موقف لافت للجماعة الإسلامية... السيادة أولًا واتفاق الإطار تحت المجهر
الخطيب يستحضر 17 أيار: اتفاق واشنطن لن يكون أفضل
وصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية بأنه "اتفاق إذعان جديد" من جانب السلطة اللبنانية، معتبرًا أنه يستجيب للرغبات الإسرائيلية ويهدد الاستقرار الداخلي من خلال تعميق الشرخ والانقسام في البلاد.
وقال الخطيب، تعليقًا على الاتفاق، إن ما حصل هو ما كان يحذّر منه دائمًا، معتبرًا أن السلطة اللبنانية انصاعت للإملاءات الأميركية التي لا ترى، بحسب تعبيره، سوى المصلحة الإسرائيلية. ورأى أن ابتهاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاتفاق ووصفه بأنه "إنجاز كبير" لإسرائيل، يقابله تقديم وعود لبنانية للجنوبيين لا تستند، وفق قوله، إلى ضمانات فعلية.
وأضاف أن ربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله يعقّد المشكلة بدل معالجتها، معتبرًا أنه من غير المنطقي إلغاء المقاومة في ظل استمرار الاحتلال، ومتسائلًا عن كيفية تحقيق السيادة اللبنانية في ظل بقاء إسرائيل في أراضٍ لبنانية.
واعتبر الخطيب أن أركان السلطة اللبنانية لم يستفيدوا من التجارب السابقة التي أسقطت الاتفاقات التي لم تحظ بإجماع لبناني، مستحضرًا اتفاق 17 أيار، الذي قال إنه ورّط لبنان في حروب داخلية مريرة قبل أن يُلغى لاحقًا. ورأى أن مصير الاتفاق الجديد لن يكون أفضل، خصوصًا أنه يتحدث عن انسحابات إسرائيلية مرتبطة بشروط يعتبرها "مستحيلة".
وأكد أن الاتفاق، مهما جرى تغليفه بذريعة اتفاق الطائف والقرار الدولي 1701، يشكل انصياعًا للضغوط الأميركية على حساب لبنان واستقرار شعبه، محذرًا من أن أخطر مفاعيله تكمن في زيادة الانقسام السياسي والشعبي في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات.
ويأتي موقف الخطيب في سياق موجة اعتراضات سياسية ودينية وشعبية على اتفاق الإطار، في مقابل مواقف أخرى رأت فيه مدخلًا لإطلاق مسار انسحاب إسرائيلي تدريجي وبسط سلطة الدولة اللبنانية جنوبًا. ويتركز الجدل الأساسي حول ربط الانسحاب الإسرائيلي بملف سلاح حزب الله، وآلية تنفيذ الترتيبات الميدانية في المناطق التجريبية بإشراف أميركي.
كما أعاد الاتفاق إلى الواجهة ذاكرة اتفاق 17 أيار، الذي لا يزال يُستحضر في الخطاب السياسي اللبناني كواحد من أكثر الاتفاقات إثارة للانقسام الداخلي، ما يعكس حجم الحساسية التي ترافق أي مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل في ظل الانقسام العميق حول السيادة والسلاح ودور الدولة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|