كاتس يهدد مجدداً.. الضاحية مقابل الشمال!
في موقف إسرائيلي عالي السقف تجاه لبنان، خرج وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس للمرة الأولى منذ إطلاق النار من إيران باتجاه إسرائيل، معلنًا أن أي استهداف لبلدات الشمال سيقابَل باستهداف للضاحية الجنوبية في بيروت، في رسالة مباشرة تربط التصعيد الإيراني بالجبهة اللبنانية وتعيد "معادلة الضاحية" إلى الواجهة.
وبحسب تقرير للصحافي أفي أشكنازي في "معاريف" وراديو 103FM، فإن كاتس كتب عبر منصة "إكس"، على خلفية التصعيد مع إيران اليوم الإثنين بعد الهجمات في لبنان: "حكم الضاحية في بيروت كحكم بلدات الشمال. كل هجوم على بلدات الشمال سيؤدي إلى هجوم في الضاحية. الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في لبنان ضد حزب الله. نحن نرفض بشكل قاطع تهديدات إيران. كل محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران ومهاجمة إسرائيل ستُقابل بقوة كبيرة كما حدث أمس".
وأشار التقرير إلى أن هذا هو أول تعليق لكاتس على التطورات منذ إطلاق النار من إيران باتجاه إسرائيل.
وانضم إلى موقف كاتس ما نقله "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي، قال في تعليقه على التطورات الأخيرة: "هاجمنا في لبنان، وسنواصل الهجوم في لبنان كلما طُلب منا ذلك. وأقول لك إذا طُلب منا الهجوم في الضاحية فسنهاجم في الضاحية. لن نقبل أي إملاء من إيران أو من أي جهة ليست المستوى السياسي الإسرائيلي".
وفي السياق نفسه، تحدّث الكاتب والمحلل العسكري في "معاريف" أفي أشكنازي مع عنات دافيدوف ضمن برنامجها "أين المال" عبر راديو 103FM، عن التصعيد مع إيران والتهديد الآتي من طهران بأن أي هجوم إسرائيلي على لبنان سيدفع "نظام آيات الله" إلى الرد بقوة أكبر.
وقال أشكنازي: "لا أحد يعرف فعلًا أي ترتيب قائم في الجبهة. في نهاية المطاف، إسرائيل هاجمت فجرًا ردًا على حادثة إطلاق إيران النار باتجاه إسرائيل، وكان ذلك أمرًا متوقعًا. إسرائيل لا تستطيع السماح لأي جهة خارج إسرائيل بأن تملي جدول الأعمال الأمني لإسرائيل وتحدد معادلات تواجهها إذا احتاجت إلى الدفاع عن نفسها. ما يحدث في الساعة الأخيرة هو أن الجيش الإسرائيلي هاجم في لبنان، وهاجم أهدافًا في صور".
وأضاف: "في نهاية اليوم، يجب على إسرائيل أن تواصل إدارة مفهومها الأمني وفق رؤيتها. لا تأثير لإيران، ولا يجب أن تكون هناك أي صلة بلبنان. لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لإيران بأن تملي ما يحدث في لبنان. إيران لا تستطيع التأثير على ما يحدث في الضاحية وجنوب لبنان. يحظر على إسرائيل أن تقبل حتى نصف إملاء من هذا النوع. إذا قبلت اليوم الإملاء على ما تفعله في الضاحية أو جنوب لبنان، فغدًا سيحددون لك ماذا تفعل في غزة أو جنين".
وشدد أشكنازي على أن "إسرائيل يجب أن تتصرف وتناقش كل مرة فقط مع الحكومة اللبنانية. كل ما يحدث في لبنان يجب أن يناقَش مع حكومة لبنان، لا مع حكومة إيران، ولا في طهران، فهي ليست العنوان. كما أن إسرائيل دولة ذات سيادة، وكل ما تفعله إسرائيل يجب أن يحصل مع حكومة إسرائيل لا مع الإدارة في الولايات المتحدة".
وختم بالقول: "أستطيع أن أؤكد أمرًا واحدًا مؤكدًا، حتى ليل الخميس سينتهي كل شيء، مع صافرة افتتاح كأس العالم، وسيبذل الأميركيون كل الجهود لإغلاق هذا الأمر".
وفي تذكير بالتطورات الميدانية، قال التقرير إن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم اليوم، بتوجيه من شعبة الاستخبارات، أهدافًا عسكرية للنظام الإيراني في غرب إيران ووسطها. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الهجوم استهدف مواقع عسكرية. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه "في الفترة الأخيرة، وُضعت منظومات دفاع في عدة مناطق مختلفة في إيران، وذلك في إطار نشاط النظام لترميم قدرات الكشف والدفاع لديه التي تضررت في عملية زئير الأسد، وقد أدى الهجوم إلى تدمير هذه المنظومات".
ووفق تقارير في إيران، استُهدف أكثر من 15 موقعًا في أنحاء البلاد ضمن موجة الهجمات الحالية. ومن بين الأهداف التي قيل إنها تعرضت للاستهداف: مصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة، ومطار طهران الدولي، ومنشآت نفط استراتيجية. وفي هذه المرحلة لم تُنشر تفاصيل كاملة عن حجم الأضرار.
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن الهجوم نُفذ بتنسيق مع الولايات المتحدة.
بهذا التصعيد الكلامي والميداني، لا تبدو رسالة كاتس موجهة إلى طهران وحدها، بل إلى لبنان أيضًا، حيث تحاول إسرائيل تثبيت معادلة جديدة تجعل الضاحية وجنوب لبنان جزءًا مباشرًا من حساب الردع بين إسرائيل وإيران.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|