محليات

الشيخ قاسم: "جهاد الصبر" أساس مشروع المقاومة ونقطة التحول

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكّد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن “الصبر هو الأساس الذي تُبنى عليه الانتصارات”، معتبراً أنه “جهادٌ للنفس ومحطة مركزية في مسار أي مشروع مقاوم أو إصلاحي”، وذلك خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشدّد قاسم على أن “الصبر خيار وإرادة وليس مجرد رد فعل على الابتلاءات”، موضحاً أن هذا المفهوم “يشكّل ركيزة في بناء الشخصية والمشروع”، ويشمل الصبر على الطاعة، وعلى المعصية، وفي مواجهة التحديات والأعداء.

واعتبر أن الصبر “يمهّد للثبات ثم للنصر”، مستشهداً بالآية القرآنية: (ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)، لافتاً إلى أن المراحل الثلاث “تبدأ بالصبر ثم الثبات وصولاً إلى النصر”.

وتناول قاسم نماذج تاريخية اعتبرها تجسيداً لمعنى الصبر، مشيراً إلى المرحلة المكية من سيرة محمد بن عبد الله التي امتدت 13 عاماً، واصفاً إياها بأنها “مرحلة صبر وبناء رغم الاضطهاد والتحديات”، وكذلك ما تعرض له الصحابة الأوائل من تعذيب، بينهم آل ياسر.

كما أشار إلى تجربة الإمام الحسين بن علي، معتبراً أن موقفه في كربلاء يمثل نموذجاً للصبر والمواجهة في الوقت المناسب، لافتاً إلى أن الإمام “جمع بين الصبر والتوقيت المناسب للانتقال إلى المواجهة”.

وتوقف عند سيرة الإمام علي بن أبي طالب، معتبراً أن قبوله بفترة الصبر قبل توليه الخلافة كان “قراراً مرتبطاً بمصلحة الأمة وتجنب الفتنة”، على حد تعبيره.

كما استحضر قاسم شخصية السيدة زينب بنت علي، معتبراً أن موقفها بعد واقعة كربلاء شكّل “قمة في الصبر والثبات”، مستشهداً بقولها: “ما رأيت إلا جميلاً”.

وتطرّق أيضاً إلى الإمام جعفر الصادق، الذي ربط بين الصبر وانتظار الفرج، إضافة إلى حديث نبوي اعتبر فيه أن “الأجيال اللاحقة قد تنال أجراً مضاعفاً بسبب صبرها في ظروف أشد”.

وفي سياق حديثه عن الواقع المعاصر، أشاد قاسم بما وصفه بـ”صبر المقاومة في لبنان”، قائلاً إن ما قدمته “أذهل العالم ويقلب المعادلات”، مضيفاً أن “هذا الصبر يصنع المستقبل ويكسر جبروت الطغاة”.

كما استعرض نماذج لعائلات شهداء، مشيراً إلى روايات لأهالٍ فقدوا أبناءهم في المواجهات، واعتبر أن هذه المواقف “تحولت إلى مدرسة في الصبر والتضحية والثبات على الخط”.

وفي ختام كلمته، أعلن قاسم عن مشروع فكري بعنوان “مشروع حياتنا السعيدة”، المبني على خمسة أسس هي: “الحسين نهجنا، نصرنا دائماً، التربية المستمرة، مسؤولية نشر الدين وإقامته، وجهاد الصبر”، مؤكداً أن هذه المحاور تشكّل “خطة عمل متكاملة لما بعد عاشوراء”.

وختم بدعوة إلى جمع وتوثيق هذه المحاضرات ضمن مشروع موحّد، بهدف “نشره وتعميمه كمنهج تربوي وفكري للمراحل المقبلة”.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا