عربي ودولي

فضيحة داخل الجيش الإسرائيلي... تحقيق في مقتل جندي في لبنان يشعل الغضب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد مرور 20 شهرًا على مقتل جندي في الجيش الإسرائيلي خلال المعارك في جنوب لبنان، كشف الجيش لعائلته نتائج التحقيق العملياتي في ظروف مقتله، وذلك قبل يوم واحد فقط من المهلة التي حدّدتها العائلة لتقديم التماس إلى المحكمة العليا، في خطوة فجّرت انتقادات حادة للمؤسسة العسكرية.

وبحسب تقرير للصحافية روني غرين شاؤولوف في موقع "يديعوت أحرونوت"، عرض الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، على عائلة الرقيب غور كاهاتي، من لواء "غولاني"، نتائج التحقيق في الحادثة التي قُتل فيها بتاريخ 20 تشرين الثاني 2024 داخل أحد الحصون في جنوب لبنان، وهي الحادثة التي قُتل فيها أيضًا المدني زئيف "جابو" إرليخ.

وقال جدّ الجندي، آساف أغمون، إن العائلة كانت قد أبلغت رئيس الأركان بأنها ستلجأ إلى المحكمة العليا إذا لم يُعرض عليها التحقيق قبل 10 تموز، مضيفًا: "أحلك كوابيسنا تبيّن أنها كانت صحيحة".

وأشار إلى أن الجيش لم يعرض التحقيق إلا في اليوم الأخير من المهلة، بعد سنة و8 أشهر من وقوع الحادثة، قائلاً: "معظم كتيّب التحقيق خُصص لاستعراض حرب 7 تشرين الأول وما يسمونه 'حرب النهضة' ونشاط لواء غولاني، بينما لم يُخصّص سوى جزء صغير للحادثة نفسها. ومن خلال صياغة التقرير فقط، أدركنا حجم الجريمة والإخفاق والعار".

وتعود الحادثة إلى دخول المدني زئيف "جابو" إرليخ إلى منطقة القتال برفقة رئيس أركان لواء غولاني السابق، العقيد احتياط يوآف يروم. وكان الأخير قد استقال من منصبه بعد الواقعة، إلا أن الجيش الإسرائيلي قرر مطلع العام إغلاق الملف بحقه وعدم اتخاذ أي إجراءات جنائية، فيما تؤكد العائلة أن التحقيق يحمل المسؤولية الأساسية له.

وقال أغمون إن قادة الجيش أقرّوا بأنه "لم تكن هناك أي ضرورة عملياتية لانضمام جابو إلى المهمة"، مضيفًا: "يوآف يروم وجابو قادا القوة إلى مكان لم يكن ينبغي أن تكون فيه. كل ما قام به يروم كان من دون إذن ومن دون صلاحية. وحتى إذا قُبل ادعاؤه بأن جابو كان يؤدي خدمة احتياط، فإنه لم يبلغ أحدًا، لا قائد الفرقة ولا قائد اللواء ولا أي جهة أخرى. من غير المفهوم كيف يأخذ معه مدنيًا يبلغ 70 عامًا إلى عملية كهذه".

وأضاف أن الجيش يدرك هذه الوقائع، إلا أنه "يختبئ خلف الصياغات لتجنب قولها بشكل مباشر"، مشيرًا إلى أن التقرير يؤكد أن ما قام به يوآف يروم كان "من دون إذن ومن دون صلاحية"، وأنه لم يُبلغ أيضًا عن وجود ضرورة عملياتية للتحقيق في الحصن الذي وقعت فيه الحادثة.

وانتقد الجد بشدة ما اعتبره غيابًا لأي تحمّل للمسؤولية داخل الجيش، قائلاً: "أن يقولوا لنا: نعتذر، وغور كان بطلًا، فهذا كلام فارغ. لم نسمع كلمة واحدة عن المسؤولية. كنا نتوقع أن يقول أحدهم: هذه مسؤوليتي، ففي منطقتي دخل مدني من دون إذن، وليس مرة واحدة بل مرتين. إذا كان لدينا بصيص أمل بأن يعترف أحد بحجم هذا الإخفاق الأخلاقي الخطير، فقد تبدد تمامًا".

وكان والدا الجندي قد وجّها قبل ثلاثة أشهر رسالة إلى رئيس الأركان طالبا فيها بعرض نتائج التحقيق، لكنهما لم يتلقيا أي رد حتى نهاية الأسبوع الماضي. وجاء في رسالتهما: "نطالب بأن تقوموا، ولو متأخرين جدًا، بما يمليه الواجب تجاه الظلم الرهيب الذي لحق بغور وعائلتنا. مرت سنة و5 أشهر من دون محاسبة أو موقف مهني، وبالتأكيد من دون موقف أخلاقي أو إنساني. إنه عار. نحن نعيش الألم والغضب، ونطالب بالحصول على المعلومات فورًا".

ويعكس هذا الملف استمرار الجدل داخل إسرائيل حول إدارة بعض العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وحول حدود المسؤولية والمحاسبة داخل المؤسسة العسكرية بعد الحوادث القتالية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا