تحذير من مخطّطٍ يُحضَّر لأهالي المتن تحت أعين نوابهم؟!
لم تطوِ منطقة العمارية – رأس الرويسات في المتن صفحة الاعتداء الذي تعرّض له كاهن رعية مار يوسف، الأب ربيع تحومي، بحسب رئيس "حركة الأرض" طلال الدويهي، الذي كشف في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين" عن اعتداءٍ من نوعٍ آخر يُحضَّر في الخفاء.
وفي التفاصيل، ذكر الدويهي أنّه "بعد حادثة الاعتداء على كاهن الرعية، قام أهالي بلدة الفنار بقطع الطريق، ما أدى إلى إغلاق الطرق أمام سكان الزعيترية. وبناءً على ذلك، يحاول أحدهم فتح منفذ جديد نحو الرويسات للوصول إلى الأوتوستراد العام عبر السعي لشراء عقار يبعد بضعة أمتار فقط عن كنيسة مار يوسف".
على إثر ذلك، وبحسب الدويهي، "رفعت بلدية الجديدة – البوشرية – السد الملف إلى مجلس شورى الدولة، مطالبةً باستملاك الأرض هناك"، مشيرًا إلى أن "هذه الخطوة تشكّل حلًا ممكنًا لهذا الملف، خصوصًا أن منطقة الزعيترية والرويسات تحتاج إلى مخطط توجيهي يعيد تنظيم المنطقة"، واصفًا ما يحصل بـ"الغزو الممنهج من قِبل أولئك الذين يزعمون أنهم يريدون تحرير القدس".
وأشار الدويهي إلى أنّ "مخطط الشراء لم يُصرَّح به علنًا بعد، ولم تُسجَّل العقود رسميًا في الدوائر العقارية، غير أن كافة الأجواء والمعطيات في المنطقة تشير إلى أن الشاري المحتمل ينتمي إلى الطائفة الشيعية"، محذّرًا من أنّ "كل من يريد الشراء لصالح المكوّن الشيعي يستعين بواجهة مسيحية، سواء أكان محاميًا أم وكيلًا يظهر في الواجهة بصفته مسيحيًا، بينما الخلفية الحقيقية والجهة التي تقف وراءه تنتمي إلى المكوّن الشيعي".
وجّه الدويهي انتقادات لاذعة لنواب المتن، معتبرًا أنهم غائبون عن السمع، ويرفضون التدخل في قضية التغيير الديموغرافي التي تطال مناطقهم، معتبرًا أنّ "جُلّ طموحهم ينصب على بلوغ سدة رئاسة الجمهورية، أو السعي خلف المقاعد الوزارية، أو استقطاب أصوات المجنسين، أو نيل أصوات بعض الناخبين في مناطقهم"، مؤكّدًا أن "الجميع يكتفي ببيع الوعود والشعارات دون أي تطبيق فعلي على أرض الواقع".
وأضاف: "البعض يتحجّج بأنّ القانون يمنح الحق لأي مواطن لبناني بالشراء والتملّك، لكن مقدمة الدستور تتضمن بندًا صريحًا ينص على أن أي عملية أو إجراء يمسّ بالسلم الأهلي ويضربه يُعد باطلًا". كذلك لفت الدويهي إلى أنه "وفقًا لأحكام القانون، فإن البلدية تملك كامل الصلاحية والحق في استملاك العقار ومصادرته، شريطة أن تحدّد الغرض من الاستملاك، وهو ما قد يشكّل مخرجًا لهذه الإشكالية".
وإذ أشاد بـ"خطوة بلدية الجديدة – البوشرية – السد باللجوء إلى مجلس شورى الدولة لحل هذا الملف عبر استملاك العقار"، شدّد الدويهي على أنّ "المسؤولية تقع على عاتق كل البلديات، إذ يتعيّن عليها وضع مخطط توجيهي عام، وإدراج العقارات التي تتعرض لضغط بيع ديموغرافي في خانة 'قيد الدرس'، وحينها يتوقف حق البيع أو الشراء تمامًا".
ودعا "البلديات ضمن منطقة جبل لبنان إلى اعتماد هذا الإجراء القانوني، خصوصًا أننا لا يسعنا تحقيق أي خرق في هذا الإطار ما لم يكن هناك تعاون وثيق وتنسيق مباشر من قِبل البلديات".
وقال: "أنا على قناعة تامة بأن ما يجري هو مخطط ممنهج يستهدف منطقة جبل لبنان بأكملها وليس مجرد مصادفة عفوية".
كما تساءل الدويهي عن سبب غياب المرجعيات الدينية المسيحية عن هذا الملف، معتبرًا أنّ "القيادات المسيحية باتت غارقة في شؤون وقضايا لا تمت بصلة إلى هموم الرعية الحقيقية، بل هم غافلون كما لو أنهم في وادٍ آخر".
وختم الدويهي بالقول: "هناك عملية تغيير ديموغرافي واضحة يساهم فيها مسيحيون بشكل مباشر، والبلديات تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا السياق، وتحديدًا رؤساء البلديات الذين ينحصر دورهم في توقيع رخص البناء وتقاضي الرسوم والعمل كسماسرة عقارات".
هند سعادة- الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|