عربي ودولي

لماذا إبقاء واشنطن وطهران "وثيقة التفاهم" موقعة سرًا عن الرأي العام العالمي؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاش العالم بضعة أسابيع يتارجح بين الموت والحياة على سمفونية باكستان تستعد للتوقيع والتوقيع غير مستعد لباكستان.. باكستان تستعد للتوقيع الإلكتروني على وثيقة التفاهم الاميركي الإيراني.

والتفاهم الأميركي الايراني غير مستعد للتوقيع وكاننا في صدد لعبة كروية وليس حرب عالمية ثالثة قد تغير وجه الكرة الأرضية ومسارها وتكون الثالثة ثابتة آو الثالثة قاضية!

اتفاق طويل الامد

ادلى أحد المسؤولين الأميركيين بتصريح في لقاء صحافي معه: “نحن نركز أكثر على الوصول إلى اتفاق طويل الأمد.. الجوهر وبناء الثقة أهم بكثير من إدارة الرواية الإعلامية.”

كما ذكر مسؤولون أمريكيون لشبكة «سي إن إن» إن المفاوضين الأمريكيين يعملون على تسريع نشر نص الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران، لكنهم في الوقت نفسه يقللون من أهمية الصياغات الواردة فيه، معتبرين أن جوهر التفاهم لا ينعكس بالكامل في الوثيقة المكتوبة.

 ووصف المسؤولون نص الاتفاق بأنه غامض للغاية، وأن الغرض الأساسي منه هو توفير بيئة سياسية مواتية للمفاوضات التقنية المعقدة التي ستبدأ لاحقاً وجهاً لوجه بين الطرفين.

 وأضافوا أن مذكرة التفاهم، التي قال نائب الرئيس الأمريكي إن طولها لا يتجاوز صفحة ونصف الصفحة، لا تتضمن الالتزامات الأساسية التي قدمتها إيران للولايات المتحدة عبر قنوات خلفية وسرية، وهي التفاهمات التي منحت الإدارة الأمريكية ثقة أكبر بالمضي في الاتفاق.

البراغماتية السياسية هي ألا يبالغ الناس في قراءة نص مذكرة تفاهم أو غيرها طالما هي وثيقة سياسية أكثر من كونها وثيقة تنفيذية. الأهم من النص نفسه هو التفاهمات المتبادلة بين الأطراف المعنية وإنجاز الاتفاق.

 أشار او بقّ بحصة من بحص البنود السرية في هذا الصدد مسؤول أميركي إلى أن فريق التفاوض الأمريكي: “صاغ لغة تسمح للإيرانيين بقول ما يحتاجون إلى قوله أمام جمهورهم الداخلي ولأغراضهم السياسية المحلية وكأن الاميركي يهديهم انتصارات باللغة الفارسية.”

لكن يرى بعض المفاوضين المتشائلين  ان هذا الأسلوب قد يعرّض إدارة ترامب لانتقادات حادة داخل الولايات المتحدة عموماً والحزب الديمقراطي والمعارضين الجمهوريين لسياسة ترامب خصوصاً المنتظرين على ضفة نهر مصنع السياسة الأميركية وقوانينها في واشنطن دي. سي.

 فبعد أشهر من المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب غير شعبية اساساً تسببت بارتفاع أسعار الوقود، بدأ المحافظون المتشددون المطالبون بسياسة أكثر صرامة تجاه إيران بالضغط للكشف عن تفاصيل الاتفاق، خشية أن تكون الإدارة قد قدمت تنازلات كبيرة مقابل إنهاء الحرب.

غموض مصير “النووي”

  وبحسب شخص اطلع على النص ووصف مضمونه للشبكة، فإن الاتفاق لا يحدد بشكل واضح ما ستفعله إيران بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

 فعلى الرغم من تأكيد ترامب ومسؤولين أمريكيين آخرين أن الولايات المتحدة ستشرف على تدمير هذا المخزون، فإن النص يكتفي بالقول إن إيران:

 “تجدد تأكيدها بأنها لن تنتج سلاحاً نووياً أبداً.” وهي صيغة مشابهة للتعهد الذي قدمته طهران في الاتفاق النووي لعام 2015.

 إلا أن المسؤولين الأمريكيين يؤكدون أن إيران أوصلت عبر القنوات الخلفية استعدادها لتقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن.. ومن بين هذه التنازلات:

 • إشراف أمريكي على معالجة أو تدمير المواد المخصبة داخل إيران.

• تنفيذ العملية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 لكن هذه الالتزامات، بحسب المسؤولين، لا تظهر صراحة في الوثيقة.

 في المقابل، يتضمن الاتفاق تفاصيل أوضح بشأن الفوائد الاقتصادية التي قد تحصل عليها إيران.

أثار التكتم على الاتفاق استياء بعض حلفاء ترامب أنفسهم، الذين تساءلوا عن سبب إبقاء وثيقة بهذا الحجم موقعة سراً عن الرأي العام .. الرأي العام الامريكي اولاً.

“سأل اللون الرمادي نفسه يومًا مَن الايام الوجودية بإمتياز: إلى أين أعود إذا اشتقت إلى أصلي؟

فأجابه الصمت: قطعًا لا إلى الأبيض، فقد فقدت براءته، ولا إلى الأسود، فقد نجوت من ظلمته…. أنت ذكرى صراعٍ قديم بينهما…

وكلما حاولت العودة إلى أحدهما، اكتشفت أنك لم تعد تنتمي إلا إلى نفسك.. نفسك التي تتعجب من نفسها”!

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا