بوتين : أكثر من 700 ألف جندي روسي في قلب المعركة مع أوكرانيا
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه مع أفراد من القوات المسلحة، أن الحشد العسكري الروسي في منطقة العملية الخاصة يتجاوز حالياً 700 ألف جندي يؤدون مهامهم بكفاءة ودقة، بحسب وكالة "سبوتنيك".
وأوضح أنه يحرص على التواصل المستمر والمنتظم مع كافة الرتب العسكرية، بدءاً من الجنود العاديين وحتى كبار القادة وقوات النخبة، للاستماع مباشرة إلى آراء العاملين على أرض الواقع والذين يواجهون أهم التحديات التي تمر بها روسيا اليوم.
وفي إشادة خاصة بالقوات البرية، شدد الرئيس الروسي على أن وحدات الاقتحام والمشاة هي التي تحسم دائماً كل معركة ونزاع عسكري، كونها الجهة التي تنجز المهمة القتالية النهائية على الجبهات.
وأكد الرئيس الروسي أن المشاركين في العملية العسكرية الخاصة يدافعون مباشرةً عن الوطن، ويوم روسيا هو يومهم، وقال: "أنتم، مثل باقي أفراد قواتنا المسلحة، تشاركون تحديداً في العملية العسكرية الخاصة، أنتم منخرطون بشكل مباشر في الدفاع عن الوطن، الدفاع عن روسيا. هذا يومكم".
وأضاف: "في نهاية المطاف، الأمر كله يتوقف على كيفية إنجازكم أيها الجنود للمهمة القتالية الموكلة إليكم، لطالما كان هذا هو الحال، ولا يزال كذلك اليوم. وفي هذا الصدد، أود أن أسلط الضوء بشكل خاص على المهمة الحاسمة التي تنجزها وحدات الاقتحام التابعة لنا".
ولفت بوتين إلى أن جميع صنوف القوات المسلحة الروسية تبذل قصارى جهدها لدعم وحدات الاقتحام وتقليل الخسائر في صفوفها إلى الحد الأدنى.
وأردف، عندما ألتقي، على سبيل المثال، بالطيارين أو البحارة أو رجال المدفعية أو ممثلي التخصصات العسكرية الأخرى، وأنتم على الأرجح تعلمون وتسمعون بأنفسكم، فإن الفكرة ذاتها تتردد دائماً على ألسنتهم: "نحن نفعل كذا وكذا لمساعدة الرجال، لإعانة وحدات الاقتحام، لكي يشعروا بثقة أكبر، ولكي تكون الخسائر في أدنى حد ممكن".
وأكد بوتين أن كوكبة الأقمار الصناعية الروسية ذات المدار المنخفض قد تتفوق على "ستارلينك" في بعض النواحي، مؤكدا أن روسيا أنشأت نظامًا مشابهًا لنظام "ستارلينك"، لكن المشكلة تكمن في توسيع كوكبة الأقمار الصناعية، التي لا تزال غير كافية.
وقال: "لقد ذكرت سابقا أن لدينا نظاما كهذا. إنه قائم ويجري تنفيذه. تكمن المشكلة في توسيعه، وهو ما سيستغرق وقتا، لكنه قائم ويعمل. تكمن المشكلة في توسيع كوكبة الأقمار الصناعية، وهذا التوسع جارٍ بالفعل. أطلقنا أخيرا 16 قمرا صناعيا إضافيا. هذا، بالطبع، غير كافٍ على الإطلاق. لكن الأهم هو أن المشكلة قد حُلت تقنيا وفكريا. تكمن المشكلة في توسيع الكوكبة، وسيستمر هذا العمل. سنواصل العمل على ذلك".
وأشار إلى أن روسيا تعمل بنشاط على توسيع وتعزيز كوكبة أقمارها الاصطناعية ذات المدار الأرضي المنخفض والعمل في هذا القطاع يمضي قدماً وبوتيرة ممتازة.
وأوضح بوتين أن منظومة الأقمار الصناعية الروسية في المدار المنخفض لا تقل كفاءة عن منظومة "ستارلينك"، بل قد تتفوق عليها في بعض الجوانب، وقال: "إن الهيكل الذي يدير منظومة الأقمار الصناعية في المدار المنخفض لا يقل كفاءة عن منظومة "ستارلينك"، بل ربما يتفوق عليها في بعض الجوانب".
