النبطية وصور "تحت النار".. إسرائيل "تخنق" خطة أمريكا في لبنان
"حتى لا يبقى لبنان أسير الطائفية"... "التقدمي" يتقدم بقانون جديد للأحزاب
أعلن عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله تقدمه باقتراح قانون جديد للأحزاب، بناءً على طلب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، معتبراً أن المشروع يشكل خطوة إصلاحية أساسية لتطوير الحياة السياسية في لبنان والانتقال من الواقع الطائفي والمذهبي نحو دولة المواطنة.
وأوضح عبدالله في بيان أن إعداد الاقتراح استغرق فترة طويلة من العمل والتحضير، مشيراً إلى أن الحزب التقدمي الاشتراكي ينظر إليه كجزء من مسار إصلاحي متكامل يهدف إلى بناء دولة مدنية حديثة وصولاً إلى الدولة العلمانية، انسجاماً مع فكر المعلم كمال جنبلاط.
وأكد أن طرح الملفات الإصلاحية لا يجب أن يتوقف بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لافتاً إلى أن العمل التشريعي يحتاج بطبيعته إلى وقت طويل ونقاشات معمقة للوصول إلى نتائج فعلية.
وكشف عبدالله عن وجود تفاهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة إعطاء هذه الملفات الوقت الكافي للوصول إلى توافق وطني بشأنها، معتبراً أن قانون الأحزاب يشكل مدخلاً أساسياً لأي عملية إصلاح سياسي حقيقية.
وأشار إلى أن الاقتراح يهدف إلى الانتقال من واقع التجمعات الطائفية والمذهبية والمناطقية إلى إطار وطني جامع، على أن تتبعه مستقبلاً خطوات إصلاحية أخرى تتعلق بتطوير النظام الانتخابي.
ورأى أن القانون الانتخابي الحالي لا يزال محكوماً بالاعتبارات الطائفية والمذهبية، في حين أن النائب يفترض أن يمثل الأمة بأكملها بعد انتخابه، لا أن يبقى أسير الحسابات الفئوية أو المناطقية.
ولفت إلى أن لبنان لا يزال ينظم الحياة الحزبية بموجب قانون الجمعيات العثماني الصادر عام 1909، رغم الفارق الجوهري بين الجمعيات المدنية والأحزاب السياسية التي تشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكوين السلطة وصناعة القرار الوطني.
وأوضح أن اقتراح القانون الجديد، المؤلف من 67 مادة، يستند إلى مبادئ دستورية تكفل حرية الرأي والاجتماع والعمل السياسي، ويهدف إلى وضع إطار قانوني عصري ينظم تأسيس الأحزاب وعملها وتمويلها وآليات الحوكمة والمساءلة داخلها.
وشدد على أن التجربة اللبنانية أظهرت الحاجة إلى تطوير الحياة الحزبية على أسس وطنية جامعة تعزز الانتماء الوطني وتحد من الانقسامات الطائفية والمذهبية، عبر تشجيع الأحزاب العابرة للطوائف والمناطق وتعزيز التنوع داخل بنيتها التنظيمية.
كما أكد أهمية تنظيم التمويل السياسي ووضع ضوابط قانونية واضحة له، معتبراً أن غياب الرقابة على مصادر التمويل يشكل خطراً على الحياة الديمقراطية ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين القوى السياسية.
ويُعد ملف قانون الأحزاب من الملفات الإصلاحية المؤجلة منذ عقود في لبنان، إذ لا تزال الأحزاب السياسية تخضع لأحكام قانون الجمعيات العثماني الصادر قبل أكثر من قرن. وخلال السنوات الماضية، تكررت الدعوات لإقرار قانون عصري ينظم الحياة الحزبية ويعزز الشفافية والحوكمة والرقابة على التمويل السياسي، بالتوازي مع المطالب بإصلاح النظام الانتخابي وتطوير الحياة السياسية بما يخفف من هيمنة الاصطفافات الطائفية والمذهبية على المشهد اللبناني.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|