن يُتيح فرصاً اقتصادية ضرورية في ظل سعي البلاد نحو مرحلة انتقالية سياسية هشة بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية. ومع ذلك، ونظراً لأن هذه المرحلة الانتقالية لا تزال محفوفة بالمخاطر، فقد يكون من السابق لأوانه إزالة سوريا من القائمة في هذه المرحلة. أنهى سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 ارتباط سوريا الطويل الأمد بالإرهاب الإقليمي، لا سيما تحالفها مع إيران ووكلائها، إلا أن ذلك لم يقطع صلات البلاد بالإرهاب تمامًا. فقبل توليه السلطة في دمشق، كان الرئيس المؤقت أحمد الشرع مُصنَّفًا إرهابيًا بسبب صلاته بتنظيم القاعدة. علاوة على ذلك، كان التحالف المسلح الذي ساعده في الوصول إلى السلطة يتألف في معظمه من فصائل جهادية وإسلامية أخرى، بما في ذلك منظمته، هيئة تحرير الشام، التي ظلت مدرجة على قائمة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية حتى تموز 2025".
وتابع الموقع: "نجح الشرع إلى حد كبير في إبقاء سوريا بعيدة عن الصراعات الإقليمية، واتخذت حكومته تدابير معقولة لمنع سوريا من الانخراط مجدداً في الإرهاب الإقليمي. ومع ذلك، فإن عجزها عن منع الجماعات المتطرفة من ارتكاب فظائع ضد الأقليات العرقية والدينية في كل أنحاء البلاد، بل وتورطها المباشر في بعض هذه الأعمال، يثير تساؤلات جدية حول قدرة دمشق على الحفاظ على موقف الحياد الذي تسعى إلى إظهاره. وتضم سوريا أيضاً آلاف المقاتلين الجهاديين الأجانب، الذين اندمج العديد منهم في الهيكل العسكري الجديد للبلاد، ويستمر بعض هؤلاء المقاتلين في العمل كميليشيات مارقة، ينشرون الفوضى ويرهبون السكان المدنيين. ويسترشد الجيش السوري الجديد بعقيدة متأثرة بشدة بالفكر الجهادي، وهي معادية لإسرائيل بشكل صريح. قد تسعى حكومة الشرع إلى تحويل هذه الفصائل إلى جيش نظامي، لكن من المرجح أن تستغرق هذه العملية سنوات؛ وإلى حين ظهور أدلة واضحة على إحراز تقدم ملموس، يبدو رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة غير موفقة في هذا التوقيت".
وأضاف الموقع: "عندما نقل الجيش الأميركي آلافًا من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين لدى شركائه الأكراد آنذاك في شمال شرق سوريا في كانون الثاني 2026، وسط اشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، لم يكن الدافع وراء القرار مجرد مخاوف أمنية آنية تتعلق بالقتال. فقد كان المسؤولون الأميركيون قلقين من افتقار قوات الحكومة السورية للقدرة على إدارة أسرى تنظيم الدولة الإسلامية بشكل آمن، لا سيما مع تعاطف بعض أفراد الجيش السوري الجديد مع أسرى التنظيم. وخلال أحداث العنف في كانون الثاني، قدّرت وكالات الاستخبارات الأميركية أن أكثر من 15 ألف شخص فروا من معسكر الهول، وهو منشأة كانت تضم عشرات الآلاف من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأفرادًا على صلة بالتنظيم الإرهابي".
وبحسب الموقع: "أظهرت التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة مدى سرعة خروج الأمور عن السيطرة، حتى في الدول التي بدت مستقرة وتُبشّر بآفاق حقيقية لانتقال ديمقراطي. لذا، من الحكمة أن تؤجل إدارة ترامب رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب إلى حين إثبات استقرار عملية الانتقال السياسي في البلاد. كان ينبغي اتباع نهج مماثل في قرار إدارة ترامب برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن سوريا؛ فبدلاً من منح تخفيف نهائي للعقوبات، كان على واشنطن الاحتفاظ بالقدرة على مراقبة التطورات وإبقاء خيار إعادة فرض القيود قائماً إذا لم تفِ دمشق بالتوقعات الرئيسية. وينطبق المبدأ نفسه على رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب. إن إنشاء آلية مراقبة واضحة، تتضمن معايير قابلة للقياس تتعلق بتفكيك الشبكات المتطرفة، وممارسة سيطرة فعالة على الفصائل المسلحة المتفرقة، وحماية الأقليات العرقية والدينية، ومنع دعم المنظمات الإرهابية، من شأنه أن يضمن التزام القيادة السورية الجديدة بقطع العلاقات مع ماضيها. ويتيح هذا الإطار للولايات المتحدة تشجيع الانتعاش الاقتصادي والسياسي لسوريا مع الحفاظ على نفوذها وتقليل خطر تحول البلاد مجدداً إلى مركز للإرهاب".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|