وقال بوتين ردًّا على سؤال حول إمكانية إنتاج روسيا طائرات مسيّرة ثقيلة يتم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية: "مثل هذا العمل جارٍ بالفعل. ففي عام 2023، ظهر لدينا في الفضاء أول الأقمار الصناعية القادرة على حل مثل هذه المهام التي تحدثتم عنها. وفي عامي 2024 و2025، استمر هذا العمل بنشاط".
وأوضح أن روسيا تعمل بنشاط مكثف وكبير للغاية على إنتاج مسيرات مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قائلا: "فيما يتعلق بمسيرات مزودة بالذكاء الاصطناعي، فإن هناك عملا نشطا للغاية يجري في هذه الاتجاهات، نشط جدا".
وأكد أن روسيا بحاجة إلى تطوير منظومة مرنة مضادة للطائرات المسيرة تستجيب لتغير مواصفات مسيرات العدو ومتقدمة عنها بخطوة، وقال: "العدو يغير المعطيات باستمرار. نحن بحاجة إلى ضبط نظامنا بحيث يستجيب بمرونة لما يستخدمه الخصم، ويكون متقدما بخطوة واحدة. الوزارة تعمل على ذلك، وقطاع الصناعة بأكمله يبذل جهودا لتحقيق هذا الهدف. وسنواصل العمل في هذا الاتجاه بلا شك".
وأوضح بوتين أن وزارة الدفاع الروسية تتحول إلى هيئة عالية التقنية، وقال: "هناك العديد من المجالات في وزارة الدفاع اليوم، وهذا المسار يتجه نحو التزايد. وزارة الدفاع تتحول إلى هيئة عالية التقنية".
وأردف بوتين، قائلا: "أردتُ فقط أن أراكم وأقول لكم شكرا. وأطلب منكم أن تنقلوا كلمات الشكر هذه إلى جميع الرجال، جميع جنودنا، الذين يقاتلون إلى جانبكم".
وفي السياق ذاته، أكد بوتين أن دول حلف شمال الأطلسي التي حاولت إلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا تُشكل حشدًا من الأعداء، يقفون في وجه دولة واحدة موحدة ومتعددة الأعراق، هي روسيا، وقال: "هناك الكثير منهم، حشد كبير، لكننا دولة واحدة موحدة ومتعددة الأعراق".
وأكد بوتين أن أعداء روسيا كانوا كثيرين دائمًا، سواء في زمن نابليون أو هتلر أو حتى الآن، وإن الجميع يتدخلون فيها، وقال: "كل أعدائنا، وكانوا دائما كثيرين. دائمًا كانوا يتّحدون ضدنا، في زمن نابليون، هل كانت فرنسا وحدها تحاربنا؟ كل دول أوروبا كانت تحارب روسيا آنذاك. وكذلك في زمن هتلر؟ الأمر نفسه. انظروا إلى ما حدث قرب ستالينغراد. بالمناسبة، في معركة ستالينغراد تكبّدت القوات السوفيتية لأول مرة خسائر أقل من العدو. لكن من كان يقاتل هناك؟ من جميع الدول الأوروبية دون أي مبالغة، شاركت كل الدول. والآن أيضًا الجميع يتدخل في شؤوننا".
وأضاف، أن روسيا تتصدى وحدها للغرب الجماعي ممثلاً بحلف شمال الأطلسي، وقال: "روسيا وحدها تتصدى عمليا لما يسمى، إذا جاز التعبير، بالغرب الجماعي ممثلاً بحلف شمال الأطلسي المعروف، والذي يسمى أيضاً الناتو".
وتابع، بأن اتفاقيات مينسك وُقّعت تحديدًا لتمكين نظام كييف من إعادة التسلح وشن عمليات عسكرية، وقال: "اتضح أنهم جاؤوا إلى مينسك، ووقّعوا ما يُسمى بالاتفاقيات، ثم اعترفوا علنًا، قبل 6 أشهر أو نحو ذلك، بأنهم فعلوا ذلك تحديدًا لتمكين نظام كييف من إعادة التسلح وشن عمليات عسكرية. لقد صرّحوا بذلك صراحةً، وكذلك فعل المستشار السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية، والرئيس السابق لفرنسا".
وأوضح أن روسيا انتظرت 8 سنوات لحل الصراع في دونباس بالطرق السلمية، واضطرت لحماية السكان هناك بالوسائل العسكرية.
ويقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تقليديا في "يوم روسيا" بتكريم نخبة من الشخصيات البارزة تقديرا لإسهاماتهم الاستثنائية في مجالات العلوم والتكنولوجيا، الآداب والفنون، حقوق الإنسان، والأعمال الإنسانية والخيرية وحقوق الإنسان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|