محليات

النفاع: المحبة والوحدة الطريق لبناء الوطن والشهادة للمسيح

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن المكتب الاعلامي لرعية بقاعكفرا في بيان، أنه "ككل سنة وكما جرت العادة احتفلت رعيتي بقاعكفرا وغرفين بالقداس الالهي السنوي على نية والد القديس شربل انطون زعرور مخلوف في كنيسة الطوباوي اسطفان نعمة - غرفين.

ترأس القداس الالهي راعي ابرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون، عاونه خادم رعية غرفين الخوري رومانوس ساسين وخادم رعية بقاعكفرا الخوري ميلاد مخلوف، في حضور النائب البطريركي لأبرشية الجبة المطران جوزيف النفاع، النائب البطريركي لأبرشية بيروت للسريان الكاثوليك المطران شارل مراد، الاسقف المعاون لابرشية بيروت للارمن الكاثوليك المطران روبير باديشاره، راعي ابرشية بيروت للموارنة السابق المطران بولس مطر ولفيف من الكهنة والراهبات.

شارك في القداس مؤسسة ورئيسة "أصدقاء القربان" في لبنان منى نعمة والاعضاء من كل المناطق اللبنانية، اخوية "مار شربل" و"الحبل بلا دنس" وابناء رعية بلدة بقاعكفرا وابناء رعية غرفين، وخدم القداس جوقة الرعيتين.

في بداية العظة اعتبر المطران نفاع ان "هذا اللقاء اليوم، هو نعمة يشكرنا الله عليها، وقد لا نعرف بعضنا البعض شخصيًا، لكن الذي يجمعنا هو يسوع المسيح، ويجمعنا أيضًا القديس شربل مخلوف".

وتحدث "انطلاقا من نص الانجيل، عن أن يسوع لا يهتم فقط بخلاص الإنسان، بل يلتفت أيضًا إلى تعبه وآلامه وهمومه اليومية"، مشددًا على أن "الله لا يترك أبناءه أبدًا، بل يرافقهم ويمنحهم الرجاء في أصعب الظروف".

أضاف: "لعل هذه هي الرسالة التي نحتاج إليها أكثر من أي وقت مضى ، الله لا يتركنا عندما نصلي ونقول: "يا رب، لقد تعبنا"، يجيبنا من خلال هذا الإنجيل الذي كُتب منذ ألفي سنة "أنا أراكم، وأعرف تعبكم، فلا تخافوا." لا يستطيع العالم أن يغلبنا لأن لنا ربًا أمينًا لم يتركنا يومًا، ولن يتركنا اليوم".

تابع: "ونحن نجتمع اليوم، كما في كل سنة، مع رعية بقاعكفر وغرفين ومع السيدة منى نعمة التي احتضنت عائلة زوجها جثمان والد القديس شربل وكرمته لنحتفل بالقديس شربل. هذا القديس الذي انتقل إلى بيت الآب منذ أكثر من مئة عام، فما الذي يجعل عجائبه اليوم تمتد شرقًا وغربًا، إلى أنحاء العالم كله؟ إنها رسالة من الله يقول لنا فيها: "أنا لم أنسكم، وأعرف أنكم بحاجة إلى حضوري ومعونتي."

أضاف: "لقد وصلت شهرة القديس شربل إلى أقاصي الأرض، وهذه العلامات ليست إلا دعوة لنا لنقرأ حضور الله في حياتنا. فكم من قديس وطوباوي أعطتنا الكنيسة في السنوات الأخيرة، ليس فقط من الكنيسة المارونية، بل أيضًا من الكنائس السريانية الكاثوليكية، والأرمنية، والروم الكاثوليك وغيرها. وكأن الله يكرر لنا باستمرار أنه معنا، وأنه لم يتخلَّ عنا. لذلك علينا أن نتعلم من القديس شربل ومن جميع الطوباويين والقديسين الذين سبقونا، كيف آمنوا بالله وتمسكوا به وساروا وراءه بثبات. فإذا كنا مقتنعين بأن الله لا يتركنا، فعلينا أيضًا ألا نتركه نحن. وعندما نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض، نستطيع أن نصنع أمورًا عظيمة. وهذا ما نحاول أن نعيشه اليوم في هذا اللقاء، حيث نجتمع كمسيحيين، إخوة في جسد واحد، نصلي معًا، ونفكر معًا، ونسير معًا".

