إشارات صامتة لبداية إيرانية جديدة وتحديات الاستمرارية كبيرة جداً...
هل طوى تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي صفحة مرحلة من تاريخ إيران الحديث، بدأت في عام 1979، واستمرت حتى 28 شباط الفائت؟ أو هل شكّل التشييع محطة حفاظ على الوضع القائم حالياً، بانتظار الانطلاق في مرحلة إيرانية جديدة بعد انقشاع غبار الحرب كلياً؟ وماذا يعني غياب المرشد الجديد، والحاكم الفعلي الجديد لإيران مجتبى خامنئي عن التشييع على الصعيد الحضوري المباشر؟ هل هذا الغياب إشارة صامتة الى بداية حقبة جديدة هناك؟ أم الى أن إيران تمرّ بفترة ارتباك وعدم يقين، قد تستغرق وقتاً غير قليل؟
مرحلة مفصلية
هي فترة ضبابية وغامضة تمرّ بها إيران اليوم، بعدما دخلت الأراضي الإيرانية مدار القصف المباشر والعمليات العسكرية المباشرة، وهو ما كان خارج الحسابات الإيرانية الجدية في الحقبة التي سبقت 7 أكتوبر 2023. وقد شكّل حزيران 2025، وهو موعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، الذي استُتبِع بالحرب الأميركية - الإسرائيلية في شباط الفائت بعد تعثّر كل محاولات التفاوض مع طهران، مرحلة مفصلية، قد يكون تشييع علي خامنئي ختمها بالفعل، ولكن من دون أي مؤشر واضح بشأن المستقبل الإيراني.
رسائل للداخل والخارج...
اعتبر مصدر مُتابِع أن "المظاهر التي رافقت تشييع المرشد الراحل في الشكل والتنظيم، بَدَت وكأن النظام الإيراني يقول إنه لا يزال موجوداً، وإن كل شيء تحت سيطرته كالمُعتاد، سواء في الداخل الإيراني أو العراق، أو أماكن أخرى. وهو بذلك وجّه رسائل للداخل والخارج معاً، تقول إن موت خامنئي لم يغيّر شيئاً، وإن النظام مستمر، بمعزل عن عدم ظهور المرشد الجديد مجتبى أمام الجماهير والعالم".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "النظام الإيراني هو واحد من الأنظمة التي تستمر وفق هيكلية معينة تضعها لنفسها، وليس بشخص واحد أو بمجموعة أشخاص بحدّ ذاتهم، وذلك رغم أن آلية اتخاذ القرارات فيها ليست ديموقراطية. ومن أبرز الأدلة على ذلك، هو ما مرّت به الأذرع الحليفة لإيران في المنطقة من اغتيالات، لم تمنعها من استكمال الحرب والحفاظ على استمراريتها بقيادات أخرى".
مرشد آخر؟
وأشار المصدر الى أن "كل تلك الرسائل ليست قادرة على التغاضي عن أن النظام الإيراني اهتزّ بالحرب، ولا عن أنه تلقّى ضربة كبيرة. ولكنها تأكيد وجود وحضور لنفسه، من جانبه".
وختم:"مجتبى خامنئي سيظهر من جديد فور استقرار الأوضاع الأمنية، وتوفُّر الظروف المُناسِبَة لذلك. فهذا ضروري له كمرشد للثورة، وكحاكم فعلي لإيران، ولاستمرارية منصب المرشد. وأما إذا كان عاجزاً عن مزاولة مهامه في شكل علني لوقت طويل، ولأسباب صحية مثلاً، فعندها سيختار مجلس خبراء القيادة في إيران مرشداً غيره، طبعاً إذا كان بقاء النظام الإيراني الحالي مسألة ثابتة للمراحل اللاحقة".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|