تحويلات المغتربين تؤجل الإنفجار... اقتصاد لبنان فوق قنبلة موقوتة!
هل نفدت خيارات ترامب تجاه إيران؟
بعد نحو 3 أسابيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، عادت المواجهة إلى نقطة الصفر مع استئناف الضربات. وبينما يحاول الوسطاء التوصل مجدداً إلى تسوية، يبرز سؤال أساسي: هل تمتلك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية جديدة تجاه إيران، أم هي تعيد استخدام أدوات لم تحقق أهدافها سابقاً؟
كانت الإدارة الأميركية قد راهنت على منح إيران حوافز اقتصادية، فسمحت لها ببيع النفط مقابل ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وروّج ترامب للاتفاق باعتباره "صفقة جيدة" تمنح طهران فرصة للاستفادة من عائدات النفط إذا التزمت بخفض التصعيد.
لكن هذا المسار تعثّر سريعاً. فبعد استهداف سفن في محيط مضيق هرمز، ألغت واشنطن الإعفاءات النفطية، ونفذت ضربات واسعة استهدفت أكثر من 170 موقعاً عسكرياً إيرانياً خلال يومين، فيما توقفت المفاوضات بشأن اتفاق دائم كان مقرراً بحثه خلال مهلة 60 يوماً.
ورغم هذا التصعيد، لم تكشف الإدارة الأميركية عن أيّ "خطة ثالثة"، بل يبدو أنها عادت إلى نهج "العصا دون الجزرة"، مع التركيز مجدداً على العقوبات الاقتصادية والهجمات العسكري.
إلا أن هذا النهج يثير تساؤلات لدى العديد من الخبراء الذين يعتبرون أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لم تدفع إيران حتى الآن إلى تغيير سلوكها، بل زادت من احتمالات التصعيد في الخليج ورفعت المخاطر على البنية التحتية للطاقة.
وفي الوقت نفسه، تواجه واشنطن تعقيدات سياسية إضافية، سواء بسبب الانقسامات داخل إيران أو بسبب الخلافات بشأن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني. ومع غياب أي تصوّر واضح للمرحلة المقبلة، تبدو إدارة ترامب أمام معضلة تتمثل في كيفية ممارسة مزيد من الضغط على طهران من دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
هل نشهد المزيد من الضربات؟
وعن احتمال وصول إدارة ترامب إلى طريق مسدود في التعامل مع إيران بعد فشل الخيارين العسكري والديبلوماسي، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا أتلانتيك الدكتور روبرت رابيل لـ"النهار": "ليس بعد!"، مشيراً إلى أن "هناك المزيد من الضربات التي تقترب تدريجاً من البنية التحتية الحيوية الإيرانية، بالإضافة إلى إعادة فرض الحصار".
ويضف: "حالياً، هناك عدد من الدول التي تتحاور مع إيران والولايات المتحدة من أجل استعادة الهدنة وإحياء ’اتفاق العمل المشترك‘ (MOA). وإن لم تنجح أي جهود، فسيتبع ذلك بعد فترة من الوقت قصف مكثف، بما في ذلك من جانب إسرائيل".
ويقول: "هذا هو الملاذ الأخير، ولن تكون هناك قوات أميركية على الأرض داخل الأراضي الإيرانية الرئيسية، باستثناء الجزر الواقعة في الخليج".
ما من طريق للتفاهم مع إيران؟
من جهته، يقول رئيس أكاديمية التطوير السياسي والحكم الرشيد عبد الرحمن الجبوري لـ"النهار": "لا أعتقد أن ترامب أو الولايات المتحدة يؤمنان بأن هنالك طريقاً للتفاهم مع ايران منذ البداية"، مشيراً إلى أن واشنطن "استخدمت المفاوضات كفخ تكتيكي في حرب استنزاف طويلة لإضعاف إيران وجعلها دولة هشة من الداخل وتسهل مهاجمتها من الخارج".
ويضيف أن "أميركا تشتري الوقت ولا يمكن أن تقبل بإيران دولة قوية أو قطباً مهيمناً في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أن "هدف واشنطن المعلن إيران دولة طبيعية بلا طموحات ولا قوة، وتنكفئ على داخلها فقط". ويؤكد أن أميركا "لن تتوقف حتى تحقيق هذا الهدف".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|