على جوزاف عون ان يعلم ان الجنوب ليس مزرعة والده..حمادة: الاتفاق سيبقى حبراً على ورق
تعديلات قانون إصلاح المصارف في البرلمان: هل اقتربت ساعة الإقرار؟
هل اقترب قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها من محطته التشريعية الأخيرة، أو أن العقد الأساسية لا تزال قائمة رغم إحالة التعديلات على لجنة المال والموازنة؟ السؤال عاد إلى الواجهة بعد إدراج التعديلات الأخيرة على القانون في جدول النقاش النيابي، وسط حديث عن موافقة صندوق النقد الدولي على جزء من التعديلات التي جرى التوافق عليها بين وزارة المال ومصرف لبنان، ولا سيما تلك المتعلقة بالمادتين 3 و13 اللتين شكلتا محور الخلاف الأساسي خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم أن وزارة المال تتعامل مع هذه الخطوة باعتبارها تقدما مهما على طريق إقرار القانون، تؤكد مصادر متابعة للملف أن الصورة ليست محسومة بالكامل، وأن الحديث عن موافقة نهائية من صندوق النقد لا يعكس بدقة واقع النقاش بين الأطراف المعنية.
فقد أحالت وزارة المال، وفق ما أكد الوزير ياسين جابر لـ"النهار"، التعديلات على لجنة المال والموازنة بعدما تلقت ملاحظات صندوق النقد على الصيغة المعدلة التي جرى إعدادها بالتنسيق مع مصرف لبنان. إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن الصندوق وافق على جزء من التعديلات المقترحة، فيما أبقى تحفظات عن أجزاء أخرى، وحذف بعض العبارات التي يراها مصرف لبنان أساسية لضمان الحفاظ على الصلاحيات المعطاة له بموجب قانون النقد والتسليف.
وبحسب هذه المصادر، فإن مصرف لبنان لا يعتبر أن ملاحظاته أخذت بالكامل في الاعتبار، بل إن جزءا منها فقط تم تبنيه، ما يعني أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين وزارة المال والمصرف المركزي لم يترجم كاملا في النسخة التي عادت من صندوق النقد. من هنا، يرى المصرف أن الحديث عن موافقة نهائية على الصيغة المتفق عليها بين الطرفين يبقى موضع نقاش.
علامَ يعترض مصرف لبنان؟
يتركز اعتراض مصرف لبنان على ضرورة تكريس مرجعية قانون النقد والتسليف على نحو أوضح في القانون الجديد. ففي المادة الثالثة المتعلقة بأهداف القانون، طالب المصرف بإضافة نص يؤكد تطبيق القانون مع مراعاة أحكام قانون النقد والتسليف، ولا سيما المادة 70 منه، بما يحفظ الإطار القانوني الناظم لعمل المصرف المركزي.
أما في المادة 13 المتعلقة بأدوات معالجة أوضاع المصارف، فقد طالب مصرف لبنان بتعديل الصياغة المتعلقة بالعلاقة بين الهيئة المصرفية العليا والمصرف المركزي، بحيث تصبح الهيئة صاحبة حق التوصية لا الإلزام، من خلال استبدال عبارة "تطلب الهيئة المصرفية العليا من مصرف لبنان إصدار تعاميم" بعبارة "توصي الهيئة المصرفية العليا مصرف لبنان بإصدار تعليمات أو إجراءات لتنفيذ القانون".
وفي المقابل، تؤكد وزارة المال أن التعديلات التي جرى التوصل إليها تراعي مبدأ استقلالية مصرف لبنان وتحفظ صلاحيات المجلس المركزي، وفي الوقت عينه تحدد بوضوح دور الهيئة المصرفية العليا ضمن منظومة إعادة هيكلة القطاع المصرفي. كذلك تعتبر الوزارة أن النقاش مع صندوق النقد وصل إلى مراحل متقدمة جدا، وأن ما تحقق حتى الآن يسمح بمتابعة المسار التشريعي للقانون.
ويكتسب هذا القانون أهمية استثنائية لكونه يشكل أحد الأعمدة الأساسية لخطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي، كما أنه يعدّ من الإصلاحات الرئيسية المطلوبة في إطار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وترى الحكومة أن إقراره يمثل خطوة ضرورية لتعزيز صدقية لبنان أمام الجهات الدولية المانحة والمؤسسات المالية، ويفتح الباب أمام استكمال مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
الحسم ... غير محسوم!
المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الملف لم يصل بعد إلى نقطة الحسم النهائي. فبينما تتحدث وزارة المال عن تقدم كبير في مسار التوافق، لا يزال مصرف لبنان، رغم التقدم الحاصل، يعتبر أن بعض التعديلات الجوهرية التي طالب بها لم تعتمد بالكامل، وأن الصيغة الحالية لا تعكس بصورة كاملة التفاهم الذي تم التوصل إليه. وعليه، فإن القانون، وإن يكن قد اقترب من مرحلة الإقرار، إلا أن الخلافات المتعلقة ببعض مواده وصلاحيات الجهات المعنية بتطبيقه لم تطوَ نهائيا بعد.
المصدر: النهار
الكاتب: سلوى بعلبكي
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|