الجيش الإسرائيلي يوجّه إنذاراً لسكان زفتا ويدعوهم لإخلاء المنطقة
ماذا عن مصير لبنان والقرار الواحد فيه بعد انتهاء مرحلة الضغط الدولي الكبير؟...
تخضع نسبة لا بأس بها من النقاش السياسي الداخلي المتمحور حول جهود ووجوب حصر السلاح، وضرورة الإسراع في تطبيق القرارات الحكومية بهذا الشأن، (تخضع) للضغوط العسكرية التي تشهدها اليوميات اللبنانية، ولتلك السياسية التي ترافقها، مع ما يتبعها من تعثّر اقتصادي مستمر، لا إمكانية للخروج منه من دون آلية سياسية وأمنية وعسكرية محلية متكاملة.
خيار ذاتي ودائم...
ورغم التقدّم الذي أحرزه لبنان الرسمي على مستوى المناداة بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها، إلا أن الاستدامة على هذا الصعيد، وبناء دولة تمنع الاستهانة باستباحة نفسها بنفسها، من جانب أطراف داخلية فيها خلال السنوات والعقود القادمة، تبقى إحدى أكبر التحديات ضمن هذا الإطار.
فأكثرية واضحة ضمن الدولة والسلطة اللبنانية اليوم، أي في أوان الضغوط القصوى، تشدد على سلاح واحد في يد دولة لبنانية واحدة، وعلى قرار سياسي وأمني وعسكري واحد. ولكن الأهم هو أن نصل الى زمن دولة لبنانية متكاملة، تمنع تعددية السلاح والمشاريع والقرارات على أرضها، بخيار ذاتي ودائم، ومن دون ضغوط خارجية.
شرط تعجيزي؟
أشار المدير التنفيذي لـ"رؤية العوربة"، ومدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنسّق عام "التجمّع من أجل السيادة" نوفل ضو الى أن "توفير الاستدامة بموضوع حصر السلاح هو أمر مهمّ، ولكن لا بدّ أولاً من بدء العمل على حصره. وهذا ما لم يحصل في لبنان سابقاً وحتى الساعة".
وذكّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأنه "منذ عام 1958 وحتى اليوم، لم يُضبَط السلاح في لبنان بكل المراحل. وهذا ما يجعل البحث باستدامة حصره لاحقاً، منذ اليوم، وكأنه شرط تعجيزي. وبالتالي، فليُعمَل على حصر السلاح أولاً، ومتى حصل ذلك، يتركز المجهود لاحقاً على وضع إطار استدامة لهذا العمل".
المناوشات في الخليج...
ورأى ضو أن "الفارق بين لبنان اليوم وما كان عليه قبل سنوات قليلة، هو أن الخطاب السياسي بالبلد تغيّر في ما يتعلّق بوجوب حصر السلاح، بينما لم يختلف الواقع بشيء. فالدولة اللبنانية باتت تتحدث عن أمور مختلفة عن السابق، ولكنها في الوقت نفسه لا تقوم إلا بالأفعال التي كنّا نشهدها خلال العقود الثلاثة والأربعة الماضية".
ورداً على سؤال حول معنى المناوشات التي يشهدها الخليج بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران منذ أيام، وما إذا كانت إشارة الى توتر جديد، أو الى اتفاق قريب، أجاب ضو:"الاتفاق الجدّي بين واشنطن وطهران لا يزال ضمن دائرة الشكّ. فالمناوشات تدلّ على أن النوايا غير صافية، وعلى أن الثقة ليست متوفّرة بين الطرفين بعد".
وختم:"في غياب الثقة والنوايا الطيبة، تصبح الاتفاقات صعبة. فبالأجواء الحالية، يبدو أن لا طرف منهما يثق بالآخر، بل ينتظر لاستئناف المواجهة معه عند أول اختلاف"
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|