لأن صاحبها فلسطيني... العنف ينتقل من السياسة إلى الحيوان
أعاد مقطع مصوّر قاسٍ، وُصف في الإعلام الإسرائيلي بالمروّع، فتح نقاش واسع حول العنف ضد الحيوانات وخلفياته، بعدما وثّق اعتداءً شديدًا على كلبة حراسة في قرية عطارة شمال رام الله، في حادثة انتهت بتوقيف فتى يبلغ 16 عامًا من سكان معاليه أدوميم، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام بحقه خلال الأيام المقبلة.
وبحسب تقرير للصحافية عنبار تويزر في موقع N12 الإسرائيلي، نُشر اليوم 8 حزيران عند الساعة 10:06، فإن التوثيق الذي انتشر الشهر الماضي أظهر شخصًا يعتدي بقسوة على كلبة حراسة في قرية عطارة شمال رام الله، فيما جاء في عنوان التقرير أن الاعتداء حصل "فقط لأن صاحبها فلسطيني".
وفور وصول المقطع إلى الجهات المعنية، فُتح تحقيق في الحادثة، جرى خلاله أخذ إفادة صاحب الكلبة، قبل توقيف مشتبه به يبلغ 16 عامًا من سكان معاليه أدوميم. وأمس الأحد، قُدّم بحقه تصريح مدعٍ عام حول نية النيابة تقديم لائحة اتهام ضده خلال الأيام القريبة المقبلة.
ويظهر في الفيديو الذي جرى تداوله المشتبه به وهو ملثم، ويضرب الكلبة بعصوين بينما كانت مربوطة إلى بيتها. وبحسب التقرير، تلقت الكلبة الضربات وصرخت ألمًا، إلى أن فقدت على الأرجح وعيها وسقطت، في حين واصل المشتبه به الاعتداء عليها وهي على الأرض.
وأشار التقرير إلى أن المشتبه به وصل إلى باحة منزل الفلسطيني، وتجول في المكان، ثم بدأ في مرحلة معينة، ومن دون أي تفسير، بضرب الكلبة بقسوة شديدة. وبعد الاعتداء، فرّ من المكان.
وبعد أن بقي المشتبه به فارًا لنحو أسبوعين، عُثر عليه الأسبوع الماضي وجرى توقيفه. وخلال التحقيق، التزم الصمت، لكنه كان يصفق ويصفّر بين حين وآخر، بحسب ما ورد في التقرير.
وقال قائد منطقة "شاي" في الشرطة الإسرائيلية، اللواء موشيه فينتشي: "نحن أمام حادثة صعبة ومروعة من إساءة قاسية لحيوان، وهي فعل يمس بالقيم الإنسانية الأساسية ويثير الاشمئزاز والصدمة لدى كل شرائح المجتمع، من دون أي فرق بين قطاع أو دين أو طائفة أو قومية".
وعقب الحادثة مباشرة، نُقلت الكلبة لتلقي العلاج الطبي في رام الله، فيما بُذلت جهود من قبل عدد من الجمعيات الإسرائيلية لنقلها إلى العلاج داخل إسرائيل. وفي النهاية، مُنح الإذن من المنظومة الأمنية، وتولت منظمة مدنية نقلها إلى عيادة إسرائيلية، حيث استقرت حالتها.
هكذا، تحولت حادثة الاعتداء على كلبة حراسة في قرية فلسطينية إلى ملف قضائي وإعلامي يتجاوز حدود الرفق بالحيوان، ليلامس أسئلة أوسع عن العنف والكراهية حين يصبحان فعلًا مباشرًا أمام الكاميرا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|