عربي ودولي

خلاف استخباراتي أمريكي إسرائيلي.. عملاء الموساد في إيران يشعلون أزمة جديدة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر دبلوماسية غربية، عن اعتراض وكالة الاستخبارات الأمريكية على تنشيط إسرائيل لطواقمها التجسسية التابعة للموساد بالداخل الإيراني، بعد فترة من انخفاض هذا العمل، بالتنسيق بين واشنطن وتل أبيب، وذلك لرغبة الأخيرة في الوقوف على كافة المعلومات والتحديثات الخاصة بالبرنامج النووي والمواقع التي نقل إليها كميات اليورانيوم المخصب بعد حرب الـ12 يوما والتفاصيل والخرائط الخاصة بهذه المنشآت.
 
وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن إسرائيل تستهدف تجميع كافة المعلومات، للوقوف على حجم أي تطوير للبرنامج الإيراني، سواء في إطار القيام بعمليات تخصيب سرية أو استخدام اليورانيوم المشع في أي تجارب عسكرية، خلال فترة الغموض النووي السابقة، التي بدأت منذ حرب الـ12 يوما وحتى الآن.

وبالإضافة إلى ذلك، تستهدف إسرائيل بذلك وفق المصادر، إمداد الولايات المتحدة خلال تفاوضها الفني مع إيران، بكافة المعلومات الصحيحة التي ستتحرك على أساسها الوكالة الدولية في عملية التفتيش الأممي بعد الاتفاق مع طهران على ذلك.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه تقارير حقوقية وإعلامية معارضة لطهران، أن السلطات الإيرانية نفذت أحكام إعدام بحق متهمين بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات في تل أبيب وواشنطن، كما تحدثت تقارير عن مئات المعتقلين على خلفية الاشتباه بالتعاون مع إسرائيل بعد جولات الحرب.
 
وتقدم السلطة هذه الإجراءات بحسب تلك التقارير، باعتبارها حماية للأمن القومي، بينما تراها منظمات حقوقية جزءا من توسع خطير في استخدام تهم التجسس ضد معارضين وناشطين وأقليات ومواطنين عاديين.  
 
ويقول مصدر دبلوماسي أمريكي مقرب من مكتب الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن الاستخبارات الأمريكية تعترض بشدة على أي انفتاح إسرائيلي في هذا التوقيت من خلال الطواقم الاستخباراتية، حتى لا يكون لذلك أثر سلبي على المباحثات عند الإيقاع بعملاء في وقت التفاوض.

 ومن ناحية أخرى، فإن تلك الشبكات تم تأسيسها على مدار سنوات ووضعها في حالة نشاط، خلال هذا التوقيت المضطرب بالداخل الإيراني، وسط السعي للكشف على عملاء، سيكون خسارة لمنابع معلومات مهمة في مواقع حساسة من جهة، ومن جهة أخرى، سيكون لذلك أثار بالكشف عن شبكات كامنة في نقاط داخل النظام أو على المستوى العسكري.
 
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن إسرائيل تريد أن تتوج عملها الخفي مع مسؤولين بالنظام والحرس الثوري والأهم من ذلك، علماء نوويون إيرانيون في الخفاء طوال السنوات الماضية، بعملية تحصل من خلالها على إحداثيات وخط سير نقل المواد النووية وتحركها من المواقع التي ضربت والمخابئ الجديدة والشفرات الكودية.
 
وأشار المصدر إلى أن الأمر لا يتوقف في هذا الصدد على دعم الولايات المتحدة بالمعلومات وبالتالي الوكالة الدولية ومهمة ذهاب خبرائها للتفتيش، ولكن تريد إسرائيل بذلك، الفصل حول بيانات بشأن حقيقة تجارب تصنيع سلاح نووي، وهو ما يجعلها تعمل على تنشيط عملاء لها، لاختراق دوائر عسكرية وأخرى لعلماء نوويين، تولوا مناصب في هذا المجال بوزارة الدفاع ومنشآت بحثية عسكرية.

ويتزامن ذلك مع الوقت الذي تعاني فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية من شح معلومات حول مقومات المشروع النووي الإيراني، بعد وقف عمليات التفتيش لأكثر من عام، وما لحق ذلك من إعادة هيكلة عامة من جانب طهران حول برنامجها، وأزمة التحقق من وضع كميات اليورانيوم المشع قدرات التخصيب.
 
فيما يؤكد مستشار عسكري سابق بوزارة الدفاع الفرنسي، أن هناك أولوية أمريكية إسرائيلية لإزالة السرية التي تفرضها طهران، على خرائط الأنفاق الجبلية التي تم حفرها ومن ثم تحصينها ونقل إليها مواد مخصبة وأجهزة طرد مركزي متطورة، في محيط المنشآت والمواقع التي استهدفت في حرب الـ12 يوما.
 
وأفاد المصدر العسكري الفرنسي لـ"إرم نيوز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقع تحت أكبر ضغط فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وضرورة إتمام عمل إيجابي يساعد المفاوضات بخصوص هذا الملف، وأن يكون هناك وصول قريب للوكالة الدولية، للتفتيش بالمواقع الإيرانية.

ولا يريد ترامب في هذا الصدد، اللجوء إلى أي مساعدة أوروبية في ذلك، حتى لا يخضع هذا البرنامج النووي والتفتيش على منشآته، لأي مقايضة من جهة أخرى، حول القضايا العالقة بين الناتو والولايات المتحدة.
 
وذكر المصدر العسكري الفرنسي، أن إسرائيل استطاعت اختراق الحرس الثوري، بتجنيد أصحاب مناصب مهمة بجانب مسؤولين عسكريين بالإضافة إلى صف من العلماء النوويين الكبار، في سنوات سابقة، وعلى الرغم من أنها مازالت تحكم السيطرة عليهم، لم تحصل على التحديثات المطلوبة للمقدرات النووية الإيرانية، خلال الأشهر الأخيرة.
 
ومقابل ذلك، استطاع النظام الإيراني، وفق المصدر الفرنسي المطلع، منع اختراقات تستهدف الملف النووي ولكنه لم يقف على القائمين أو المتورطين في ذلك من الداخل؛ ما جعله يتبع عملية تدوير سريع للخبراء بالمواقع الحساسه.
 
ولكن هناك شخصيات بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية وفي منشآت عسكرية رئيسية مسؤولة عن الأعمال البحثية والتقنية في إشارة إلى عمليات التخصيب، لم تتخذ إجراءات بشأنهم على حد قول المصدر، في ظل وجود شبهات حولهم، وذلك لما يجمع بعضهم بعلاقات سواء مع شخصيات نافذة في مؤسسات الحكم لاسيما مكتب المرشد.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا