واشنطن تشدد شروطها... لا دور للفصائل المسلحة في حكومة العراق
كشفت مصادر مطلعة لـ"العربية" أن القائم بالأعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس أبلغ الحكومة العراقية رفض واشنطن مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة الحالية، حتى في حال إعلانها التخلي عن السلاح.
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية تشترط إخضاع هذه الفصائل لفترة مراقبة دقيقة للتأكد من جديتها في نزع السلاح بشكل كامل واندماجها الفعلي ضمن مؤسسات الدولة، قبل النظر في إمكانية انخراطها في العمل الحكومي ومتابعة الملفات الاقتصادية المرتبطة بها.
في المقابل، أكدت الحكومة العراقية للجانب الأميركي رغبتها في مواصلة الحوار مع مختلف الفصائل، في إطار جهودها لخفض التوترات واحتواء التحديات الأمنية والسياسية في البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن "الإطار التنسيقي"، الذي يضم أحزاباً شيعية ويُعد الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، دعمه لمشروع حصر السلاح بيد الدولة.
وأكد الإطار، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، أن قرار الحرب والسلم هو قرار سيادي يعود إلى الشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بالحكومة ومجلس النواب، معتبراً أن أي تحرك خارج هذا الإطار يمثل خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية.
كما شدد على أن هيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية تعمل وفق الدستور والقوانين النافذة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة.
وأشار البيان إلى تأييد قادة الإطار التنسيقي مشروع حصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى دعمهم لفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي بالأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.
وكانت كتائب حزب الله العراقية، إحدى أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران، قد أكدت أخيراً استمرارها في العمل، في وقت تتعرض فيه بغداد لضغوط أميركية متزايدة لضبط سلاح الفصائل التي تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.
ويأتي ذلك في ظل تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، منذ توليه منصبه في منتصف أيار الماضي، بحصر السلاح بيد الدولة، في ملف ازدادت حساسيته بعد التطورات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما الحرب في غزة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 شباط الماضي.
وتتهم الولايات المتحدة تلك الفصائل باستهداف مصالحها داخل العراق، فيما تبنت مجموعات منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد أميركية.
في المقابل، ردت واشنطن خلال الفترة الماضية باستهداف مواقع وقواعد تابعة لهذه الفصائل، من بينها مواقع لكتائب حزب الله، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من عناصرها.
وتؤكد كتائب حزب الله أنها لن تناقش ملف سلاحها طالما استمر وجود قوات أجنبية في إقليم كردستان ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، علماً أن مهمة التحالف في الإقليم من المقرر أن تنتهي بحلول أيلول المقبل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|