عربي ودولي

مكافأة ضخمة من واشنطن للإمارات...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 

تحوّل الدعم العسكري الذي قدّمته الإمارات العربية المتحدة للولايات المتحدة خلال الحرب الأخيرة مع إيران إلى مكافأة استراتيجية غير مسبوقة، بعدما قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب توسيع وصول أبوظبي إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ورفع قيود تصدير كانت تعرقل طموحاتها للتحول إلى قوة تكنولوجية عالمية.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في إذاعة "103FM"، ستمنح الولايات المتحدة الإمارات وصولًا موسعًا وغير مسبوق إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المطلوبة عالميًا، بوصف ذلك مكافأة مباشرة على الدعم العسكري الذي قدمته الدولة الخليجية في المواجهة الأخيرة مع إيران.

ويمثّل القرار تتويجًا لمسار دبلوماسي وتجاري طويل قادته أبوظبي، إذ يرفع قيودًا صارمة على التصدير ويسمح لشركة الذكاء الاصطناعي الإماراتية الرائدة "G42" بشراء رقائق متقدمة بحرية من شركات عملاقة، من بينها "إنفيديا"، لمدة لا تقل عن 9 أشهر مقبلة.

ووفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، اتُخذ القرار الأميركي بعدما ساعدت الإمارات، خلال الأشهر الأخيرة، بصورة فاعلة في المجهود الحربي الأميركي.

وشملت هذه المساعدة تنفيذ القوات الإماراتية عشرات الضربات الجوية داخل إيران، واعتراض مئات الصواريخ، إلى جانب ضمان استمرار تدفق النفط بصورة آمنة ومنتظمة عبر مضيق هرمز، رغم التهديدات المتكررة من طهران بإغلاقه.

وفي المقابل، قررت إدارة ترامب تغيير التصنيف الأميركي للإمارات، ومنحها موقعًا مماثلًا لدول أوروبا وكوريا الجنوبية والهند، في ما يتعلق بشراء تقنيات قد تحمل إمكانات للاستخدام العسكري.

وكانت الإمارات مصنفة سابقًا ضمن مجموعة واحدة مع دول مثل الصين واليمن.

ويشكّل رفع القيود ضربة حاسمة للبيروقراطية الأميركية التي كانت تُلزم شركات كبرى، مثل "مايكروسوفت" و"OpenAI"، بالحصول على تراخيص خاصة من وزارة التجارة لتصدير الرقائق إلى مراكز البيانات التي تخطط لإنشائها في الخليج.

ويقدّر محللون في قطاع التكنولوجيا أن الوصول الحر إلى الرقائق قد يساوي مليارات الدولارات بالنسبة إلى الاقتصاد الإماراتي، الذي يسعى إلى تنويع مصادر دخله بعيدًا عن النفط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن شركة "G42"، الخاضعة لسيطرة مستشار الأمن الوطني الإماراتي وشقيق رئيس الدولة، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، تخطط للتحول إلى شركة أميركية يملك مستثمرون من الولايات المتحدة الحصة الأكبر فيها.

إلا أن القرار لم يمر بهدوء، إذ أثار انتقادات حادة داخل الكونغرس الأميركي وبين خبراء استراتيجيين، وسط تركيز على شبكة العلاقات التجارية الواسعة بين الشيخ طحنون وعائلة الرئيس دونالد ترامب.

وقبل أيام قليلة من تنصيب ترامب لولاية ثانية، قاد الشيخ طحنون صفقة ضخمة جرى بموجبها استثمار 500 مليون دولار مقابل الاستحواذ على 49% من شركة العملات المشفرة "World Liberty Financial"، التي أسستها عائلة ترامب.

كما تعهّدت الإمارات باستثمار مبلغ ضخم يبلغ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي.

وهاجمت النائبة الديمقراطية في الكونغرس سيدني كاملاغر دوف القرار خلال جلسة عقدتها إحدى لجان مجلس النواب، معتبرة أنه يثير "شبهة اتباع أسلوب غير قانوني قائم على الدفع مقابل الحصول على الامتيازات".

وتصاعدت المخاوف عقب الكشف عن إقرار الذمة المالية لترامب الشهر الماضي، والذي أظهر أن الرئيس حقق 263 مليون دولار من بيع حصصه في شركة العملات المشفرة.

وفي المقابل، رفضت وزارة التجارة والبيت الأبيض بصورة قاطعة الاتهامات المتعلقة بوجود تضارب في المصالح.

ودافع المسؤول البارز في وزارة التجارة جيفري كيسلر عن القرار، واصفًا إياه بأنه "أحد أهم إنجازات الإدارة"، ومشيرًا إلى التزام الإمارات منع تسرّب التكنولوجيا الحساسة إلى جهات معادية، وفي مقدمها الصين.

كما برزت تحفظات لدى خبراء في الأمن القومي بشأن نقل قدرة حوسبة متقدمة بهذا الحجم إلى خارج حدود الولايات المتحدة.

وقال مايكل سوبوليك، الباحث البارز في معهد "هدسون" المحافظ: "كانت الإمارات شريكًا رائعًا في مواجهة إيران، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها أثبتت قدرتها على الحفاظ على أمن المعلومات داخل مركز بيانات".

ورغم الانتقادات، يواصل ترامب الإشادة بقيادة الإمارات، إذ وصف رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال قمة مجموعة الـ7 الأخيرة التي عُقدت في فرنسا، بأنه «مقاتل»، مؤكدًا أن التحالف بين البلدين تعزّز بصورة كبيرة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وبين الدعم العسكري والاستثمارات والعلاقات التجارية، يكشف القرار أن رقائق الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد سلعة تكنولوجية، بل أصبحت إحدى أقوى العملات المستخدمة في رسم التحالفات والمكافآت داخل الدبلوماسية الدولية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا