وفد أوروبي يطّلع على مشروع تطوير معبَر المصنع .. وتحديث العمل الجمركي
ترامب بين التسوية والتصعيد
أمضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب سنوات بتقريع الرئيس السابق باراك أوباما لتوقيعه اتفاقيّة مع إيران عام 2015، رأى ترامب أنّها تساهلت مع طموحات ملالي طهران النوويّة. هذا عامل ضاغط يدفع ترامب اليوم إلى متابعة الجولة مع إيران رغم تسريبات توحي بأنّه سئم منها. وأيًّا كانت نتيجة المواجهة الحاليّة، فمقارنتها مع ما كان أوباما حصّله سابقًا حتميّة. ويحتاج ترامب إلى القول إنّ نتائجه أفضل من نتائج أوباما، لا سيّما أنّ الحرب الحاليّة مع إيران كلّفت الولايات المتّحدة حياة 13 جنديًّا إلى الساعة، ومليارات الدولارات.
في الحقيقة، بمجرّد أن لاحت قبل أيّام أخبار صفقة مع إيران حتى انتفض صقور الجمهوريّين ضدّها، لا سيّما سيناتور تكساس تيد كروز، وسيناتور كارولاينا الجنوبيّة ليندزي غراهام. كما ذكّرت "وول ستريت جورنال" ترامب بانتقاداته اللاذعة لأوباما الذي كان ترامب اتّهمه بالاستسلام لإيران. آخر ما يحتاج إليه ترامب حاليًّا هو مشكلة مع حلفائه الجمهوريّين، وموقفهم عامل من عوامل المشهد المعقّد المحيط به.
ولكنّ الرئيس الأميركي واقع تحت ضغط معاكس يعبّر عنه الإعلامي المعروف تاكر كارلسون، صاحب التأثير الواسع على قاعدة ترامب الانتخابيّة. ومنذ اللحظة الأولى، عبّر كارلسون عن معارضة واسعة للحرب لأنّها ورّطت الولايات المتّحدة مجدّدًا بمغامرة في الشرق الأوسط، وتسبّبت بزيادة أسعار النفط والتضخّم في الداخل الأميركي. والحال أنّ ترامب كان انتُخب على أساس تقليص تورّط الولايات المتّحدة في الخارج، والتركيز على الداخل الذي لا تلغي حيويّته الاقتصاديّة المثيرة لحسد الأوروبيّين حقيقة أنّ مسائل من نوع شراء منزل أو دفع أقساط الجامعة باتت مستعصية لملايين الأميركيّين، ولو لم يكونوا من العاطلين عن العمل. هذا علمًا أن الكونغرس متململ بدوره من الحرب، وفيه من يحاجج أنّ ترامب تجاوز صلاحيّاته الدستوريّة بخوضها ومتابعتها من دون اكتراث بمرجعيّة السلطة التشريعيّة.
باختصار: ترامب واقع بين ضغوط تدفعه إلى متابعة الجولة مع إيران، بما في ذلك العودة إلى استعمال القوّة، و"وول ستريت جورنال" صوت يومي لهذه الفئة من الجمهوريّين، وأخرى تدفعه بالاتّجاه المعاكس. هذا معطى من معطيات المشهد الحالي.
المعطى الخارجي ليس أقل تعقيدًا. منذ اللحظة الأولى، خاضت الولايات المتّحدة وإسرائيل الحرب بأهداف مختلفة. أولويّة ترامب المسألة النوويّة. في المقابل، هدف نتنياهو الأساس تغيير نظام الملالي. استطرادًا، لا يعاني نتنياهو من ضغوط داخليّة قويّة لإيقاف الحرب مع إيران وأذرعها، بالعكس. شكّل افتراق أولويّات الرجلين خلفيّة الاتّصال الهاتفي العاصف بينهما مؤخرًا، والذي قيل إنّ ترامب استعمل فيه كلامًا نابيًا.
ومقابل ضغط الإسرائيليّين لمتابعة الجولة مع إيران، تدفع الدول الخليجيّة الخائفة من بطش الملالي باتّجاه الحل التفاوضي. برودة أوروبا تجاه الحرب واضحة، ودبلوماسيّتها دافعت باكرًا عن وقفها. في الخارج، كما في الداخل، يبدو ترامب محاطًا بمن يحثّه على المطالب القصووية، ومن يعمل للتسوية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|