بغداد أمام الاختبار الأصعب... كتائب حزب الله تتمسك بسلاحها
في لحظة عراقية شديدة الحساسية، عادت كتائب حزب الله العراقية إلى واجهة السجال حول سلاح الفصائل، بعد تأكيدها استمرارها في "العمل الجهادي"، بالتزامن مع ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لحصر السلاح بيد الدولة وضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
ويأتي موقف كتائب حزب الله في وقت يتعامل فيه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع واحد من أكثر الملفات تعقيدًا في الداخل العراقي، بعدما تعهّد منذ تسلّمه منصبه في منتصف أيار الماضي بحصر السلاح بيد الدولة، في ظل تبدلات إقليمية واسعة أعقبت الحرب في غزة، ثم الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
وتتهم واشنطن هذه الفصائل باستهداف مصالحها في العراق، فيما تبنّت مجموعات منضوية ضمن إطار "المقاومة في العراق" هجمات بالمسيّرات والصواريخ على قواعد أميركية خلال المرحلة الماضية.
وردت الولايات المتحدة، خلال الحرب، بقصف مواقع وقواعد تابعة لهذه الفصائل، بينها كتائب حزب الله، ما أدى إلى مقتل عشرات من عناصرها.
وتثير مسألة سحب السلاح انقسامًا داخليًا في العراق، إذ تبدي بعض الفصائل مرونة في مقاربة الملف، بينما ترفض أخرى، وفي مقدمها كتائب حزب الله، بحث هذا العنوان تحت الضغط الأميركي.
وتؤكد كتائب حزب الله أنها لن تبحث مسألة سلاحها ما دام انتشار القوات الأجنبية مستمرًا في إقليم كردستان شمال العراق، ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 لمحاربة الجماعات المسلحة.
ومن المقرر أن ينهي التحالف الدولي مهمته في إقليم كردستان بحلول أيلول، في خطوة قد تشكل محطة أساسية في تحديد مستقبل العلاقة بين بغداد والفصائل، وطبيعة الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ التعقيد، حيث يتقاطع ملف السلاح في العراق مع النفوذ الإيراني، والوجود الأميركي، وتداعيات الحرب على إيران، وحسابات الفصائل التي ترى في سلاحها جزءًا من معادلة الردع. أما بغداد، فتجد نفسها أمام اختبار صعب بين تثبيت سلطة الدولة وتجنب انفجار داخلي مع قوى مسلحة نافذة تمتلك حضورًا سياسيًا وميدانيًا مؤثرًا.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|