إيران فرضت لبنان على طاولة التفاهم...وقف النار سيصمد لهذه الاعتبارات!
بالاسماء ملفات أحكام الإرهاب الغيابية في طرابلس تفتح في سياق البحث عن اقرار العفو العام
في وقت تتسارع وتيرة التنسيق الرسمي القضائي - القانوني بين بيروت ودمشق حيث يستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في شباط الفائت، يبدو ان هذا الملف يسلك مسارا واحدا، في حين تتشعب منه ملفات لا تقل اهمية وفي مقدمها اللبنانيين الذي ناصروا الثورة السورية، في المرحلة السابقة، وحوكموا على نواياهم...
وفي موازاة تعثر اقرار قانون العفو العام، تكشف مصادر نيابية طرابلسية مواكبة عبر وكالة "اخبار اليوم" عن إعادة البحث والتدقيق ببعض الأحكام الغيابية الصادرة بحق متهمين بجرائم إرهاب في طرابلس، خصوصاً الذين وُجهت لهم تهم "مناصرة الثورة السورية" (ما بين الـ 2011-2014 ) من دون ثبوت تورطهم بقتال الجيش اللبناني.
ووفق المصادر، فإن إعادة النظر بهذه الملفات يستند إلى عدة أسباب قانونية منصوص عليها في أصول المحاكمات الجزائية، يمكن تلخيصها بالآتي:
اولا، صدور أحكام غيابية بلا تمثيل دفاع فعلي: كثير من المتهمين صدرت بحقهم أحكام غيابية وهم خارج لبنان أو موقوفين بتهم أخرى، ما حرمهم من حق الدفاع وتقديم بينات نافية خلال المحاكمة الأولى.
ثانيا، ظهور وقائع أو مستندات جديدة: المادة 376 من أصول المحاكمات الجزائية تجيز "طلب إعادة المحاكمة" إذا ظهرت أدلة أو شهادات جديدة كانت مجهولة وقت صدور الحكم، وتُظهر براءة المحكوم أو تخفف التهمة عنه بشكل جوهري.
ثالثا، الاعتماد على اعترافات منتزعة أو تقارير غير قطعية: بعض الأحكام بُنيت على تحقيقات أولية أو اعترافات تحت الضغط، من دون وجود أدلة مادية تثبت "مقاتلة الجيش". المصادر تشير إلى أن غياب الدليل المادي المباشر يطرح إشكالية قانونية حول توصيف الجرم بين "التعاطف السياسي" و"العمل الإرهابي".
رابعا، تضارب الأحكام والتناقض في الوقائع: في حالات صدرت أحكام متناقضة عن وقائع واحدة، أو تبيّن لاحقاً خطأ في توصيف الجرم القانوني، ما يفتح الباب أمام محكمة التمييز لإعادة النظر.
خامسا، اعتبارات العدالة الانتقالية وسياق العفو العام: مع طرح مشروع العفو العام، عادت المطالبة بفرز الملفات بين المتورطين بأعمال مسلحة فعلية ضد الدولة، وبين من ثبتت عليهم تهم "التأييد أو المناصرة" فقط.
المصادر النيابية ترى أن إعادة التدقيق ضرورية لضمان أن لا يشمل العفو مرتكبي جرائم دموية، وفي الوقت نفسه لا يُبقي أحكاماً مشددة على من لم يثبت قتاله.
وانطلاقا مما تقدم، تؤكد المصادر أن الهدف من إعادة البحث ليس تبرئة المتورطين بأعمال عنف، بل تدقيق توصيف الجرم ومدى تناسبه مع العقوبة، خاصة أن ملف طرابلس ارتبط بمرحلة أمنية وسياسية حساسة في تلك الفترة.
وليس بعيدا عن "ترتيب العلاقة" مع دمشق، تبرز عدة اسماء صدرت بحقها هذه الاحكام الغيابية، ولكنها اليوم نالت الجنسية السورية، ومنها من اصبح مقربا من الرئيس احمد الشرع، ويتولى منصبا رسميا، الى جانب اسماء اخرى من ابرزها: شادي المولوي، جلال منصور، أسامة منصور ورائد الحسين، فادي زوق، محمد زوق، فادي أحمد، ربيع المحمود، خضر عمر، عبد الرحمن منصور، محمد السلوم، علي السلوم، وسعدي محمود....
والتهم التي وجهت اليهم تراوحت ما بين تأليف عصابات مسلحة واستهداف مراكز للجيش والتسبب بمقتل أحد العسكريين... ولكن يتبين اليوم – وبالنظر الى تسييس المحكمة العسكرية واصدارها نوع من "الاحكام العرفية" بناء على توجيهات من حزب الله الذي كان يقاتل في تلك الفترة الى جانب الرئيس بشار الاسد- ان هؤلاء المحكومين غيابيا لم يقوموا باي من الافعال المذكورة لا بل هناك اشخاص ثبت انهم كانوا خارج طرابلس حين تم اتهامهم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|