عربي ودولي

"جبل الفأس" في مرمى ترامب.. واشنطن توسّع بنك الأهداف النووية في إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

دفعت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب باستهداف موقع "جبل الفأس" جنوب نطنز الحرب مع إيران إلى مرحلة تتجاوز تأمين الملاحة في مضيق هرمز نحو ضرب البنية التي يسعى النظام الإيراني إلى استخدامها لاستعادة برنامجه النووي داخل منشأة شديدة التحصين، بعدما أعلن ترامب يوم الاثنين أن الولايات المتحدة ستدمر الموقع، في وقت أعادت واشنطن فرض الحصار على السفن الإيرانية والمتعاملين معها، وكثفت غاراتها على منشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبحسب مصدر أمريكي مطلع على المشاورات الجارية داخل مجلس الأمن القومي بشأن إيران، فقد أدرجت دوائر التخطيط العسكري موقع "كوه كولانغ غاز لا" المعروف باسم "جبل الفأس" ضمن بنك الأهداف المباشرة بعد رصد حركة منتظمة للمركبات واستمرار الأعمال عند المداخل الغربية للمجمع خلال الفترة التي سبقت انهيار الترتيبات المؤقتة مع طهران، مع إعطاء الأولوية لضرب طرق الوصول ومصادر الطاقة والتهوية ومرافق الدعم السطحية قبل اتخاذ قرار بشأن الأنفاق العميقة.

وأضاف المصدر أن قائمة الأهداف ذات الأولوية لا تقتصر على "جبل الفأس"، بل تشمل مداخل مجمع الأنفاق في أصفهان الذي ترجح التقديرات بقاء أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة داخله، وموقع "طالقان 2" في مجمع بارشين المرتبط بأبحاث المتفجرات عالية القدرة اللازمة لتصميم السلاح النووي، إلى جانب منشآت إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج، موضحًا أن أي نشاط إيراني لإعادة تشغيل نطنز أو فوردو سيقود إلى ضربات جديدة تستهدف المرافق الداعمة ومسارات نقل المعدات والمواد بين هذه المواقع.

وجاء التصعيد بعد ثلاث ليال متتالية من الضربات الأمريكية على بنى عسكرية إيرانية ردًا على الهجمات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن العمليات تستهدف تقليص قدرات إيران الصاروخية والجوية والبحرية، ثم أعلن ترامب ضمان عبور السفن مقابل رسوم، قبل أن يضيف تهديد "جبل الفأس" الملف النووي إلى أهداف الحملة.

ويقع "جبل الفأس" على مسافة تقل عن كيلومترين جنوب نطنز ويضم مجموعتين من الأنفاق العميقة، فيما يرى خبراء في الانتشار النووي أن مستوى تحصينه قد يتجاوز فوردو ويضع أجزاء منه خارج القدرة التدميرية المضمونة لأقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، كما لم يدخله مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من طبيعة نشاطه.

ويفيد المصدر الأمريكي بأن المواقع غير المعلنة أو غير الخاضعة للتفتيش ستدخل بنك الأهداف فور ظهور أدلة على نقل مواد نووية أو أجهزة طرد مركزي إليها، مؤكدًا أن وجودها قرب مراكز مدنية أو داخل قواعد عسكرية لن يمنحها حصانة إذا ثبت ارتباطها بإعادة تشغيل البرنامج.

ويذكر المصدر أن التصور المطروح يقوم على سلسلة عمليات تعزل المجمع وتدمر منشآته السطحية وتغلق مداخله وتحرمه من استقبال المعدات والكوادر، بهدف إبقائه خارج الخدمة طوال العمليات.

ويشير إلى أن أي تحرك ضد "جبل الفأس" لن يُنفذ بمعزل عن المواقع العسكرية المحيطة بنطنز وأصفهان، إذ تتضمن الخيارات المطروحة ضرب بطاريات الدفاع الجوي ومراكز الإنذار المبكر ومواقع الصواريخ القادرة على تهديد الطائرات والقواعد الأمريكية خلال العمليات المقبلة، موضحًا أن توسيع الضربات سيعتمد على مستوى الرد الإيراني ومحاولات الحرس الثوري استخدام منشآته الصاروخية لحماية المرافق النووية أو الرد على استهدافها.

وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية حللها معهد العلوم والأمن الدولي استمرار الحركة عند "جبل الفأس" خلال نيسان وأيار، مع إغلاق جزئي للمداخل الشرقية بالأتربة وبقاء الطرق المؤدية إلى المداخل الغربية قيد الاستخدام، ثم كشفت صور أحدث من أواخر حزيران استمرار المركبات وأعمال البناء في محيط المجمع وفي أجزاء من بارشين، بينما لم يظهر نشاط مماثل في نطنز وفوردو وأصفهان، بما رفع احتمال انتقال جهود الاستعادة الإيرانية إلى مواقع أقل خضوعًا للرقابة ووضع "جبل الفأس" في صدارة التهديدات الأمريكية.

من جانبه، قال الباحث في الشأن الإيراني كورنيليوس أديبار إن استهداف "جبل الفأس" سيحرم النظام الإيراني من واحدة من أكثر المنشآت ملاءمة لنقل الأنشطة النووية الحساسة بعيدًا عن الرقابة الدولية، موضحًا أن تعطيل المداخل والمنشآت السطحية وشبكات الإسناد سيؤثر مباشرة في قدرة طهران على استخدام الأنفاق لاستقبال المعدات والمواد والكوادر المرتبطة ببرنامج التخصيب.

وأضاف أديبار أن ضرب الموقع ضمن حملة أوسع تشمل مرافق إنتاج أجهزة الطرد المركزي ومخازن المواد النووية سيضاعف الزمن والكلفة اللازمة لإعادة بناء البرنامج، لأن إيران ستضطر إلى إنشاء مسارات جديدة للإنتاج والنقل والحماية تحت ضغط المراقبة والضربات المستمرة، وهو ما يمنح واشنطن قدرة أكبر على تفكيك البنية التشغيلية للبرنامج ومنع النظام من استعادة مستوى النشاط السابق.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا