الصحافة

22 حزيران على المحك..!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على وقع التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات المقرّرة في 22 الجاري، وفي انتظار اكتمال مسار تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، لم يتوقف التصعيد الميداني في الجنوب، بل انتقل إلى مرحلة إدارة الأزمات اليومية، مع اتساع التوغلات الإسرائيلية والقصف على البلدات والقرى الجنوبية، وخصوصاً على مدينتَي صور والنبطية المحاصرتَين بالنار، إلى حين بلورة تفاهمات أوسع ترعاها واشنطن.

وتؤكّد أوساط ديبلوماسية متابعة لـ«الجمهورية»، أنّ الاتصالات الجارية حالياً تدور على مستويَين متوازيَين: الأول لبناني - إسرائيلي يهدف إلى منع انهيار التهدئة القاضية بعدم قصف شمال إسرائيل مقابل عدم قصف بيروت، والثاني لبناني ـ أميركي يهدف إلى تحويل وقف النار الموقت إلى ترتيبات أكثر استقراراً.

وتؤكّد مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ «واشنطن ما زالت تدير شبكة التواصل الأساسية بين بيروت وتل أبيب، بعدما كرّست جولات التفاوض السابقة في واشنطن آلية اتصال شبه دائمة بين الوفود السياسية والأمنية للطرفَين. وإنّ الجهود الأميركية (كان أبرزها جولة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى الرؤساء الثلاثة) خلال الساعات الأخيرة، تركّزت على احتواء تداعيات التصعيد الذي شهدته مناطق جنوبية لبنانية، ومنع انعكاسه على المسار التفاوضي، الذي تعتبره الإدارة الأميركية الفرصة الوحيدة المتبقية لترجمة التهدئة العسكرية، إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد».

وبحسب قراءة أحد الديبلوماسيِّين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يسعى إلى تثبيت صورة مفادها أنّ الحرب الإقليمية دخلت مرحلة الاحتواء، وأنّ وقف الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل يجب أن يواكبه تثبيت للجبهة اللبنانية، بحسب ما اتُفِق عليه في الاجتماع الأخير من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة، وعدم السماح بعودة التصعيد إلى نقطة الصفر. ولهذا، لا تزال الأمور عند نقطة حرجة، لأنّ تل أبيب تستعد مباشرةً لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت عند أول استهداف لمناطقها الشمالية، من دون أن تستبعِد جولة قصف جديدة مع إيران، على غرار ما حدث نهاية الأسبوع الماضي».

ويضيف هذا الديبلوماسي، أنّ «قنوات التواصل من لبنان إلى واشنطن والرياض وباريس والدوحة وإسلام آباد تكثفت في الأسبوعَين الأخيرَين، واتسعت مروحة الاتصالات في شأن ما اتُفِقَ عليه في جولة التفاوض الأخيرة في واشنطن، على أن تتبعها جولة جديدة في 22 حزيران الجاري». خلال هذه الاتصالات، بحسب الديبلوماسي نفسه، جدّدَ الطرف اللبناني تشديده على «أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية، الانسحاب الإسرائيلي، مقابل تركيز أميركي على تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع نطاق انتشاره جنوباً، في اعتباره الضامن العملي لأي اتفاق مستقبلي».

وأكّد أنّ «الاهتمام الإسرائيلي، كما الأميركي، منصبّ على فصل المسار اللبناني عن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، على اعتبار أنّ ملف سحب سلاح «حزب الله» قد تمّ البت فيه في لبنان بموافقة السلطة اللبنانية». ولفت إلى أنّ «قنوات التواصل اللبنانية - الإسرائيلية لم تعُد تقتصر على الجوانب العسكرية الميدانية، بل توسعت خلال الأشهر الماضية، لتشمل مسارات سياسية وأمنية متدرّجة، تُدار بمعظمها عبر الوسيط الأميركي. كما أنّ الاتصالات لم تعُد محصورة بملفات الحدود أو وقف النار، بل باتت تتناول ترتيبات أمنية أوسع مرتبطة بالجنوب اللبناني وآليات منع الاحتكاك وإدارة أي خروق مستقبلية، ينبغي أن تتطوَّر جميعها في جولة التفاوض المقبلة. بينما ينظر لبنان إلى هذه المرحلة على أنّها اختبار لقدرة الديبلوماسية على منع انهيار المسار التفاوضي تحت ضغط الميدان، معوِّلاً على استمرار المظلة الأميركية وعلى نجاح الاتصالات الجارية في تحويل وقف إطلاق النار من هدنة قابلة للاهتزاز إلى تفاهم أكثر رسوخاً، خصوصاً أنّ جميع الأطراف المعنية تدرك أنّ أي انهيار للمسار الحالي سيعيد المنطقة إلى دوامة التصعيد».

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا