عن "استهداف بيروت"... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
بعد تهديد الاجتياح.. حزب الله يراجع خرائط الحركة والاتصال بين الجنوب وبيروت
أربك البيان المشترك الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الحسابات الأمنية لـ"حزب الله" داخل بيروت، بعدما نقل التهديد الإسرائيلي، من دائرة الإنذارات والضربات التي عرفتها الضاحية خلال الحرب إلى ضغط مباشر على قيادات مرتبطة بإدارة الجبهة الجنوبية، بعد أن تعامل الحزب مع التهديد بأنه قابل للتنفيذ السريع، بحسب مصدر لبناني مطلع.
وقال المصدر السياسي لـ "إرم نيوز" إن التهديد الإسرائيلي، فتح داخل الحزب مراجعة عاجلة لحركة المسؤولين ومقار الاجتماعات وخطوط الربط بين بيروت والجنوب.
وجاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الاثنين، عن تفاهم لوقف التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله" ليمنح التهديد الإسرائيلي وظيفة سياسية وأمنية أوسع، إذ تحولت الضاحية من هدف معلن في خطاب نتنياهو وكاتس إلى بند مباشر في تفاهم أمريكي يربط وقف الضربات عليها بوقف هجمات الحزب على إسرائيل، مع بقاء الجنوب تحت رقابة عسكرية ودبلوماسية مشددة خلال الساعات التالية للإعلان.
ضغط بيروت يفتح قناة بري
كما يقول المصدر اللبناني، إن بيان نتنياهو وكاتس فرض ضغطًا أمنيًا سريعًا على حركة "حزب الله" داخل بيروت، بعدما حمل تهديدًا مباشرًا تعامل معه الحزب كإشارة عملياتية قابلة للتنفيذ السريع، فبدأت مراجعة محدودة طالت كوادر وسيطة تتولى وصل القرار الميداني في الجنوب بالمستوى السياسي في الضاحية، مع خفض حضورها في نقاط تواصل داخل العاصمة، بالتوازي مع إبقاء خط نبيه بري مفتوحًا مع السفارة الأمريكية لتسويق وقف كامل للنار يمنع انتقال الاستهداف الإسرائيلي إلى بيروت.
وتقول أوساط لبنانية قريبة من خط التفاوض إن الحزب يستخدم قناة بري لشراء وقت سياسي وتخفيف خطر الضربة داخل بيروت، لذلك جرى تقديم الاستعداد لوقف النار بصيغة شاملة تجمع الانسحاب الإسرائيلي والهدوء في الجنوب ضمن مسار واحد، وحملت الرسائل التي وصلت إلى قنوات معنية بالوساطة مؤشرًا واضحًا إلى رغبة الحزب في إبعاد الضاحية عن الجولة المقبلة من الاستهداف.
اختبار ترامب الميداني
في حين تكشف مصادر دبلوماسية أمريكية لـ"إرم نيوز" أن واشنطن تعاملت مع إعلان ترامب كإطار ضغط سريع على "حزب الله"، إذ تريد الإدارة الأمريكية توقف الصواريخ والمسيّرات من لبنان قبل توسيع الضغط على إسرائيل لخفض التهديد ضد بيروت، وتضيف أن الرسالة التي وصلت إلى الجانب اللبناني ربطت حماية الضاحية بسلوك الحزب على الجبهة وبوقف استخدام الجنوب كورقة إيرانية في التفاوض الإقليمي.
وتضيف المصادر أن المقترح المتداول في واشنطن يقوم على اختبار قصير يبدأ بتوقف كامل للهجمات على شمال إسرائيل، ووقف تحريك وحدات المسيّرات تحت غطاء إعادة الانتشار، وخفض النشاط المرتبط بمنظومات الإطلاق القريبة من الجبهة، على أن تبقى الأجهزة الأمريكية تتابع حركة الإنذارات في شمال إسرائيل ومسارات الإطلاق وأي نشاط تقني مرتبط بالاستهداف.
وتقول إن إعلان ترامب لا يرفع الضغط عن نشاط الحزب في الجنوب، لأن التفاهم الأولي ركّز على وقف ضرب بيروت مقابل وقف هجمات الحزب على إسرائيل، وترك للجيش الإسرائيلي هامش متابعة النشاط العسكري قرب الجبهة، لذلك تتوقع واشنطن محاولة الحزب نقل الضغط إلى ملف الانسحاب من المواقع الجنوبية، مع إبقاء الأولوية الأمريكية عند وقف الرمايات والمسيّرات قبل توسيع بنود التهدئة.
حزب الله تحت ضغط التنفيذ
وتوضح المصادر الأمريكية، أن واشنطن تركز الآن على مؤشرات ميدانية محددة تشمل توقف الرمايات، وانخفاض الإنذارات في شمال إسرائيل، وتراجع استخدام المسيّرات، وغياب أي موجة نقل عتاد أو عناصر نحو مواقع بديلة قرب الجبهة، لأن الإدارة الأمريكية تريد تحويل التعهد الذي نقله بري إلى وقف عملي سريع يسبق أي قرار إسرائيلي بتوسيع بنك الأهداف داخل بيروت.
وتدفع هذه الشروط "حزب الله" إلى ضغط مباشر، لأن أي استمرار للهجمات يمنح إسرائيل مبررًا لتوسيع بنك الأهداف في بيروت، ويعيد فتح ملف قدرة الحزب على ضبط الجبهة بعيداً عن الحساب الإيراني، ويجعل الضاحية جزءًا من ثمن القرار العسكري الذي احتفظ به الحزب خارج الدولة اللبنانية طوال الحرب.
وتختم المصادر بالقول إن واشنطن تربط خفض التهديد ضد بيروت بأداء الحزب خلال الساعات والأيام المقبلة، لأن تثبيت وقف النار يمنع إيران من إبقاء لبنان ورقة ضغط مفتوحة، ويدفع "حزب الله" إلى التزام ميداني يحد من قدرته على الجمع بين خطاب التهدئة وتشغيل الجبهة الجنوبية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|