"انظروا إلى سماء إسرائيل الليلة".. إيران: سنردّ على الهجوم على الضاحية
بين العدالة والاكتظاظ… ريفي يفتح ملف السجون ويقترح عفواً استثنائياً
عقد النائب اللواء أشرف ريفي في مكتبه في طرابلس مؤتمراً صحافياً، بحضور عدد من أهالي الموقوفين وحشد من المناصرين، أعلن خلاله العمل على إعداد اقتراح قانون لمعالجة أزمة الاكتظاظ في السجون اللبنانية، مؤكداً أن الواقع القائم بات يشكّل خطراً وطنياً وأمنياً يستوجب تحركاً عاجلاً.
واستهل ريفي مؤتمره بالإضاءة على واقع السجون اللبنانية، مشيراً إلى أن القدرة الاستيعابية للسجون لا تتجاوز بين 3500 و4000 سجين، فيما يناهز عدد النزلاء حالياً 8600 سجين، بعدما أدى إخلاء بعض السجون والنظارات في الجنوب والضاحية الجنوبية خلال الحرب إلى نقل الموقوفين إلى مناطق أخرى، ما رفع نسبة الاكتظاظ إلى مستويات غير مسبوقة.
ولفت إلى أن المفارقة تكمن في أن عدد الموقوفين غير المحكومين بات يفوق بكثير عدد المحكومين، خلافاً لما هو معمول به في معظم دول العالم، حيث يشكّل المحكومون النسبة الأكبر من السجناء، معتبراً أن هذا الواقع يعكس أزمة عميقة في مسار العدالة، وأن استمرار الأوضاع على حالها لم يعد ممكناً.
وانتقد ريفي ما وصفه بمراحل سابقة شهدت “تركيب ملفات وفبركة اتهامات” في ظل هيمنة النظام السوري وحلفائه على مفاصل قضائية وأمنية، معتبراً أن العديد من الموقوفين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان نتيجة محاكمات شابتها شوائب سياسية وأمنية.
وأكد أن المشروع المطروح لا يندرج في إطار “العفو العام” بمفهومه التقليدي، بل يهدف إلى معالجة أزمة وطنية متفاقمة تهدد الاستقرار داخل السجون وخارجها، مشدداً على أن الهدف هو إيجاد حلول قانونية وإنسانية تخفف الاكتظاظ وتحفظ في الوقت نفسه حقوق الضحايا والعدالة.
وشبّه ريفي الواقع الحالي بنظرية “الزلزال والهزات الارتدادية”، محذراً من أن تجاهل أزمة السجون قد يقود إلى انفجارات أمنية داخلها، في ظل الاكتظاظ الكبير والضغوط المتزايدة.
وفي السياق السياسي، أكد أن رئيس الجمهورية هو المرجعية الدستورية الشرعية المخوّلة إدارة الملفات الوطنية الحساسة، مشيداً بمواقفه الأخيرة، كما نوّه بموقف رئيس الحكومة نواف سلام، معتبراً أنهما عبّرا عن توجه وطني مسؤول.
وأشار إلى أن الاجتماع مع رئيس الجمهورية تناول معظم الطروحات والحلول الممكنة، لافتاً إلى تفهم واضح لخطورة الوضع، ومعتبراً أن السجون “قنبلة موقوتة لا تحتمل التأجيل”.
وشدد ريفي على أن معالجة الملف يجب أن تكون بعيدة من الحسابات السياسية، وبهدف تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين، لا الاستثمار السياسي، مؤكداً أن العدالة يجب أن تشمل الجميع.
كما تطرق إلى المحكمة العسكرية معتبراً أنها استُخدمت في مراحل سابقة بشكل سياسي، داعياً إلى إعادة النظر في عدد من الملفات والأحكام، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة كشف الحقيقة في ملفات الاغتيالات، خصوصاً ما يتعلق بشهداء الجيش اللبناني.
وأكد أن المطالبة بمعالجة أوضاع الموقوفين لا تتعارض مع احترام دماء الشهداء، بل تهدف إلى ترسيخ العدالة ودولة القانون.
وكشف أنه أعد تصوراً متكاملاً لمشروع القانون بالتعاون مع عدد من القانونيين، داعياً مجلس النواب إلى عدم تأجيل البحث في هذا الملف.
وختم بالتشديد على أن أزمة السجون لم تعد مطلباً فئوياً، بل أصبحت ضرورة وطنية ملحّة، محذراً من أن استمرار الاكتظاظ دون حلول قد يؤدي إلى انفجار داخلي، داعياً إلى إطلاق ورشة تشريعية عاجلة تعالج الأزمة ضمن مقاربة قانونية وإنسانية شاملة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|