للمرة الأولى قتاليًا... أميركا تضرب بندر عباس بمسيّرات بحرية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، اليوم الاثنين، أن القوات الأميركية نفذت، أمس الأحد، هجومًا استهدف منشأة لصيانة الغواصات والسفن داخل قاعدة بحرية في مدينة بندر عباس الإيرانية، مستخدمةً للمرة الأولى مسيّرات بحرية في عملية قتالية.
وأوضحت "سنتكوم"، في منشور عبر منصة "إكس"، أن 3 مسيّرات بحرية من طراز "كورسير" أصابت المنشأة المستهدفة، مشيرةً إلى أن العملية تمثل أول استخدام قتالي للقوات الأميركية لهذا النوع من الأسلحة.
وأضافت أن الضربات التي نُفذت خلال الليلة الماضية هدفت إلى تقويض قدرة إيران على مواصلة استهداف السفن التجارية، في ظل التصعيد المتواصل حول مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أنها استخدمت، للمرة الأولى، طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، إلى جانب مسيّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه، ضمن الضربات التي استهدفت إيران.
وقالت "سنتكوم" إن هذه المسيّرات منخفضة التكلفة، والمستوحاة من طائرات "شاهد" الإيرانية، باتت تُستخدم في تنفيذ الرد الأميركي.
من جهته، قال المحلل العسكري كارل شوستر، المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، إن الولايات المتحدة اختبرت نماذج عدة من هذه الأنظمة، لافتًا إلى أن المركبات السطحية غير المأهولة من فئة "فليت كلاس" تُعد من الأنسب لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.
ويأتي الإعلان الأميركي بعد ليلة شهدت تبادلًا واسعًا للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ نفذت واشنطن عمليات قصف داخل الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران باستهداف مواقع في دول خليجية، في أعنف مواجهة بين الطرفين منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 نيسان الماضي.
وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد أُعلن في 8 نيسان، بعد نحو 40 يومًا من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط، قبل أن توقع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 17 حزيران بوساطة قطرية وباكستانية.
ويشكّل مضيق هرمز محور التصعيد الأخير، في ظل تمسك إيران بإجراءات فرضتها على حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، مقابل إصرار الولايات المتحدة على ضمان حرية عبور السفن التجارية.
وتعكس العملية الأخيرة تحولًا نوعيًا في أساليب القتال الأميركية، مع إدخال المسيّرات البحرية إلى المواجهة المباشرة، بعدما أصبحت الأنظمة غير المأهولة عنصرًا رئيسيًا في الحروب الحديثة، نظرًا إلى انخفاض كلفتها وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة من دون تعريض أطقم بشرية للخطر.
كما يكتسب استهداف منشأة لصيانة الغواصات والسفن في بندر عباس أهمية خاصة، نظرًا إلى الموقع الاستراتيجي للمدينة قرب مضيق هرمز، ودورها في دعم القدرات البحرية الإيرانية ومراقبة حركة الملاحة في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|