إسرائيل تزعم: حزب الله يستعد للحرب... والجيش اللبناني أمام اختبار مصيري
في وقت تتواصل فيه الاتصالات لتنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، تتحدث المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن مؤشرات ميدانية تعتبرها دليلاً على استعداد حزب الله لاحتمال تجدد المواجهة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن تنفيذ الاتفاق قد يضع الجيش اللبناني في مواجهة مباشرة مع الحزب في بعض المناطق الجنوبية.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوحبوط نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، قال مصدر عسكري في قيادة المنطقة الشمالية إن الجيش الإسرائيلي رصد خلال الأيام الماضية تحركات لمقاتلين من حزب الله من شمال لبنان إلى جنوبه، في مناطق مقابلة لما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وذلك استنادًا إلى صور جوية وصلت إلى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
ويزعم التقرير أن حزب الله بدأ بنشر تعزيزات في مناطق يعتقد أنها قد تشكل محاور تقدم للقوات الإسرائيلية في حال اندلاع مواجهة جديدة، كما يحاول نقل أسلحة بوسائل مختلفة إلى مواقع مؤقتة أقامها قبالة "الخط الأصفر"، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ غارات تستهدف هذه التحركات.
ويضيف التقرير أن إسرائيل أصرت، خلال المفاوضات الخاصة باتفاق الإطار، على إدراج نقاط محددة داخل عدد من القرى الجنوبية تعتبرها "أصولًا استراتيجية" استثمر فيها حزب الله وإيران موارد كبيرة لإنشاء بنى تحتية عسكرية. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الجيش اللبناني سيكون مطالبًا، بموجب الاتفاق، بالدخول إلى هذه المواقع، بما في ذلك المنشآت الموجودة تحت الأرض، وهو ما قد يضعه في مواجهة مباشرة مع حزب الله، الذي ترجح التقديرات الإسرائيلية أنه لن ينسحب منها.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اليوم الثاني من قمة حلف شمال الأطلسي، عندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان، فأجاب: "نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك، ولا شك لدي في هذا الأمر".
كما نقل التقرير عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن الاتفاق القائم يحدد الانسحاب الإسرائيلي باعتباره الهدف النهائي، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود هواجس أمنية إسرائيلية، معتبرًا أن إدارة ترامب نجحت في تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتحقيق تقدم وصفه بأنه الأول من نوعه منذ سنوات.
ونقل التقرير عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله: "عندما نرصد محاولات من حزب الله، تحت غطاء مدني، للوصول إلى مناطق تخضع للسيطرة العملياتية الإسرائيلية مثل مرتفع علي الطاهر أو الاقتراب من قلعة الشقيف (البوفور)، فإننا نستهدفها، بما في ذلك محاولات الوصول إلى مداخل الأنفاق".
وأضاف الضابط، بحسب التقرير، أنه بعد تنفيذ الضربات "يحاول عناصر حزب الله الوصول إلى المواقع بواسطة سيارات إسعاف"، مشيرًا إلى أن الحزب لا يزال يمتلك إمكانية الوصول إلى المياه والغذاء، إلا أن هذه القدرة "تتقلص تدريجيًا" نتيجة منع الجيش الإسرائيلي فتح خطوط إمداد لوجستية جديدة.
ويعكس التقرير رؤية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للتطورات في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه آليات تنفيذ اتفاق الإطار موضع تجاذب سياسي وأمني، وسط ترقب لما ستؤول إليه الخطوات الميدانية خلال المرحلة المقبلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|