حردان: العدو يواصل مشروعه التوسعي
أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان أن "للعدو الإسرائيلي أطماعاً واضحة في كل بلادنا"، معتبراً أن عدوانه المتواصل وجرائمه منذ احتلال فلسطين وحتى اليوم تؤكد ذلك.
وخلال اجتماع توجيهي عقده للمنفذين العامين في لبنان، بحضور نائب رئيس الحزب وناموس مجلس العمد وعميد الداخلية، قال حردان إن العدو "يقاتلنا في أرضنا وحقنا، ويقتل شعبنا ويشرّده ويدمر مدننا وقرانا، ويقاتلنا عسكرياً واجتماعياً وثقافياً وتربوياً"، مشدداً على أن "ما من خيار أمامنا سوى الدفاع عن أرضنا بكل ما نملك من إرادة وعناصر قوة، في الموقف السياسي والثقافي وفي كل شكل من أشكال المواجهة والمقاومة".
واعتبر أن هناك من يروّج لـ"سرديات مضللة" تقول إن الحرب ليست حرب لبنان وإن إسرائيل لا أطماع لها في البلاد، أو إنها ترد فقط على إطلاق الصواريخ، مؤكداً أن هذه المواقف تبرر العدوان وتتجاهل الجرائم التي ارتُكبت خلال خمسة عشر شهراً في ظل اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701.
وأشار إلى أن المدنيين والصحافيين والمسعفين قُتلوا، ودُمرت المنازل والمؤسسات والمستشفيات، وهُجّر السكان، من دون أن تُتخذ خطوات جدية في المحافل الدولية، فيما جرى تحميل المقاومة مسؤولية الحرب عندما تصدت للاحتلال، معتبراً أن "هذا غير مقبول"، وأن الجميع يجب أن يكونوا في صف مواجهة الاحتلال والعدوان.
واستعاد حردان اجتياح عام 1982، معتبراً أن إسرائيل استغلّت ذريعة اغتيال سفيرها في لندن للوصول إلى بيروت، بهدف "تدمير لبنان سياسياً واجتماعياً وثقافياً وتغيير هويته"، مشيراً إلى أن إنشاء ما سُمّي "جيش لبنان الجنوبي" انتهى بسقوطه، فيما أثمرت عمليات المقاومة تحرير الجنوب عام 2000.
وأضاف أن إسرائيل "تريد إبادة كل ما هو حي وقوي في لبنان"، وأنها تستفيد من الانقسامات الداخلية، معتبراً أن وجود من يبرر عدوانها داخل لبنان يمثل "مفاجأة مؤلمة"، إلى جانب الدعم الخارجي الذي تتلقاه.
ورأى أن الحرب الجارية تأتي في إطار سعي إسرائيل إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها، محذراً من الاعتقاد بإمكان تحقيق السلام والازدهار مع عدو "متمادٍ في أطماعه وعدوانه"، ومستشهداً بما آلت إليه تجربة اتفاق أوسلو، حيث واصلت إسرائيل الاستيطان والانتهاكات ونقض الاتفاقات.
وأكد أن اتفاق الطائف نص على أن لبنان عربي الانتماء، وأن إسرائيل عدو للبنان، معتبراً أن الالتزام الكامل بأحكام الاتفاق يشكل ضمانة لصون السلم الأهلي، وأن العقيدة القتالية للمؤسسات العسكرية، وفي مقدمتها الجيش، تستند إلى هذا الأساس.
وشدد على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية، ووأد خطاب الفتنة السياسي والإعلامي، معتبراً أن عناصر القوة التي يمتلكها لبنان من خلال المقاومة تتيح له تحقيق نتائج تحفظ كرامته وسيادته وحقوقه، داعياً السلطة إلى الاستفادة من التفاهمات الدولية والإقليمية لوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وانتقد حردان اعتماد السلطة خيار التفاوض وحده، إلى جانب طرح حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة، معتبراً أن إسرائيل هي من يتخذ عملياً قرار الحرب عبر استمرار اعتداءاتها، داعياً إلى حوار وطني جامع يبحث في كيفية حماية لبنان بكل قدراته وإمكاناته، ومؤكداً دعم الحزب للجيش "شرط أن يتم تسليحه بما يلزم"، ومجدداً الثقة به.
وختم بالتأكيد أن موقف الحزب ثابت في حماية لبنان وصون سيادته وكرامة شعبه، والتمسك بخيار المواجهة والتصدي لإسرائيل، ورفض كل خطاب فتنة أو تقسيم، معتبراً أن "لبنان أولاً في المقاومة دفاعاً عن سيادته وكرامة أبنائه، وليس في إضاعة فرص قوته وبقائه".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|