بعد تراجعه بأكثر من 20% منذ شباط… هل يهبط الذهب إلى 3500 دولار؟
أوضح الباحث في المعهد اللبناني لدراسات السوق خالد أبو شقرا أنّ أسعار الذهب تراجعت منذ شهر شباط الماضي وحتى اليوم بأكثر من 20 في المئة، مشيرًا إلى أنّ المؤشر الذي استند إليه العديد من المحلّلين يتمثّل في هبوط السعر إلى ما دون متوسط الـ200 يوم، ما دفع الذهب إلى الاقتراب من مستويات 4170 و4180 دولارًا.
وأشار أبو شقرا، في حديث لـ”هنا لبنان”، إلى أنّ هناك أكثر من عامل يقف وراء هذا التراجع، أبرزها توقّع المستثمرين عدم إقدام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض أسعار الفائدة. وبما أنّ العلاقة بين الذهب والفائدة غالبًا ما تكون عكسية، فإنّ ارتفاع الفائدة يدفع العديد من المستثمرين إلى بيع حيازاتهم من الذهب والتوجّه نحو أدوات استثمارية تحقق عوائد أعلى، ما ينعكس انخفاضًا في الأسعار.
وأضاف أنّ العامل الثاني يتعلّق بالطلب على الذهب، لافتًا إلى أنّ بعض المصارف المركزية الكبرى تواصل شراء المعدن الأصفر وزيادة احتياطيّاتها منه، الأمر الذي يساهم في خلق نوع من التوازن بين عمليات البيع والشراء في الأسواق.
وأوضح أنّ الذهب يُعدّ أصلًا غير مدرّ للعوائد الدورية، إذ إنّ المستثمر يستفيد منه عند ارتفاع سعره فقط، بينما توفر الأسهم والسندات عوائد منتظمة. لذلك، فإنّ ارتفاع الفوائد والعوائد على السندات الأميركية يدفع شريحةً واسعةً من المستثمرين نحو هذه الأدوات الاستثمارية بدلًا من الذهب.
وعن التضخم، رأى أبو شقرا أنّ هناك اتجاهًا لدى بعض الخبراء للاعتقاد بأنّ معدلات التضخّم ستبقى مرتفعةً حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وأرجع ذلك إلى عاملَيْن أساسيَّيْن: الأول يتمثّل في التغيّرات الديموغرافية العالمية وتراجع حجم اليد العاملة مقابل ارتفاع أعداد كبار السن، ما يؤدّي إلى زيادة الضغوط على الأجور ورفع مستويات السيولة في الأسواق. أمّا العامل الثاني فيرتبط بتوجّه الأموال نحو الاستثمارات في شركات التكنولوجيا الكبرى والذكاء الاصطناعي بدلًا من تجميدها في الودائع المصرفية أو السندات طويلة الأجل، الأمر الذي يزيد من ضخّ السيولة ويحدّ من قدرة البنوك المركزية على خفض الفوائد من دون التسبّب بموجات تضخّمية جديدة.
وأكد أنّ استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة سيُبقي أسعار الذهب تحت الضغط، لكنّه شدد على أن ذلك لا يعني تراجع الذهب على المدى الطويل، إذ إن المعدن الأصفر يحافظ على اتجاه صعودي طويل الأجل.
ولفت أبو شقرا إلى أنه عندما وصل سعر الذهب إلى مستوى 4040 دولارًا، عمد المستثمرون إلى إقفال مراكز البيع والعودة إلى الشراء، معتبرين أنّ هذا المستوى يُشكّل فرصة مناسبة للشراء وليس للبيع.
ورأى أنّ مستوى 4000 دولار يُعدّ حاليًا أرضية سعرية مهمّة للذهب، مرجحًا عدم هبوطه دونها، على الرغم من وجود بعض التقديرات التي تتحدث عن احتمال تراجعه إلى 3500 دولار.
وأضاف أنّ توقّف المستثمرين عن البيع عند مستوى 4000 دولار يعزّز الاعتقاد بأنّ هذا السعر يشكل نقطة دعم قوية ومناسبة للتحوّط والاستثمار في المستقبل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|