"واتساب" المصدر الأول لأخبار الحرب ...90% من اللبنانيين: إسرائيل عدو
وقف نار "على الطريقة الترامبية".. أم ضربة مؤجلة؟
بعد اندفاعة ملحوظة في التصعيد والتهديد للضاحية الجنوبية لبيروت، إنقلب المشهد فجأةً وأخرج اتصال هاتفي من الرئيس دونالد ترامب ببنيامين نتنياهو، العاصمة من دائرة العنف الإسرائيلي ومن هاجس "8 نيسان الأسود" الذي استذكره اللبنانيون طيلة يوم أمس، وتسبب بموجات هلع وقلق لفّت محيط العاصمة وشوارعها إلى واجهة التصعيد العسكري، وذلك بعدما كان أعلن نتنياهو عن إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع فيها، ممّا استنفر القيادات السياسية والحزبية كما الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع التصعيد.
ونجح الإختراق الدبلوماسي في تحييد المفاوضات المقررة اليوم في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، فيما أعلن الرئيس ترامب عن اتصالات قام بها مع نتنياهو ومع رئيس الجمهورية جوزف عون ومع ممثلين رفيعي المستوى عن "حزب الله"، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، بمعنى أن "إسرائيل لن تهاجمهم ولن يهاجموا إسرائيل".
غير أن هذا التفاهم لم يمنع وزير الدفاع الإسرائيلي عن الإعلان أن "واشنطن لن تمنعنا من الدفاع عن بلدات الشمال وستصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان".
ولكن هذه التهدئة المبدئية لم تتطرق إلى مسألة الإحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة من الجنوب، والتي من المتوقع أن تتمّ مناقشتها على طاولة التفاوض.
وبحسب بيانٍ صدر عن السفارة اللبنانية في واشنطن، فإن "اتفاق وقف النار أتى بعد اتصالٍ بين الرئيس عون والوزير ماركو روبيو، وتأكيد من الحزب للسلطة اللبنانية بالموافقة على المقترح الأميركي الذي يقضي بأن تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية مقابل امتناع الحزب عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتمّ توسيع إطار وقف النار ليشمل كل الأراضي اللبنانية".
ووفق المعلومات المتداولة مساءًَ، تقوم المبادرة الأميركية التي وافق عليها الرئيس نبيه بري بعد اتصال مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، على وقف الحزب عملياته العسكرية ضد إسرائيل مقابل امتناع الأخيرة عن توسيع عملياتها العسكرية، خصوصاً في بيروت.
وكان الرئيس جوزف عون كرر تمسكه بخيار التفاوض باعتباره السبيل الأقل كلفة لإنهاء الحرب، معتبراً أن هذا المسار "لا يشكل استسلاماً أو تنازلاً، بل خياراً واقعياً لحماية لبنان من مزيد من الدمار". كما تلقى دعماً من حزب "القوات اللبنانية" الذي أكد تأييده لأي مسعى يهدف إلى وقف التصعيد العسكري وإنهاء معاناة اللبنانيين. وقد أبدى رئيس الحزب سمير جعجع خشيةً من أن يتمّ تخطي الدولة اللبنانية وأن تحصل اتفاقات في هذا المجال.
وقد انشغل الرئيس عون كما الرئيس بري ورئيس الحكومة نواف سلام، بإجراء اتصالات دبلوماسية طيلة يوم أمس مع العاصمة الأميركية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.
وقال الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط بعد زيارة للرئيس بري، إن "الهمّ الأساس هو الوحدة الداخلية سلماً أم حرباً، وتحسين ظروف الإيواء وتثبيت الحياة الكريمة واللائقة لأهلنا في الجنوب وتسخير إمكانات الدولة والهيئات المانحة".
في موازاة ذلك، شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة الإلتزام باتفاق الطائف وقرارات الدولة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في موقف يندرج ضمن سلسلة مواقف عربية ودولية تدعو إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|