عربي ودولي

تركيا تتعاظم... وإسرائيل تخشى عداءً إقليمياً متصاعداً

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في قراءة إسرائيلية لافتة لمسار التحولات في الشرق الأوسط، حذّر خبير العلاقات الدولية في جامعة جورجتاون وجامعة تل أبيب، البروفسور يوسي شايين، من تعاظم موقع تركيا الإقليمي، معتبراً أن أنقرة تستفيد من وضعها الخاص كقوة صاعدة، فيما يزداد عداؤها لإسرائيل في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تتداخل فيها نتائج الحرب مع إيران، وحسابات الخليج، والعلاقة مع أميركا.

وبحسب مادة نشرها موقع "103FM"، تحدّث البروفسور يوسي شايين، اليوم الأربعاء، مع أريئيل سيغال وأيال بيركوفيتش، عن الاعتراف الإسرائيلي بالإبادة الجماعية للأرمن، وعن تحوّل هذا الملف إلى قضية سياسية، كما تطرق إلى ما يبدو أنه تعاظم في قوة تركيا، وما يرافق ذلك من تراجع في موقع إسرائيل.

وقال شايين: "بين إسرائيل وتركيا توجد حالياً صراعات هائلة، لذلك من الطبيعي أن تريد إسرائيل تذكير تركيا بأفعالها الإجرامية التاريخية، كما تفعل تركيا ألف مرة ضد إسرائيل".

وأضاف: "لكن موضوع إبادة الأرمن تحول إلى موضوع سياسي. هذا لا يتعلق الآن بالنقاش التاريخي". وتابع: "تركيا حاولت دائماً القول إنه لم تكن هناك إبادة ولم تكن هناك مجزرة، وحاولت تغيير مؤسسات في العالم، في باريس وواشنطن وحتى في متحف الهولوكوست. هذا الموضوع جزء من منظومة كاملة تحاول تركيا من خلالها الهروب من تاريخها".

وحذّر شايين من تعاظم قوة تركيا في المنطقة، قائلاً: "بعد أسبوع تستضيف 32 دولة عضواً في الناتو، بما في ذلك ترامب، وهي تتحول إلى قوة إقليمية قوية وصعبة جداً بالنسبة إلينا".

ورأى أن هذا التعاظم ينعكس مباشرة على إسرائيل، مضيفاً: "إسرائيل تخوض معركة هائلة في العالم بشأن موقعها وصورتها، وأحد المواضيع التي تهددنا بعمق هو أن تركيا وآخرين يضعون علينا علامات كمن ارتكبوا إبادة جماعية في غزة".

وتابع شايين: "تركيا هي إحدى الجهات التي تدفع باتجاه تقزيم إسرائيل في البعد الأخلاقي. كان لدينا دائماً الرصيد الأخلاقي للهولوكوست، ورصيد تبرير وجودنا. أما الآن فنحن في معركة هائلة بشأن موقع إسرائيل الذي تضرر بشدة في الأشهر الأخيرة".

وبحسب شايين، فإن "الحرب في إيران، ونهايتها حالياً، تعيد تشكيل الشرق الأوسط استراتيجياً". وأضاف: "كان لدى تركيا خوف هائل بعد حرب الـ 12 يوماً من أن تترسخ إسرائيل كقوة إقليمية في تحالف مع أميركا. حالياً، بما أن الحرب في إيران لم تُحسم، فإن تركيا تتعاظم، ودول الخليج تراجع علاقتها بالولايات المتحدة. تركيا تستغل وضعها الفريد كقوة، وعداؤها لإسرائيل يزداد".

وبين ملف الإبادة الأرمنية وصورة إسرائيل في العالم وحسابات ما بعد الحرب مع إيران، تبدو قراءة شايين أقرب إلى تحذير من ميزان إقليمي جديد، حيث لا تراقب إسرائيل قوة تركيا فقط، بل تخشى أيضاً أن تتحول أنقرة إلى لاعب يضغط عليها في السياسة والصورة والشرعية معاً.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا