محليات

الليطاني والزهراني "بؤرتا توتر".. إسرائيل توسع الحزام العسكري في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قال مصدر عسكري لبناني مقرّب من الجيش، إن العمليات الإسرائيلية تتجه نحو توسيع سيطرتها متجاوزةً شمال الليطاني نحو الزهراني والبقاع الغربي، ضمن خطة تهدف إلى فصل جنوب الليطاني عن شماله، وإنشاء منطقة عازلة.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لـ"إرم نيوز"، أن إسرائيل ربطت التصعيد بمسار المفاوضات الجارية، قبل أي وقف لإطلاق النار، لفرض وقائع ميدانية جديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع المواجهة نحو العمق اللبناني.

ووفق مراقبين، فإن التركيز على شمال الزهراني، يهدف إلى إبعاد ميليشيا حزب الله مسافة 40 كيلومترًا عن الحدود الإسرائيلية؛ لأن مجراه يبعد عند مصبه 40 كيلومترًا، وبذلك تتم حماية المستوطنات الإسرائيلية من المسيرات.

وبحسب المصدر، اكتسبت منطقة شمال الليطاني أهمية عسكرية متزايدة، ولا سيما بعد إدخال حزب الله بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، نوعين جديدين من المسيَّرات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن فاعليتها تبقى محدودة بفعل قدرة منظومتي القبة الحديدية ومقلع داوود على كشفها قبل وصولها؛ ما يدفع إسرائيل إلى التقدم ما بين 20-25 كيلومترًا، إلى ما بعد شمال الليطاني، بهدف تأمين شمال إسرائيل قبل أي اتفاق لوقف إطلاق للنار.

وذكر المصدر أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستتوسع لاحقًا باتجاه البقاع، على أن يكون الهدف التالي الزهراني، ثم التمدد نحو نهر الأولي لكن في مراحل لاحقة، موضحًا أن المرحلتين الأوليين ترتكزان على السيطرة على القاسمية فالزهراني، عبر سياسة قضم القرى، انطلاقًا من كفر رمان وأرنون، وصولًا إلى قلعة الشقيف، باعتبارها عملية تمهيد للتوغل في البقاع ضمن خطة موحدة لفصل شمال الليطاني عن جنوبه.

وتقع منطقة الزهراني بين مجرى نهر الزهراني شمالًا، ونهر الليطاني جنوبًا، وتتميز بجغرافيا معقدة تضم أودية عميقة وتلالًا إستراتيجية، أبرزها تلال "إقليم التفاح" التي تُعد من أعلى النقاط الحاكمة في المنطقة، ونظرًا لتداخلها مع أقضية صيدا والنبطية وجزين، يصعب تحديد مساحتها الإدارية بدقة.

ما بين الزهراني والليطاني

 

وتقدر المسافة الفاصلة بين نهري الزهراني والليطاني في بعض النقاط بين 10-20 كيلومترًا ما يجعلها منطقة عمق ضيقة لكنها شديدة التأثير عسكريًّا، كونها تمثل خط الدفاع الثاني في الإستراتيجيات العسكرية بعد الليطاني.

وتعد هذه المنطقة خط الإسناد والتموين الرئيسي لمنطقة جنوب الليطاني، وفي حال سقوطها يصبح نهر الزهراني هو العائق الطبيعي التالي المتجه نحو صيدا وبيروت، فيما تعد النبطية المدينة الأبرز إداريًّا واقتصاديًّا في هذه المنطقة، إلى جانب صور التي تقع جغرافيًّا جنوب نهر الليطاني.

وبحسب المصدر، وصلت القوات الإسرائيلية إلى قلعة الشقيف الإستراتيجية في قضاء النبطية، المطلة على منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، مضيفًا أن تلة "علي الطاهر" مرشحة للسقوط خلال الساعات المقبلة، وهي من أبرز التلال التي تكشف كل قطاع النبطية وشمال إسرائيل معًا، وكانت تستخدم مركزًا لانطلاق المسيرات كونها تعد مركز ثقل لحزب الله، كما سيطرت القوات الإسرائيلية على منطقة دبّين الفاصلة بين حاصبيا والنبطية؛ ما يجعل السيطرة على النبطية من المحور الشرقي أكثر سهولة.

ولفت إلى أن "زوطر سقطت أيضًا، فيما وصلت القوات الإسرائيلية إلى تخوم النبطية الفوقا التي تبعد نحو 6 كيلومترات فقط عن المدينة"، مؤكدًا أن منطقة "النبطية ومحيطها باتت شبه خالية من السكان، على غرار صور والصرفند والخط الساحلي ضمن منطقة جبل عامل".

محور جديد في القطاع الأوسط
وأوضح المصدر أن "الجيش الإسرائيلي فتح محورًا جديدًا في القطاع الأوسط يبدأ من حدّاثا المشرفة على تبنين"، معتبرًا أن "سقوطها يعني عمليًّا سقوط تبنين، فيما تشكل دبّين الممر الأساسي نحو البقاع الغربي؛ ما يجعل الوصول إلى الزهراني أكثر سهولة والسيطرة على الساحل من الجهة الشرقية نزولًا باتجاه الغرب أمرًا ممكنًا".

وأضاف المصدر أن "الطريق بين حاصبيا ومرجعيون بات مقطوعًا، لوجود عدد من القرى المسيحية على هذا الخط لم تدخلها القوات الإسرائيلية، ولفصل جنوب الليطاني عن شماله، اتجهت القوات نحو القاسمية وسيطرت عليها ثم قعقاعية الجسر، وهي مناطق تحيط بالنبطية، كما أن السيطرة على سحمر ويحمر ولبّايا وصولًا إلى سد القرعون تعني عمليًّا فتح الطريق نحو البقاع الغربي فالزهراني".

وبيّن أن "وتيرة التحرك الإسرائيلي تبقى مرتبطة بالمفاوضات"، لافتًا إلى أن "أحد أعضاء الوفد اللبناني في واشنطن هو شقيق السفير اللبناني في طهران، العميد وائل عباس".

ولفت إلى أن "القوات الإسرائيلية طوّقت النبطية من دون أن تحسم قرار اقتحامها، لتحصن حزب الله داخلها، إلا أنها عمليًّا وصلت إلى صور وتلال جزين من جهة البقاع، ضمن ما يعرف بالشريط الحدودي القديم، في وقت لا تزال فيه بيروت محايدة".

واختتم المصدر حديثه بالتأكيد أن "الإنذارات الإسرائيلية للسكان بالنزوح نحو شمال نهر الزهراني تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة، تضم بيئة حزب الله، في إطار خطة تهدف إلى إفراغ الجنوب من سلاح حزب الله بالكامل".

ساره عيسى - ارم نيوز

الليطاني والزهراني "بؤرتا توتر".. إسرائيل توسع الحزام العسكري في لبنان

لبنان

لبنان

لبنان

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا