بين صفقات السلاح والتحالفات المتبدلة... "واللا": التفوق العسكري الإسرائيلي أمام اختبار جديد
رأى موقع "واللا" الإسرائيلي أن الجدل الدائر بشأن احتمال موافقة الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب على بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا أعاد إلى الواجهة ملف الحفاظ على ما تصفه إسرائيل بـ"التفوق العسكري النوعي"، وهو المبدأ الذي حكم لعقود سياسة واشنطن تجاه صفقات التسليح في الشرق الأوسط.
وبحسب الموقع، فإن تل أبيب تنظر بقلق إلى أي خطوة قد تمنح أنقرة قدرات عسكرية متقدمة، ولا سيما في ظل الحديث عن إعادة فتح باب حصولها على مقاتلات الجيل الخامس، بعدما كانت قد استُبعدت من برنامج F-35 خلال ولاية ترامب الأولى إثر شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل اعتراضه مباشرة إلى الرئيس الأميركي، محذراً من أن إتمام مثل هذه الصفقة قد يغيّر موازين القوى الإقليمية، ويؤثر في ما تعتبره إسرائيل تفوقها العسكري في المنطقة.
جذور السياسة الأميركية
ويستعرض "واللا" الخلفية التاريخية لهذه السياسة، معتبراً أن بداياتها تعود إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، عندما وافقت إدارة الرئيس الأميركي ليندون جونسون على بيع إسرائيل طائرات "سكاي هوك" ثم "فانتوم"، في خطوة شكلت، وفق الموقع، تحولاً في سياسة واشنطن من الحياد النسبي إلى الدعم العسكري المباشر لإسرائيل.
وأضاف أن هذا النهج تطور تدريجياً حتى أقره الكونغرس الأميركي عام 2008 في إطار قانون يُلزم الإدارة الأميركية بالتأكد من أن أي صفقة سلاح لدول الشرق الأوسط لا تمس بما يعرف بـ"التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل، مع تقديم تقارير دورية إلى الكونغرس بهذا الشأن.
معارك قديمة حول صفقات السلاح
ولفت الموقع إلى أن الخلافات حول صفقات التسليح الأميركية ليست جديدة، مستذكراً المواجهة التي اندلعت عام 1981 بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن والرئيس الأميركي رونالد ريغان بسبب بيع طائرات الإنذار المبكر "أواكس" إلى السعودية.
وأوضح أن الصفقة أقرت في نهاية المطاف، إلا أنها تبعتها تفاهمات استراتيجية جديدة بين واشنطن وتل أبيب عززت التعاون العسكري والاستخباراتي بين الجانبين.
كما أشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جيمي كارتر واجهت عام 1978 اعتراضات داخل الكونغرس على بيع مقاتلات F-15 للسعودية، موضحاً أن السيناتور آنذاك جو بايدن كان من بين الأصوات المؤيدة للحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، قبل أن تُقر الصفقة مقابل تقديم حزمة تعويضات عسكرية لإسرائيل.
الإمارات و"السلام مقابل السلاح"
وتوقف "واللا" عند صفقة بيع مقاتلات F-35 للإمارات في أعقاب توقيع "اتفاقيات إبراهيم" عام 2020، مشيراً إلى أن إدارة ترامب أبدت استعدادها للموافقة على الصفقة ضمن تفاهمات التطبيع.
وأضاف أن تقارير صحافية إسرائيلية تحدثت آنذاك عن موافقة إسرائيلية غير معلنة على هذه الخطوة، في وقت كان الموقف الرسمي يعلن رفض بيع أسلحة متطورة لدول المنطقة، مشيراً إلى أن هذه التفاهمات جرت بعيداً عن عدد من المسؤولين الأمنيين والسياسيين في إسرائيل.
بايدن... تجميد الصفقة
وبحسب الموقع، فإن وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض أدى إلى إعادة النظر في الصفقة مع الإمارات، حيث جُمّدت في إطار مراجعة أوسع لسياسة تصدير الأسلحة، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على تمسك الإدارة الجديدة بتطبيق مبدأ الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي وفق القانون الأميركي.
ورأى التقرير أن هذا التوجه شكل، من وجهة النظر
الإسرائيلية، عامل اطمئنان، بعدما أظهرت إدارة بايدن استعدادها لإعادة تقييم التزامات سبق أن اتخذتها الإدارة السابقة.
تركيا مجدداً في دائرة الاهتمام
وختم "واللا" بالإشارة إلى أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض أعادت فتح النقاش حول مستقبل العلاقة الدفاعية مع تركيا، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية قد تلجأ، في حال المضي بأي صفقة، إلى تزويد أنقرة بنسخ ذات قدرات تقنية أقل من تلك التي تمتلكها إسرائيل، أو إلى تقديم حزمة تعويضات عسكرية إضافية لتل أبيب، بما يضمن استمرار ما تعتبره واشنطن "التفوق العسكري النوعي" الإسرائيلي في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|