وقال: "يا ليت المسؤولون في وطننا يتعلمون من هذه الروح، فيدركوا أن الانقسام هو سبب خراب هذا البلد، وأن المستقبل لا يُبنى إلا بالمحبة والوحدة ومدّ اليد إلى الآخر".

ختم: "نحن أقوياء بقديسينا، ولا أحد يستطيع أن يغلبنا. نحن أقوياء بإيماننا، ولا أحد يستطيع أن يغلبنا. ونحن أقوياء لأننا نحب بعضنا بعضًا، وعندما نبقى متحدين، لن يقدر علينا أحد. فلنكمل هذا الطريق، ولنصلِّ إلى الله الذي لم يتركنا يومًا، والذي ما زال يعطينا علامة بعد أخرى، لكي نبقى ثابتين، مملوئين بالفرح والإيمان، ونعلن اسمه في الشرق وفي العالم أجمع، لأنه الإله الذي انتصر على الموت، وأعطانا الحياة، الحياة التي لا حدود لها".

بعد القداس الإلهي، كانت كلمة شكر ودعوة وشهادة حياة السيدة منى نعمة قالت فيها: "انها وقفة. وقفة ابنة عائلة كريمة، تقف اليوم بينكم، محاطة بمحبتكم، إنها وقفة إنسانةّ تبحثّ عن كلمة تليق بمحبتكم ومساندتكم، ومشاركتكم هذا الحِمل الثقيل. إنها وقفة تضرع إلى الرب راجية أّن نبقى مجتمعين حوله وبان يفيض بعطفه وحنانه ورحمته علينا، وأن يداو ي جراح لبنان، ويضمّد آلام شعبه، ويوقف هذه المآسي التي أّثقلت قّلوب أّبنائه" .

أضافت: "إنّها وقفة أّ م مجروحة، فقدت ابنها الحبيب، ابنها الوحيد، الذي كان بالنسبة لها أّجمل أّحلامها والذي كانت تتمنى ان يزداد شبها في حياته واعماله ليسوع المسيح. وهي، رغم جرحها العميق، تقف اليوم مؤمنة، وتناشدكم من صميم القلب أّن تشاركوها الصلاة كي يقدس هذا المكان بحضوره ويمنحنا علامة من رضاه. كما نرفع صلاتنا من اجل تقديس الطوباوي اسطفان نعمة الذي شيدت هذه الكنيسة على اسمه".

تابعت: "وأقف أّيضا كإبنة آل شيخ ميشال الضاهر ألمؤمن، ومع والدتي التي كرّست حياتها لتنشئة ألشبيبة، ليقدموا حياتهم ووقتهم ومواهبهم للرب، والى ذكرى بابا أّنطون، والد القديس شربل، الذي شاءت النعمة الإلهية أّن يدفن في ارضنا".

ختمت: "تعالوا نصلي جميعًا من أجل لبنان، لكي ينتشله الرب من آلامه، ويعيد إليه السلام والكرامة، ولنجعل من هذه الذبيحة الإلهية سمفونية ايمان ورجاء نرتلها معا نحن وابناء بلدة بقاعكفرا بلدة القديس."

اختتم الاحتفال بمسيرة انطلقت من الكنيسة الى مدفن انطون مخلوف تقدمتها ذخيرة القديس شربل، واختتمت بزياح مار شربل امام ضريح والده.

ثم كانت لقمة محبة جمعت اهالي الرعيتين في صالون الكنيسة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا