تفاصيل جديدة بشأن "خطة الاغتيال".. كيف سعت إسرائيل لتغيير حسابات ترامب؟
الوسطاء ينتزعون تهدئة أميركية - إيرانية
بعدما توقفت الهجمات المتبادلة بين أميركا وإيران التي اندلعت هذا الأسبوع على خلفية استهداف "الحرس الثوري" سفن كانت تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق معه، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن طهران "طلبت منّا مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك"، لكنه أكد في الوقت عينه أن بلاده أبلغت إيران، "بعبارات لا تقبل اللبس"، أن وقف إطلاق النار "انتهى"، في وقت قام فيه مفاوضون قطريون بزيارة إلى إيران بالتنسيق مع أميركا في محاولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات. وأفاد موقع "أكسيوس"، نقلا عن مصدر مطّلع، بأن جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران متوقعة الأسبوع المقبل، وربما تُعقد في سويسرا، فيما فرضت أميركا عقوبات جديدة على إيران.
كشف ترامب أنه "ترك تعليمات" في حال نجحت إيران في مخطّطاتها لاغتياله، محذّرًا من أن الثمن سيكون باهظًا. وقال: "أنا على لائحتهم منذ فترة طويلة... الأمر الوحيد هو أنني تركت تعليمات: إذا حدث أي شيء، فسيُقصفون حرفيًا بمستويات لم يروها من قبل". وعند سؤاله عن تقارير صحافية أفادت بأن إسرائيل كشفت هذا الأسبوع معلومات استخباراتية عن مخطّط إيراني لاغتياله، أشار ترامب إلى عدم وجود خطّة إيرانية جديدة، لكنه أكد أن طهران تسعى إلى قتله منذ سنوات.
في الغضون، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف محادثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن الحرب، وأكد مجدّدًا استعداد إسلام آباد لمواصلة دورها في الوساطة، مشدّدًا على "ضرورة ضبط النفس والحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكاسب السلام التي تحققت بشق الأنفس خلال الأشهر القليلة الماضية". وأجرى شريف أيضًا محادثات هاتفية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وأكدا حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون، بما يدعم الأمن الإقليمي ويحافظ على أمن الملاحة والممرات البحرية ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة. وحضّ وزيرا خارجية قطر ومصر، خلال اتصال هاتفي، كافة الأطراف على إعطاء الأولوية للغة الدبلوماسية والحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات. وكشفت وكالة "إرنا" الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجّه إلى سلطنة عُمان اليوم على رأس وفد دبلوماسي لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، خصوصًا الوضع في مضيق هرمز.
وأفادت شبكة "سي بي أس" الأميركية بأن "محادثات نشطة" بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرّة، وإن كانت الدبلوماسية غير مباشرة، بوساطة قطر. وذكرت أن عراقجي يتحدّث مع نظيره القطري وفريقه منذ أيام، ويدافع عن أفعال "الحرس الثوري" في هرمز، كما كشف مسؤولون متعدّدون للشبكة أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والمفاوضين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف كانوا على تواصل مع مسؤولين قطريين هذا الأسبوع، بعد التصعيد الدراماتيكي في الهجمات بين أميركا وإيران.
في المقابل، شدّد كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، على أن المواجهة مع أميركا لن تنتهي "باستسلام" إيران، متوعّدًا بأن بلاده ستقوم "بالدفاع عن نفسها" إزاء كلّ انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم. وقال إنه أبلغ فانس خلال المفاوضات بأن بلاده لا تثق بواشنطن، جازمًا بأن "القادرين على التفاوض مع أميركا هم أولئك المستعدّون للحرب". وتوعّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر بالردّ على أي هجوم يستهدف البنية التحتية في إيران، من خلال مهاجمة إسرائيل.
إلى ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة مرتبطة بإيران عقب استئناف طهران هجماتها على الملاحة في هرمز، موضحة أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، وهو مصرفي ورجل أعمال إيراني مقيم في دبي، وصفته بأنه "مموّل رئيسي" للمرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. واستهدفت الوزارة أيضًا مكاتب صرافة إيرانية رئيسية تنقل مليارات الدولارات سنويًا نيابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.
نوويًا، أظهرت صور أقمار اصطناعية حصرية حصلت عليها شبكة "سي أن أن" مؤشرات إلى أن إيران ربما تحاول إعادة بناء منشآتها النووية. وكشف تحقيق بصري أجرته الشبكة أنشطة جديدة في عدد من المواقع النووية ومنشآت الصواريخ في أنحاء البلاد في أواخر حزيران ومطلع تموز. وتثير الأنشطة في المواقع النووية خصوصًا تساؤلات بشأن ما إذا كانت طهران قد انتهكت مذكرة التفاهم مع أميركا على صعيد الملف النووي، بعدما انتهكتها بالفعل في ما يتعلّق بمضيق هرمز.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|