سيناريو ضرب الضاحية والرد الايراني.. لم يسِر كما خطط له ترامب!
دعوات إسرائيلية غير مسبوقة: إذا لم يرفع حزب الله الراية البيضاء فالدور على النبطية
في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إسرائيل وإيران على خلفية التطورات الأخيرة في لبنان، دعا محللون إسرائيليون إلى رد عسكري واسع يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت وطهران، محذرين من أن عدم الرد سيُفسَّر في المنطقة على أنه تراجع إسرائيلي يغيّر قواعد الاشتباك القائمة.
وبحسب مقال للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن إيران نجحت خلال الساعات الماضية في فرض معادلة جديدة "لا ينبغي لإسرائيل القبول بها"، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالب بتنفيذ "ضربة مزدوجة"، الأولى في الضاحية الجنوبية لبيروت والثانية في طهران.
وكتب أشكنازي أن "على إسرائيل ألا ترمش"، مضيفاً أن قبول الموقف الأميركي الداعي إلى عدم الرد سيجعل إسرائيل، وفق تعبيره، "هدفاً سهلاً في الشرق الأوسط". وذهب إلى حد القول إن نتنياهو "إذا كان ينوي وقف سلاح الجو الإسرائيلي، فعليه التوجه إلى مقر الرئاسة في القدس وتعليق المفاتيح".
ورأى الكاتب أن ما جرى يشبه "حادثة الخيمة في مزارع شبعا" ولكن "بنسخة جديدة"، في إشارة إلى ما تعتبره الأوساط الإسرائيلية اختباراً لقوة الردع الإسرائيلية.
وأشار إلى أنه لا يفهم كيف لم يُصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات بتجنيد آلاف جنود الاحتياط بعد موجات الصواريخ الأخيرة، معتبراً أن على الجيش استدعاء فرق احتياط إضافية ونقلها إلى الشمال وإظهار استعدادات عسكرية أوسع باتجاه البقاع اللبناني وبيروت.
وبحسب المقال، فإن إيران، رغم الخسائر التي تعرضت لها في جولات المواجهة السابقة، تحاول استثمار مختلف الساحات للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل بالتزامن مع اقتراب المفاوضات الأميركية - الإيرانية من مرحلة حاسمة.
ويقول الكاتب إن طهران تمارس ضغوطاً متعددة المستويات، بدءاً من محاولات استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج، مروراً بتصعيد التوتر في غزة، ووصولاً إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن الساحة اللبنانية تبقى "ورقة الضغط الأهم" التي تستخدمها إيران عبر "حزب الله".
وأضاف أن التهديدات الإيرانية التي أعقبت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تعكس، بحسب رأيه، محاولة واضحة لربط الجبهات ببعضها البعض.
وكشف المقال أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير طالب أخيراً المستوى السياسي بحسم خياراته في لبنان، سواء باتجاه وقف إطلاق النار أو توسيع العمليات العسكرية. ووفق الكاتب، فإن الجيش الإسرائيلي طلب في حال اتخاذ قرار بالمواجهة إزالة القيود المفروضة على عملياته للسماح باستهداف أهداف في مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية.
كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى حالياً إلى "إسقاط المباني" في الضاحية، لأن معظمها دُمّر خلال المواجهات السابقة، بل يركز على استهداف مقار ومراكز بديلة وقيادات وأصول تابعة لـ"حزب الله".
وختم أشكنازي بالإشارة إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي أبلغ القيادة السياسية بأنه صادق على خطط إضافية لقيادة المنطقة الشمالية لتنفيذ عمليات جديدة داخل لبنان، تشمل المزيد من التوغلات خلف الخط الأصفر، لافتاً إلى أن منطقة النبطية قد تكون محور الضغط المقبل، باعتبارها مركز ثقل أساسياً لـ"حزب الله".
وبحسب المقال، فإن الرسالة الإسرائيلية الحالية تقوم على أن استمرار المواجهة قد يدفع العمليات العسكرية نحو النبطية وربما إلى مدينتي صور وصيدا، في مؤشر إلى أن إسرائيل تدرس توسيع نطاق ضغطها العسكري داخل لبنان إذا استمرت المواجهة في التصاعد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|