إقتصاد

بالتفصيل.. هذا ما سيحصل في لبنان مالياً واقتصادياً إذا استمر التصعيد الميداني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قبل أيام من انطلاق فصل الصيف رسمياً، يبدو ان هذا الموسم سيكون مُختلفا عن المواسم السابقة مع استمرار التصعيد في لبنان والمنطقة.

فاللبنانيون الذين كانوا ينتظرون موسم الصيف وعودة المغتربين والسيّاح لإنعاش الحركة الاقتصادية والمالية، هم حاليا في حالة قلق وترقب، لأن استمرار التصعيد والضربات العسكرية سترتد سلبا على كافة القطاعات، لاسيما وان عددا كبيرا من المغتربين فضلوا عدم المجيىء إلى لبنان لقضاء فصل الصيف نظرا للأوضاع الراهنة واختيار وجهات سفر أكثر أماناً، أما عودة السيّاح فغير متوقعة هذه السنة أيضا بسبب الأوضاع غير المُستقرة.
 
هنا يُطرح السؤال: "كيف سينعكس هذا التصعيد مالياً واقتصادياً على لبنان في حال تطور وإستمر لمدة طويلة؟".

في هذا الإطار، يُشير الباحث في الاقتصاد وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي عبر "لبنان 24" ان "التصعيد الأخير يضغط على 4 قنوات نقدية رئيسية:

- الطلب على الدولار يرتفع فوريا مع زيادة الخوف، ما يعزز الاكتناز والتحوط ويضع الليرة تحت ضغط.
- التدفقات السياحية تنكمش وتتراجع بسرعة، وهي من أهم مصادر العملات الأجنبية في لبنان.
- الاستثمار والتحويلات يتأثران نفسياً ولوجستياً، حتى لو لم يتوقفا بالكامل.
- كلفة التأمين والمخاطر ترتفع، ما يزيد الطلب على السيولة بالدولار ويضعف أي تداول طبيعي بالليرة."
 
ويلفت إلى ان "المشكلة أن لبنان يعيش فعلياً في اقتصاد شديد الدولرة، وبالتالي أي اهتزاز أمني لا يترجم فقط إلى تراجع في النشاط، بل أيضاً إلى تشدد نقدي ذاتي حيث ان الناس والتجار يرفعون التسعير بالدولار، ويقلصون التداول بالعملة المحلية. "
 
ويُضيف ان "الأزمة الحالية تضغط على الاحتياطيات غير المباشرة أكثر من الضغط الكلاسيكي المباشر، فلبنان لا يملك أي نموذج دفاع نقدي تقليدي قوي كما في دول ذات نظام صرف مثبت ومدعوم باحتياطيات كبيرة، كما ان أي تراجع في تدفقات الدولار من السياحة، الاستثمارات، والتحويلات المرتبطة بالثقة يضعف توازن السوق."
 
ويُتابع: "إذا ارتفع الاستيراد الطارئ أو زادت كلفة النقل والتأمين، فسيزداد الطلب على الدولار التجاري، كما ان أي تصعيد أمني في الضاحية الجنوبية أو الجنوب أو المرافئ أو الطرق الحيوية سيخلق طلباً وقائياً على النقد الأجنبي".

ويعتبر فحيلي أن "الخطر ليس فقط في نفاد الاحتياطي، بل في تقلص العرض اليومي للدولار داخل الاقتصاد، وهو ما يكفي لإشعال ضغوط نقدية".
 
ويلفت إلى ان "التضخم مرشح للارتفاع مجدداً في حال استمرار التصعيد حتى لو لم يحدث أي انهيار حاد في سعر الصرف، لعدة أسباب:
 
- الاستيراد: لبنان يستورد جزءا كبيرا من احتياجاته، وأي اضطراب أمني أو لوجستي يرفع الكلفة.
- التأمين والشحن: مع التوتر الإقليمي، ترتفع كلفة النقل والتغطية التأمينية.
- التسعير الوقائي: التجار يميلون إلى رفع الأسعار استباقياً تحسباً لتقلب الدولار أو انقطاع الإمدادات."
 
لذلك قد نرى، بحسب فحيلي، موجة "تضخم أمنية" حتى قبل ظهور انهيار نقدي كامل، وهذا الأمر يضغط أكثر على الأجور، خاصة أن جزءا كبيرا من المداخيل لا يزال غير محمي بالكامل من تقلبات الأسعار.
 
وعن الوضع المالي للدولة، يقول فحيلي سيبقى ضعيفاً ومُقيداً، فتحسن الجباية في الفترة الأخيرة لا يعني أن الدولة استعادت ملاءتها، والدين العام لا يزال عند مستويات شديدة الارتفاع، في حين ان الوصول إلى الأسواق الدولية ما زال شبه مغلق، كما ان الإصلاحات البنيوية، خصوصا في الفجوة المالية، المصارف، وإعادة هيكلة الدين العام، لم تُحسم بعد".  
 
ويلفت إلى ان "أي تصعيد أمني يعني زيادة الضغط على الإنفاق العام: إغاثة، بنية تحتية، خدمات، أمن، ونزوح داخلي واسع، ومع وجود قرابة مليون نازح داخل لبنان في وقت قصير فهذا يعني زيادة العبء المالي والإجتماعي على دولة تُعاني أصلاً من ضعف الخدمات والموارد".
 
في الخلاصة، يترقب اللبنانيون مسار الأحداث داخليا وإقليميا، آملين في ألا يكون موسم الصيف "مُلتهباً" على الصُعد كافة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا