محليات

ترتيبات جولة روما.. خطة الجيش اللبناني لتأمين بؤر الانسحاب الإسرائيلي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر دبلوماسية لبنانية، أن عقد جلسات منفصلة بين الوسيط الأمريكي والوفد اللبناني، في اجتماعات روما الخاصة بالجولة السادسة ضمن الاتفاق الإطاري بين  بيروت و تل أبيب، رتبت اتخاذ تدابير احترازية لتأمين عملية "المنطقتين التجريبيتين" الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار للجيش اللبناني في بقعتين بجنوب لبنان.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الإجراءات تتعلق بفرض الجيش اللبناني تحويل المنطقتين اللتين سينتشر فيهما بعد الانسحاب الإسرائيلي إلى موقعين عسكريين، لحين إخراج أية عناصر تابعة لميليشيا حزب الله وتطهير منازل بتلك القرى منهم وتدمير أية أنفاق داخل حدودهما من جهة، ومنع أي تسلل من أفراد الميليشيا إليهما، خلال وبعد السيطرة عليهما.

وأفادت المصادر، أن هذا الاجتماع بحث أفكاراً تتعلق بتقسيم الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار  الجيش اللبناني من بقية المناطق على مرحلتين وعبر جدول زمني سريع لذلك، وتحدثت واشنطن في هذا الصدد، أن جانبا كبيرا من قدرتها في الذهاب بتل أبيب إلى ذلك، يتعلق بنجاح نموذج "المنطقتين التجريبيتين"

وعقدت مفاوضات روما بين إسرائيل ولبنان بحضور الوسيط الأمريكي، لتكون الأولى بعد توقيع الاتفاق الإطاري في الجولة الخامسة، وعملت الجلسات التي جرت الثلاثاء والأربعاء 14 و15 يوليو الجاري، على إتمام "المرحلتين التجريبيتين" بانسحاب إسرائيلي وانتشار لبناني في مواقع بجنوبي لبنان، وذهاب الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله هناك.

 سيطرة الجيش اللبناني
وأكد دبلوماسي لبناني مطلع على اجتماعات روما، أن الجانبين الأمريكي واللبناني يعملان على منع أي عملية من حزب الله، تستهدف سيطرة الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين، أو افتعال أية عمليات توجه لقوات الجيش اللبناني خلال فرض السيطرة داخلهما.

ومن النقاط التي يعمل الجيش اللبناني والجانب الأمريكي العسكري عليها، بحسب المصدر الدبلوماسي ، التنسيق "الثنائي" حول عملية التمركز اللبناني في المنطقتين، وأيضا إجراءات احترازية تحول دون استهداف للعناصر العسكرية الأمريكية التي ستتأكد من عملية الانسحاب الإسرائيلي والانتشار اللبناني في المنطقتين.

وبعد تأكد الفريق الأمريكي من بسط الدولة سلطتها على هذه المناطق، وفق المصدر الدبلوماسي، يكون هناك عمل على مناطق نموذجية أخرى، ويعتمد ذلك على سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على المنطقتين وتنظيفهما نهائيا من أي تهديد أو أدوات قد يستغلها حزب الله سواء بنى تحتية أو مخازن للسلاح وغير ذلك.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤخرا، إن "واشنطن باتت تصغي إلينا وملف لبنان على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مشيرا إلى أن صيغة إطار الاتفاق مع إسرائيل "أفضل الممكن".

أوضح الخبير الاستراتيجي، العميد الركن سعيد القزح، أن المنطقتين التجريبيتين "النموذجيتين" هما زوطر الشرقية والغربية شمال نهر الليطاني والتي يتواجد فيها قوات احتلال، ومنطقة الغندورية وفرون في جنوب الليطاني، المسيطر عليها بالنار من القوات الإسرائيلية التي تحيط بها وتتردد عليها.

أجواء إيجابية
وأضاف القزح أن هناك أجواء إيجابية جاءت بإعلان الوفد الإسرائيلي في روما تحت الضغط الأمريكي عن الاستعداد للانسحاب من منطقة ثالثة يتواجد فيها، لافتا إلى أنه سيكون هناك إشراف أمريكي مطلق على انسحاب الجيش الإسرائيلي أولا ومن ثم دخول الجيش اللبناني لتلك المناطق.

واستكمل أن مهمة الجيش اللبناني بمجرد الدخول للمناطق التي ستنسحب منها إسرائيل، ببسط سيادة سلطة الدولة بالمنطقتين من خلال منع إقامة أي مظاهر مسلحة أو بنى تحتية أو أي شيء لا يمت للدولة اللبنانية بصلة.

وتابع بالقول إن الجيش اللبناني سيقوم ببسط سلطة الدولة بكل ما تحمل الكلمة من معنى على المنطقتين لتكونا نموذجيتين، ويتأكد الجانب الأمريكي فقط من هذه الإجراءات للاطمئنان لسير العملية ولا يحق للطرف الإسرائيلي، بالتأكد ميدانيا من أي تصرف.

واعتبر أن الفريق الأمريكي المتواجد هو الذي يتأكد من تطهير المنطقتين التجريبيتين من أي تواجد مسلح غير شرعي إن كان محسوبا على الحرس الثوري الإيراني أي حزب الله أو لمنظمات فلسطينية تدور في الفلك نفسه مثل الجهاد وحماس.

فيما أفاد الخبير العسكري، العميد الركن جورج نادر، أن إدارة المنطقتين التجريبيتين ستكون من خلال الجيش اللبناني عقب دخوله هناك، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية المتواجدة بـ"النار" منهما وحولهما. 

عناصر متخفية
ولكن قد يكون وفق نادر لـ"إرم نيوز"، هناك عناصر من حزب الله "متخفية" أو تحتمي بمنازل أو بمواقع سرية، ومن المفترض أن ينسحبوا منها مع استلام الجيش لها، خاصة أنه المعني بحسب الدستور والأعراف بذلك، وحتى لا تقدم أي ذريعة لإسرائيل في ذلك.

وأشار نادر إلى أن الجيش اللبناني سيعمل على إدارة المنطقتين وفرض السيطرة وفي الوقت نفسه العمل على عودة الأهالي، في ظل تشديد الوفد اللبناني في روما، على أن المنطقة التي تتسلمها القوات المسلحة اللبنانية، لا تشهد أي اعتداء عليها من إسرائيل.

ولفت إلى أن القيادة المركزية الأمريكية، بحسب الاتفاق الإطاري هي التي تقوم بمراقبة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي والانتشار اللبناني حيث لم تنص البنود على أي دور لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل لاسيما أن الأخيرة ستغادر لبنان بعد 3 أشهر.

وتحدث أن العمل بطريقة انسحاب قرية ثم أخرى في المراحل القادمة، قد يستغرق سنوات، حيث من المفترض بعد نجاح نموذج المنطقتين التجريبييتن، أن تحدد مجموعة من المواقع ينتشر فيها الجيش اللبناني حزمة واحدة، حتى يكتب للاتفاق نجاح حقيقي.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا